الصفحة الرئيسية
n.png

عدنان بدر حلو: ما بعد "داعش".. أيضا وأيضا

استتباعا لما استعدناه أمس من مقال كنا نشرناه قبل عام تقريبا، تستوقفنا مؤشرات ملفتة تتصدر المشهد السياسي والميداني المتعلق بما يبدو أنه معارك نهاية "الدولة الإسلامية" في العراق وسورية. أو على الأقل في المدن والبلدات الرئيسة التي يسيطر عليها "داعش" في البلدين.
مع الاقتراب من المعارك الجدية في هذا "التحرير" تتصاعد حدة الخلافات بين كل القوى المرشحة أو المتبرعة للمساهمة في هذه العمليات..
فعلى الصعيد الدولي "ينفخت الدف" بشكل لا سابق له بين الدولتين العظميين، حتى يصل الأمر إلى مشارف الحديث عن حرب عالمية ثالثة أو على الأقل "حرب فاترة"!
أما على الصعيد الإقليمي فكل العلاقات التجارية والاقتصادية بين العدوين اللذين "ما من صداقتهما بد" - إيران والعراق- لا تستطيع أن تفرمل انزلاقهما إلى نزاع مباشر (وقف تدفق الغاز من الأولى إلى الثانية بسبب انفجار في خط الأنابيب!! أو نزاع بالوكالة ما بين "الحشد الشعبي" المتجه نحو تلعفر من الجنوب والمليشيا التركمانية المتجهة نحوها من الشمال.
هذا في العراق، أما في سورية التي بدا لوهلة ما أن توافقا (أو ما يشبهه) قد نشأ بين الدولتين الأكثر فاعلية في أحداثها (روسيا وتركيا) فقد انفخت الدف أيضا وعادت المناكفات السياسية والعسكرية لتلبد الغيوم بينهما في السماء السورية. تماما كما بدأ غبار النزاع التركي - الكردي يلقي بغموضه المفخخ على الانحياز الأمريكي لأي منهما.
كل ذلك يترك "معركة الباب" (وهي الباب الغربي لطريق التحرير من" داعش" الذي تشكل تلعفر بابه الشرقي) على مسافة واحدة من ثلاث قوى متحفزة للانقضاض: السورية وتحالفاتها من الجنوب الغربي والتركية ودرع فراتها من الشمال والكردية من الشرق!
حتى الحرب اليمنية بكل تطوراتها لم تثن السعودية عن مواصلة إعرابها عن الانشغال بمصير مناطق "داعش" ومآلها، فيسارع ناطقها العسكري اللواء العسيري (الذي كان يحاول التخفيف من وقع سقوط صاروخ حوثي على مقربة من مطار الملك عبد العزيز في جدة) للإعلان عن استعداد المملكة للمشاركة عسكريا في "تحرير الرقة!
كل ذلك يمكن أن نجمعه في محورين متنازعين على مصير تلك المنطقة الفاصلة - الواصلة ما بين سورية والعراق:
محور أمريكي – تركي – سعودي يريدها حاجزا يشطر ما يسمى "الهلال الشيعي" إلى شطرين، بالفصل بن سورية والعراق عن طريق تشكيل كيان "داعش لايت" يمتد من الحدود التركية شمالا إلى الحدود السعودية جنوبا.
ومحور روسي- سوري - إيراني يريدها جسرا للطريق الممتد من طهران إلى البحر الأبيض المتوسط.
وعلى هذا الأساس:
ابشر بطول سلامة يا داعش!

رابط مقال أمس http://www.fenks.co/راي-وتعليق/رأي-وتعليق-فينكس-بارك/5133-عدنان-بدر-حلو-ماذا-بعد-داعش-؟.html

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3436271