nge.gif
    image.png

    صورةٌ تبحث عن هجرتها في جواز بقائها السوريّ العظيم!

    أ ياسين الرزوق1كنتُ أبحثُ في فروع الهجرة و الجوازات في المدن  السورية عن صوري القديمة الجديدة فوجدتُ أن تطور المراحل أوصل وجهي إلى بنيته القريبة من التنظيم بقدر ما كان المواطن بعيداً عن التعاطي المنظَّم انطلاقاً من بنية عشوائية تحاول الاقتراب من بنى حداثوية تصل الماضي بالحاضر بالمستقبل و ليس انتهاءً ببنى لن تكمل حداثتها ما دامت الحداثة مرتبطة بالداخل البشريّ قبل المحيط الكبير!

    لا أدري هل التصريح بلحية الوجه يوحي بالوجه دون لحى أم التصريح بوجه أملس يوحي باللحى التعددية التي تجعل الصورة باب حيرة و الحيرة باب بحثٍ عن صورة خائفة تخاف من ملامحها لتغرس ملامح لا تخاف من تجاعيد البنى النمطية التقليدية و لو لم يُصرِّح المواطن بأقدمية صورته هل سيصرِّحُ المسؤول بضرورة انتشال الأقدمية لتغدو في ضروع الماضي و الحاضر و المستقبل باحثةً عن مرضعةٍ تجدِّد حليب التساؤلات الصورية الحديثة في ثدي الشقاء العظيم؟!

    التزوير علَّة من علل المجتمعات التي تنافق لتزوِّر وجدان أمَّةٍ حيَّرت تواريخ الأمكنة و الأزمنة ربَّما بغباء أو بخبث طارقيها و ربَّما بغباء أو خبث مستشرقيها فكيف بمن سيهاجر بصورته أو صورة غيره ليُزَوّر صور أمته و بلده أليس من الأولى به أن يعمل عدَّاد الضمير الوطنيِّ لا ليقتنع بمزايدات مسؤولٍ عابر بل ليرسِّخ بقاء بلدٍ لم يقف على سفارات العالم راكعاً بقدر ما أطلق مدنية الوجود الحرِّ إلى كلِّ بقاع العالمين ليس ابتداءً بأسطورة أوروبا و ليس انتهاءً بأسطورة أخيها قدموس!

    عندما كان أبو القاسم الطنبوريّ يجسِّد صورة حذائه الرث كان منتظر الزيدي يبحث عن صورة جورج بوش اللمَّاعة في الحقيقة لا في جواز السفر لا لُيُلمِّع التاريخ العراقيّ بل ليصنع من مجد حذائه صورة التمرد على أحذية المحتلين العابرين الذين قفزوا بوجه جورج بوش المسخ إلى هاوية الذلّ فاندحروا ليبحثوا عن صورة احتلال جديد!

    جواز سفري كان ممهوراً بختم الأمَّة الواقعية فصار مكلَّلاً بالأسطورة الزيوسية كي يقول للعاملين في حقل الهجرة و الجوازات "في كلِّ مكانٍ ألغام مزيفة و ألغام حقيقية و المهاجر الذكيّ هو الذي يحفظ طريقه من لغم بقائه على خارطة الغباء فلنكنْ معاًعلى أرضٍ صلبة لا تهزها ألغام المحتلين العابرين و لا تشقِّق عقول ساكنيها سموم الغزاة الطامعين"

    حملتُ صوري على ظهري فلم تتعبني أثناء سفري إلى مؤسسات سورية العظيمة التي سنعمل معاً كي لا تهاجر بنا إلى حيث نضيع عن أنفسنا الصالحة و ضمائرنا الباحثة عن الصلاح و المصالحات!

     

    بقلم

    الكاتب المهندس الشاعر

    ياسين الرزوق زيوس

    سورية حماة

    الثلاثاء 19\11\2019

    الساعة الحادية و العشرون

    عدد الزيارات
    9603984

    Please publish modules in offcanvas position.