الصفحة الرئيسية
n.png

الدكتور بهجت سليمان معلّقاً على مقابلة اللواء جميل الحسن مع "سبوتنك"

-1-

(الحرب التي جرت على سورية الأسد، لا شبيه لها في العالم)د. بهجت سليمان7

- اللواء جميل حسن مقاتل شرس، وليس فقط رجل أمن مخضرم.. وهو يرى الأمور من منظور أمني ميداني تعبوي.

- والحقيقة.. رغم الأخطاء التي حدثت خلال السنوات الماضية، فإنها كانت أقل بكثير مما كان يمكن أن تكون عليه.. وأما المعالجة الإستراتيجية، فلقد كانت في ذروة الحصافة والشجاعة والحذر في آن واحد..

- وتبقى المقاربة التي قامت بها الدولة السورية في مواجهة الحرب الإرهابية الدولية الطاحنة على سورية، خلال السنوات الماضية، مقاربة ناجعة، في خطوطها الإستراتيجية الكبرى، وإن كانت قد انتابتها أخطاء تعبوية كثيرة أثناء التنفيذ...

- وأما الحديث عن الحسم منذ البداية، فهذا النمط من الطرح ينسى أن عشرات آلاف الإرهابيين لم يكونوا قد دخلوا إلى سورية، لكي يجري الحسم معهم.. وكذلك لم يكن عشرات آلاف الخارجين على القانون من الداخل، قد انتظموا وظهروا للعيان، لكي يتم الحسم معهم، بل ما كان قد ظهر هو طلائعهم وليس قواهم الأساسية التي جاءت وظهرت بالتتابع..

- ويختلف التحرك العدواني ل"خوان المسلمين" بين 1982 - 1975 الذي كان داخليا بكامله، ولو بدعم خارجي.. عن التحرك، بل عن الحرب العدوانية العالمية: الأمريكية/ الأوربية/ التركية / الأعرابية الحالية، التي تقاد وتدار وتمول وتوجه وتسلح وتذخر ويجري تحريكها، خارجيا، وبأدوات بعضها داخلي وأكثرها خارجي.

- وأما التشبيه بما جرى في ساحة "تيان آن مين" في الصين عام 1989، وحتى ما جرى في تونس و مصر وليبيا واليمن، فقد كان مختلفا عما جرى في سورية.. لأن ما جرى في سورية هو حرب عالمية عليها، يشكل الجانب المحلي فيها جزءا من تلك الحرب، لا بل الجزء الأقل خطورة وتحديا.

- وأما إخراج أو إبقاء بعض المجرمين في السجون في بداية الحرب على سورية؛ عام 2011.. فلم يكن ليغير كثيرا في مجريات الأمور.. خاصة وقد تبين أن معظم القيادات الإرهابية، جاءت من الخارج، خلال الحرب، بعد ذلك.

- 2 -

(لولا أسد بلاد الشام، لكان الشرق العربي، قد لحق ب"عاد وثمود")

- لو لم ير أسد بلاد الشام الرئيس بشار الأسد، الحجم الحقيقي للحرب الدولية الإرهابية القادمة على سورية، منذ الأيام الأولى في آذار عام 2011..

- ولو لم يتعامل مع تلك الحرب، بعقل بارد وقلب دافئ وبصيرة عميقة ورؤية منظومية، انطلاقا من رؤيتها وتشخيصها، وفقا لصورة شعاعية ترى ما في أعماق الأعماق، وليس وفقا لصورة فوتوغرافية ترى ظاهر الأمور فقط.

- لولا تلك الرؤية السليمة لأبعاد وآفاق التحدي الداهم واللاحق، ولولا ذلك الأسلوب الحصيف في التعامل مع الإعصار القادم.. لكانت سورية ولكان الشرق العربي، قد صار بكامله، في غياهب العدم، ولكانت دول هذا الشرق، قد باتت مئات الإمارات الإرهابية التي تتحارب وتتقاتل وتتذابح، لمئة سنة قادمة...

- ومن حق الآخرين داخل الوطن وخارجه، أن يروا الأمور كما يريدون.. ولكن الرجل الأول المسؤول عن وطنه السوري وعن مصير هذا الشرق، لا يمتلك ترف التجريب ولا التفريط، بل كان مستنفرا بكامل طاقاته الخلاقة والمبدعة: ليرى ويشخص الأمور بعين النطاسي النسر، لعشرات السنين القادمة، وليس كما تبدو في الظاهر.. وليتعامل مع التحديات المصيرية الداهمة والقادمة، بما تستحقه من استجابات ومواجهات قادرة على إجهاضها و هزيمتها.

***

أدناه نص الحوار مع اللواء جميل الحسن

نقلا عن "سبوتنيك" الروسية

(أول ظهور إعلامي لرئيس شعبة المخابرات الجوية اللواء جميل الحسن)أ جميل الحسن

تحدث رئيس شعبة المخابرات الجوية السورية اللواء جميل الحسن في أول ظهور إعلامي له، إلى وكالة “سبوتنيك” الروسية، عارضاً رؤيته لتطورات الأزمة السورية وأحداثها الدامية، المستمرة منذ قرابة 6 سنوات.

وقال اللواء “لم اكن أتوقع أن يحدث ذلك بهذا الشكل الكبير، إلا أنني كنت أقاتل التطرف تحت الأرض، هؤلاء في عصر الرئيس حافظ الأسد، أكلوا ضربة موجعة في الثمانينات، وكانت شبه قاضية، خاصة في حماة، كنت ملازم أول فتي، كان قرارا حكيما في حينها، ونحن في هذا المرحلة لو حسمنا الموقف منذ البدايات لما وصلنا إلى هنا، ولكن هذا هو قرار القيادة”.

وأضاف الحسن ” أنا كان رأيي مختلفا، مثال على ذلك ساحة الطلاب في الصين غيرت الصين. لو لم تحسم الدولة الصينية فوضى الطلاب لضاعت الصين وضيعها الغرب”.

وفي رده على سؤال حول موقف الرئيس السوري الراحل، حافظ الأسد، لو كان حاضرا لهذه الأحداث، قال حسن: “لا استطيع تخمين ماذا كان سيفعل إلا أن كل شخص له ظرفه الخاص والرئيس بشار الأسد تحمل متاعب كبيرة أكثر من التي تحملها حافظ الأسد”.

واستذكر اللواء أحداث حماة قائلا: “الصحفيون وقتها كتبوا أرقاما مبالغا بها عن عدد القتلى الذين سقطوا خلال أحداث حماة، ولكن أقول، لو كنا تصرفنا منذ بداية الأزمة الحالية بنفس الطريقة لكنا أوقفنا حمام الدم ولما كنا وصلنا إلى ما وصلنا عليه اليوم من اقتتال”.

كما لفت اللواء إلى أن العالم الغربي المتمدن يدعم هؤلاء المتطرفون وهذا سؤال كبير لا استطيع الإجابة عليه، مهما كانت مصالح الغرب بتغيير النظام ماذا ستستفيد بريطانيا وأمريكا وغيرهما من الدول من تقسيم سورية؟       بالعكس تعاملهم مع دولة مستقلة ذات مقدرات اقتصادية خيرا لهم من التعامل مع دويلات يعملون على إنشائها، إذا كانوا في الأساس يبحثون عن الديمقراطية فإن ما نسبته سبعين إلى ثمانين في المئة من الشعب السوري يؤيدون الرئيس الأسد”.

وفي حديثه عن بدء العنف المسلح، أشار اللواء إلى أن الطرف المعادي استخدم السلاح منذ بدايات الأزمة، قائلا: “كانوا في نهاية المظاهرات عندما كان رجال الأمن يحاولون السيطرة على المظاهرات التي تتحول إلى أعمال شغب، كان المسلحون المتغلغلون داخل المتظاهرين يقومون بإطلاق النار على المتظاهرين ليتهموا رجال الأمن بأنهم من فعل ذلك…كان هناك تعليمات صارمة من الرئيس شخصيا بعدم استخدام السلاح تحت أي ظرف حتى أن عناصر الأمن كانوا ممنوعين من حمل السلاح”.

كما أفصح حسن، عن رؤيته للأحداث في حلب، وقال في هذا الصدد: “أكثر من ثمانين بالمئة من الموجودين في حلب إن لم يكن تسعون بالمئة منهم، موجودين في الأحياء الشرقية لحلب تحت قوة السلاح، لي أصدقاء هناك أتواصل معهم، الحل أن يكف الغرب عن دعم المنظمات الإرهابية”،  مضيفاً يجب على الغرب عدم الانخراط في ذلك، وان لا يدخلوا السياسة الدولية في مثل هذه القصة في أن تتشابك المصالح الروسية مع المصالح الأمريكية والأوروبية فقط من أجل حارة في حلب، عار عليهم تقزيم الأمور بهذا الشكل”.

ووصف اللواء ما يمارسه الإرهابيون في حلب، بـ “السياسة الأمريكية الأوروبية القذرة”، وتابع: “إذا أوقفوا التحريض والمال عشرة أيام، ستنتهي مشكلة حلب، ويخرج المسلحون بسلاحهم إلى الريف الحلبي ومنها الى صديقتهم تركيا، حلب حينها ستستقر”.

وفي إشارة إلى ازدواجية الموقف من الأحداث في حلب، تساءل اللواء، “لماذا لا يضج على ما يحصل في الأحياء الغربية لحلب الواقعة تحت سيطرة الدولة من قصف شبه يومي لهم من قبل المسلحين؟ أليسوا هؤلاء بشر أيضا؟ من يقتلون غرب حلب هم أطفال وشيوخ ونساء”.

وفي حديثه عن أسباب الأزمة السورية، قال اللواء الحسن: “ليس الضغط هو الذي سبب المشكلة، الزرع الفكري والمرشدون الذين تربوا على أيدي أساتذة القاعدة والمذهب الوهابي الذين يبثون ليل نهار في حلقات الذكر والاجتماعات الجانبية، الغتن والحقد. إنها ثمرة عشرات السنين من البث الطائفي والتعليم السيئ”.

وأضاف في ذات السياق: “أنا تابعتهم جيدا، أمضيت عمري تماما بالأمن، وكنت أراقب كيف يدرسون في حلقات الذكر…وكيف يقوم المرشد ومعاونه باختيار أربعة أو خمسة من طلابهم العشرين، يأخذونهم من المجموعة ويشحذون من جديد وينقلوهم إلى طور آخر من التعليم تحت راية أن المسلم القوي أحب إلى الله من المسلم الضعيف…[ويأتون] بالأمثلة لتهيئتهم كي يؤمنوا بالعقائد المتطرفة تحت عناوين كثيرة”.

يذكر أن “أحداث حماة”، هي تمرد مفتوح قام به الإخوان المسلمون في سوريا ضد نظام الرئيس السوري الراحل، حافظ الأسد، في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، بلغ ذروته بعصيان مسلح في حماة، عام 1982، وجوبه بقوة عسكرية كبيرة من قبل الجيش السوري، حيث قامت قوات من الجيش العربي السوري بحصار المدينة وقضت على الوجود المسلح بالكامل.

 

نصّ الحوار الكامل مع اللواء جميل الحسن: الغرب يشبه الراعي الذي يربي ذئبا في منزله: http://www.fenks.co/حوارات/5317-اللواء-جميل-الحسن-الغرب-يشبه-الراعي-الذي-يربي-ذئبا-في-منزله.html

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3258852