nge.gif
    image.png

    استقراءات الدكتور بهجت سليمان لما يجري في لبنان على خلفية المستجدات

    أ بهجت سليمان في مكتبهكتب الدكتور بهجت سليمان

    ● أرسل لي أحد الأصدقاء الأعزاء، يسألني: (ما هي استقراءاتك لما يجري في لبنان) استناداً إلى المعطيات التالية:

    1 - الرئيس بري يغلق هاتفه، بعد وصول الأمور الى طريق مسدود، ويطلب من مؤيديه الاستعداد.

    2 - الخطر يكبر. الكويت تطلب من رعاياها مغادرة لبنان. أميركا تكرر طلباً مماثلاً وبإلحاح أكبر. دول أخرى سبقتهما.
    و هذا ينذر بتطورات أمنية ربما أكثر من خطيرة.

    3 - حزب جنبلاط يخلي مراكزه في معظم منطقة بيروت، وأعطى أوامر لمحازبيه لكي يجهزوا بيوتهم و مؤونتهم، و كذلك تجهيز مستشفيات الجبل

    4 - مصادر حزب "رجال" الله اخبرت (جنبلاط) أنه - أي الحزب - بصدد وضع نقاط عسكرية على الطريق الساحلي من خلدة الى صيدا.

    5 - معلومات ال MTV إن حزب "رجال " الله يستعد لآخر مرحلة للحسم وعدم ترك الطرقات مغلقه. والساعات القادمة تحمل المفاجأة الكبيرة.

    6 - جنبلاط نقل كل الاشياء الموجودة بدارته البيروتية ب (كليمنصو) إلى (المختارة).

    7 - السعودية تطلب من رعاياها مغادرة لبنان في أقرب فرصة ممكنة.

    8 - بوادر تنفيذ أوامر أميركا بضرب حزب "رجال" الله.

    ● وسأجيب الصديق العزيز، باختصار شديد.

    1▪︎ أميركا، ليست بصدد ضرب (حزب "رجال" الله) بهجوم عسكري مباشر، لأن ذلك يعني دفع المنطقة إلى حرب شاملة لا تريدها، حالياً، أميركا ولا "إسرائيل"..
    و يهدف هذا النوع من التسريبات إلى ابتزاز المقاومة والصغط عليها ودفعها إلى التراجع المجاني في وجه هذه الهجمة.

    2▪︎ وأما الطلب من الرعايا الأمريكان والأوربيين والخلايجة، مغادرة لبنان.. فهذا إجراء روتيني تلحأ إليه هذه الدول، سواءٌ عند استشعار الخطر، أو عند قناعتهم بأن فشل حساباتهم، سوف يؤدي إلى ردود فعل قاسية تجاه رعاياهم.

    3▪︎ ( جان بو لاد) يتحرك وفق قرون استشعاره (الصهيو - سعودية) التي أنبأته بأن أياماً وأسابعَ وشهوراً قاسية، قادمة على لبنان، وأن عليه أن يكون مستعداً لمواجهتها ولتنفيذ الدور الوظيفي المناط به.

    4▪︎ و أمّا حزب "رجال" الله، فيعرف جيدا ً بأنه هو المستهدف الأساسي من كل ما يجري في لبنان، لجهة امتطاء "هوامير" السياسة والمال اللبنانيين المعروفين بذيليتهم و بأدوارهم الوظيفية التقليدية..
    امتطاء هذه الأذناب المحلية، لحاجات الشعب اللبناني الملحة والمعيشية، والسير بها واستخدامها تُكَأةً لتطويق المقاومة.

    5▪︎ وعلى كل شرفاء لبنان والعرب والعالم، أن لا يخلطوا بين الطموحات الشعبية المحقة والمشروعة والمطلوبة والمرغوبة..
    وبين عمليات امتطائها وتوجيهها و دفعها بالاتجاهات التي تصبح فيها معادية للشعوب ولقواها الحية ولطموحاتها التي خرجت وتظاهرت من أجلها..
    وفي طليعة المناط بهم امتطاء الحراكات والانتفاضات الشعبية، منظمات الN G O الممولة والموجهة والمدارة من ال C I A ومن بيوتات المخابرات الأوربية

    6▪︎ و يحتاج الشرفاء والوطنيون والقوميون واليساريون الحقيقيون والمتدينون المتنورون، أن يدركوا عميقاً، بأن حزب "رجال" الله في لبنان، هو دُرّةُ التاج في منظومة محور المقاومة والممانعة..
    وأن الحفاظ عليه والوقوف معه ودعمه وشد أزره، هو حاجة وجودية لهذا المحور، وحاجة وجودية للقضية الفلسطيينية، وللطموحات والمصالح العربية المشروعة، وكذلك لحركة التحرر الوطني العربية والعالمية.

    7▪︎ و لن تكون المقاومة في لبنان لقمةً سائغةً لأحد، خاصةً وأنها في موقع دفاعي بمواجهة العدوان الصهيو - أميركي - الكازي - الغازي، المتخادم مع مجاميع من القوى الداخلية في لبنان، ذات التاريخ المزمن في خدمة المخططات الاستعمارية الجديدة.

    8▪︎ و رغم التمنّي العميق لحزب المقاومة، بعدم انفجار الوضع في لبنان، و رغم بذله جهوداً مضنية لمنع ذلك.. إلا أنه مستعد لأسوأ الاحتمالات، التي سوف يتمكن من مواجهتها وإفشالها وقلب الطاولة على رؤوس أصحابها.

    9▪︎ إنّ الصراع كان في الماضي، ولا زال في الحاضر، وسيبقى في المستقبل القريب والبعيد.. قائماً بين قوى الاستعمار والصهيونية.. وبين الشعوب و القوى الحية التي تعبّر عنها..
    و من يظنّ بأن الاستعمار وأذنابه المحلية، سوف يستسلمون أمام أيّ هزبمة لمخططاتهم، يكُنْ واهماً.
    وكلما مُنِيَ هؤلاء بهزيمة أحد مخططاتهم، سوف يَسْتَلُّونَ من جراب الحاوي، مخططاً جديداً، يقومون بتجريبه فوق أرضنا وبين ناسنا وعلى حساب أرواحنا ودمائنا ومصالحنا.

    10▪︎ وهذا يقتضي من جميع أطراف وقوى محور المقاومة والممانعة، اليقظة الدائمة والاستعداد المتواصل لإجهاض تلك المخططات المعادية..
    بل و يجب على هذا المحور التفكير، بعدم الاكتفاء بالدفاع وبردّات الفعل على العدوانات المتلاحقة بحقّ.. بل عليه التخطيط والاستعداد للانتقال إلى الهجوم على أطراف الحلف المعادي.

    عدد الزيارات
    9570634

    Please publish modules in offcanvas position.