د. بهجت سليمان: قَاتَلَكُم الله، يا أَجْلاف البادية.. وكلمات للتنوير

[قَاتَلَكُم الله، يا أَجْلاف البادية]د. سليمان

- قَاتَلَكُم الله، يا أجلاف البادية، يا مَنْ ارتضيتم، أن تكونوا، سيوفاً مسمومة، وحِراباً مسنونة، في صدر وظهر، الشعب السوري!!

- قَاتَلَكُم الله يا أجلاف البادية، تشربون من دم الشعب السوري، ولا تشبعون "فجعانون في كل شيء"، ثمّ تتباهون، بأنكم تدافعون عن الشعب السوري!!

- قَاتَلَكُم الله يا أجلاف البادية، دَافِعوا، أولاً، عن شعوبكم، وتوقّفوا عن إصراركم، على جعلها مطايا، يستخدمها، كل من هبّ ودب في هذا العالم، ضد أشقائهم وضد قضاياهم!!

- قَاتَلَكُم الله يا أجلاف البادية، تضعون أرضكم وسماءكم وبحاركم وثرواتكم، في خدمة (إسرائيل الكبرى) التي هي الولايات المتحدة الأمريكية، والتي لا هَمّ لها، في هذا العالم، إلا أن تجعل الأمة العربية، من المحيط إلى الخليج، عبيدا وأقناناً، لستة ملايين إسرائيلي!! وفوق ذلك، أَفْسَحْتُمْ الطريق، واسعاً، للاستعمار القديم والجديد، لكي يصادر، إسلام (محمد بن عبد الله) واختلاق "إسلام" متصهين، بديل عنه، هو "إسلام" (محمد بن عبد الوهاب)و (سيد قطب)!!

- قَاتَلَكُم الله يا أجلاف البادية، تعيشون في العصور الوسطى، وعصور الانحطاط، وتقطعون رأس ولسان، من يقول لكم (لا)، ثمّ لا تجدون حرجاً، في الادّعاء، بأنكم تقفون مع الشعوب، ومع الثورات، ومع الانتفاضات!!

- قَاتَلَكُم الله يا أجلاف البادية، تدّعون الانتساب للإسلام، ولم تتركوا شاذاً، ولا معتوهاً، ولا مخبولاً، ولا أميّاً، إلّا وجعلتم منه فقيهاً، يفتي بالحلال والحرام، حتى أعطيتم العالم، مادّة دسمة، ينالون عبرها من الإسلام، ويقولون لشعوبهم: أرأيتم، هذا، هو الإسلام، دين قتل وذبح وتمثيل بالجثث واغتصاب وتخلف وبدائية!!

- قَاتَلَكُم الله يا أجلاف البادية، نَهَبْتُمْ، الثروات الباطنية، للأرض العربية، ووضعتم، عشرة آلاف مليار (١٠ تريليون) دولار، في البنوك الأمريكية والأوروبية، تحت تصرّف داعمي إسرائيل، الأمريكان والأوربيين، وتضنّون بالقليل، على عشرات ملايين المحتاجين، في أكثر من عشرين بلداً عربياً، ثم تتباهون، عندما تقدّمون الملاليم، بأنكم تتفضلون بمساعدة أشقائكم، مع أنّ (واحد بالمئة) فقط، من هذه الأرصدة، كفيل بالقضاء على الفقر، في الربوع العربية!!

- قَاتَلَكُم الله يا أجلاف البادية، تمارسون أسوأ أنواع العهر والفجور والفسق والفساد والشذوذ، ثم تتوّهمون، أنّه يكفيكم، أن تتستّروا على ذلك، بالبسملة، والتكبير!!

- لكن تأكـّدوا يا أجلاف البادية، أنّ مجتمعاتكم، قد بلغ، بها، السيل الزبى، وأنّ مباذلكم ومخازيكم، لم يعد ممكناً، التستر عليها، طويلاً، وأنّ رشاويكم، التي تسمّونها (مَكْرُمات ملكية وأميرية) لن تجدي فتيلاً، وأنّ شعوبكم، سوف تقتلعكم، من جذوركم، في وقت ليس ببعيد، وسوف تقوم هذه الشعوب، بثورات عربية حقيقية، لا تشبه، من قريب أو بعيد (ثورات الناتو) الصهيونية، الحالية، التي انخرطتم فيها (وتنافختم شرفاً) وأنتم تتهافتون، لتمويلها وتسليحها واحتضانها ودعمها، ظنّاً منكم، أنّ ذلك، وحده، هو الكفيل بمنع لهيب الثورات الحقيقية، من أن يلفحكم... ولكن هيهات، فما كنتم تخافون من الوقوع فيه، قادم إليكم، بأسرع مما تخافون أو تخشون.

[قَاتَلَكُم الله، يا أجلاف البادية]

***

(بين التفاؤل و التشاؤم)

- التفاؤل حياة.. والتشاؤم موت

- التفاؤل نهار مشرق.. والتشاؤم ليل عاصف

- التفاؤل جمال.. والتشاؤم قباحة

- التفاؤل قوة.. والتشاؤم ضعف

- التفاؤل بناء.. والتشاؤم هدم

- التفاؤل ارتقاء.. والتشاؤم سقوط

- التفاؤل أمل.. والتشاؤم يأس

- التفاؤل شروق.. والتشاؤم غروب

- التفاؤل حق.. والتشاؤم باطل

- التفاؤل خير.. والتشاؤم شر

- التفاؤل سماء ونجوم.. والتشاؤم وديان وسراديب

- التفاؤل عشق و وجد.. والتشاؤم بغض و حقد.

***

(كَلِماتٌ لِ التّنوير)

- إذا كان الخوفُ، يُلغي عقلَ الإنسان.. فٓ الحقدُ يُلغي عقلَ الإنسانِ وضَمِيرَهُ معاً.

- تكون العلاقاتُ، العامَّة والخاصّة، إمّا: عضويّة، أو تنسيقيّة، أو تناغميّة.

- نحن لا نهوى الموت، ولكننا لا نُقيمُ له وَزْناً، عندما يكون طريقاً لبقاءِ وطنِنا وكرامةِ شعبِنا.

- الإعلامُ التابعُ الخانع، يفلسفُ ويُسَوِّقُ خنوعٓهُ وإذعانَهُ، حرية وديمقراطيّة وحضاريّة.

- فَنُّ الاستيعاب: الاستيعاب، فَ الاحتواء، فَ التطويق، فَ التفكيك، فَ التفتيت.

- السياسة الفاعلة لا تُبْنَى على التصريحات الإعلامية، بل على المعطيات القائمة والوقائع الدامغة.

- ليس شرطاً أن تأتي الديموقراطية عَبْرَ "الصَّنْدوقْراطيّة"، بل قد تجلبُ الأخيرة - في البلدان المتخلّفة - أسوأ أنواع الاستبداد والفساد والتبعية.. وهذا هو جوهر الديموقراطية التي يريدها الغربُ الأطلسي لمستعمراتِهِ السابقة.

- إنّ جهلَ وغباءَ وخمولَ بعض أدوات النظام السياسي، لا يَقِلُّ خطورة ودماراً على الدولة، من وَعْيِ وذكاءِ وحيويّةِ أعدائها.

- الأولويّاتُ الدٌائمة للسياسة الحصييفة: شَدُّ أزْرِ الأصدقاء والحلفاء، اجْتِذابُ المُحايِدين، تحييدُ الخصوم، سَحْقُ الأعداء. والسياسة غير الحصيفة تقوم بِ ما هو عكس ذلك: إهمالُ الأصدقاء والأنصار, تَجَاهُل المحايدين، تكريم الخصوم، دغدغة الأعداء.

- السياسة  الحصيفة، لا تقطعُ الشَّعْرَةَ "شعرة مُعاوية" مع أحد: شَعْرة مع العدوّ - و خيط مع الخصم - و حَبْل مع الصديق والحليف.

 

 

December 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
25 26 27 28 29 30 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31 1 2 3 4 5

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
4860462

Please publish modules in offcanvas position.