الصفحة الرئيسية
tot1.jpg

د. بهجت سليمان: حقيقة "الثورات" و "الانتفاضات" العربية

(حقيقة "الثورات" و "الانتفاضات" العربية)

ـ لم يكن هناك ثوراتٌ ولا انتفاضاتٌ عربية، لكي تجري مُصادَرَتُها، أو لكي يجري حَرْفُها عن مسارِها.. بل ما كان مَوْجوداً، منذ نهايات عام "2010" هو مخطّطات وأجندات صهيو - أمريكية، محبوكة ومسبوكة في مختبرات ومعامل المخابرات الأمريكية ومراكز البحوث الأمريكية. وكانت هذه المخططات والأجندات، التي يمكن تسميتها "ثورات مضادّة" تهدف إلى أمرين أساسيين:اا بهجت

(1): تجديد الأدوات والطواقم السياسية، في الدّول العربية التابعة للقرار الأمريكي، بعد أن بلغت هذه الأدوات والطواقم، درجة متقدّمة من الاهتراء والصدأ وضعف الفعالية، بحيث بات بقاؤها، يشكّل خطراً على المصالح الصهيو - أمريكية والأطلسية، ولذلك كان لا بُدّ من استبدالها بطواقمَ جديدة، تكون ملائمة لِ الإسْراج والامتطاء والخدمة، لعدّة عقود قادمة.. وهذا كان وَقـْفاً على المحميّات غير النفطية التابعة، لِ أنّ المحميّات النفطية والغازية، هشّة سياسيا، ومتداعية اجتماعياً، ومتخمة مالياً، وأيّ تغيير من هذا النوع، في بُناها السلطوية، سوف يؤدّي إلى انهيار الهيكل، بما فيه وَمَنْ فيه. ولذلك ليس مطلوباً مقاربتها، إلا بشكل جزئي وسطحي. ولقد كانت جماعات "خُوٌان المسلمين" هي بِغالُ الرّهان المعقود عليها الآمال في أن تكون البديل المناسب.

(2): تقويض النظام الوطني العروبي العلماني المدني المقاوم الممانع في الجمهورية العربية السورية، والذي يشكّل رئة المقاومة والعمود الفقري للممانعة، بما يؤدّي إلى إجهاض منظومة المقاومة والممانعة في المنطقة، وإدخالها في موجاتٍ متلاحقة من الصراعات الداخلية، تؤدّي إلى إخراجها نهائياً من الحسابات السياسية والاستراتيجية، إلا من حيث كونها أدواتٍ ملائمة ووسائلَ مناسبة لخدمة المشاريع الصهيو - أمريكية. هذا هو حقيقة ما جرى ويجري في المنطقة العربية.

- وأمّا مكابرةُ بعض المثقفين والباحثين والإعلاميين العرب، المحسوبين على الخط الوطني أو النهج القومي أو الفِكـْر اليساري، والإصرار على وجود انتفاضات وثورات، جرى حَرْفُها أو مصادَرَتُها.. فهذه المكابرة والإصرار، نابعة في أغلب الأحيان، من نرجسيّة المثقف التي تستصعب الاعتراف بالخطأ، وإنْ اعترفت به، يكون ذلك بشكلٍ مُوارب وغير مباشر وغير ملموس.

- وطبعا، هذا لا يعني عدم خروج آلاف البشر، في البداية، ممّن صدّقوا أنها فرصة نادرة، وبأنّ هذه الفرصة سوف تكون حَبْلَ إنقاذٍ لهم، قَبْلَ أن يدركوا أنّ ما يرونه ليس إلا سراباً خادعاً، يقود البلاد والعباد إلى الهاوية. ومقابل ذلك، خرج عشراتُ الآلاف، بِشَكـلٍ قطيعيّ، حيث جرى اقتيادُهُم أو إغراؤهم أو استدراجهم أو شراؤهم، من قِبَلِ تنظيماتٍ أخطبوطية مموّلة ومُوَجّهة خارجيا.

- ويبقى من واجب المثقف "الحقيقي" الوطني أو القومي أو اليساري، أن يمتلك الجرأة الكافية للاعتراف بالخطأ، عندما يخطىء، وألا يجد غضاضة في الاعتراف بِ خطئه، قَبْلَ أنْ يتحوّلَ إلى خطيئة، في حال الإمعان والمكابرة والإصرار عليه.

***

(الصَّبِي السُّعودي المُعاق "عادل جبير")

- أن يتكلم  صَبِيٌ مُعاقٌ خادِمٌ لسفهاءِ آل سعود، الذين هم بدورهم، خدم وحشمٌ  للإنكليز سابقاً، و للأمريكان وللإسرائيليين لاحقاً...

- أنْ يتكلّمَ  ذلك الخادم العاهة المسمى "عادل جبير" عن أسيادِ أسيادِهِ الأُسُود في عاصمة الأمويين، في ما هو خارجٌ عن القانون والأعراف والقيم والأخلاق..

-  فهذا دليلٌ وبرهانٌ على أنّ سفهاءَ آل سعود، رغم ثرائهم المالي والنفطي الفاحش ورغم فقرهم الروحي والعقلي المدقع.. لا زالوا يعيشون في عصور الجاهلية الأولى، ولكن من غير أن يحملوا مزيةً إيجابيةً واحدة، من تلك المزايا التي كانت موجودةً في الحاهلية الأولى.

- و هؤلاء  السفهاءُ السعوديون من نواطيرِ الكاز وعبيدِ الأجنبي؛ يعتقدون أنّ مالَهُمْ سَيُخَلِّدُهُم على كرسي الحكم الذي اغتصبوه في الديار المقدسة.. و  لكنْ  هيهات!!

***

 (طائرُ الفينيق السوري)

- مَنْ يعتقدون أنَّ ما بعد الحرب، سوف يكون خَراباً يٓبَابَ، يحتاجون إلى قراءة التاريخ جيّداً.. ذلك أنّ التاريخ  يُعَلّمنا بِأنّ جميعَ الشعوب الحيّة، تخرج من الحروب مهما كانت طاحنةً، لِتُعيد بِناءَ ذاتها، بِأفْضَلٓ ممّا كانت عليه قَبْلٓ الحرب..

والشعوبُ غيرُ الحيّة والعقولُ المهزومة من الداخل، وَحْدَها التي تضع نفسها خارج التاريخ وخارج الحاضر والمستقبل..

وأمّا الشعبُ السوري، فهو الشعبُ الأعرق والأقدم على وجه الأرض، ولذلك سيخرج كطائر الفينيق من بين الرّماد.

***

(الموقف التركي و السَّلَطَة الروسية)

- موقف التركي "رجب أردوغان" وحُكومته من سورية، منذ الإنقلاب العسكري الفاشل، حتى تاريخ القمة الروسية التركية الأخيرة..

- يشبه السَّلَطَة الروسية، التي تتضمّنُ شيئاً من كُلِّ شيء، ولكنّها لا تروي ظامِئاً ولا تُشْبِعُ جائعاً..

- ومن الأفضل لِ أردوغان ورَبْعِهِ، أن يقوموا بِعَمَلِ ما هم قادرون عليه، وهو التوقُّف عن احتضان ودعم المجاميع الإرهابية التكفيرية وإغلاق الحدود التركية - السورية بِوٓجْهِها..

بٓدَلاً من الثرثرة الفارغة، عن ما لا يَقْدِرونَ عليه وعمّا لا علاقة لهم به، وهو النظام السياسي السوري والقيادة السورية.)

***

(تجري خسارة الحروب، بسبب:

الضعف أو           

الخيانة أو               

الغباء أو...

الجبن..

أو بسبب هذه العوامل الأربعة مجتمعة.

ويتحقق النصر في الحروب، بفضل:

القوة و                 

الشجاعة و                  

الحنكة و                  

التضحية.)

***

(روسيا لا تدافع عن الرئيس الأسد)

روسيا لا تدافع عن الرئيس الأسد، وليس مطلوباً منها الدفاع عنه.. بل هي تدافع عن المصلحة العليا الإستراتيجية الروسية، عبر دفاعها عن سورية..

والرئيس الأسد لا يريد من الروس، الدفاع عنه، بل ينتظر منهم، الدفاع عن مصالحهم العليا، المتلاقية والمتناغمة مع مصالح الشعوب في التخلّص من الهيمنة الأمريكية، ومع مصلحة الشعب السوري في الدفاع عن حقّه وأرضه وكرامته وحريته،

في وجه المحور الإستعماري الجديد وأتباعه وأذنابه وأدواته من عصابات الإجرام الإرهابية، والمرتزقة التدميرية..

ولو لم تصمد سورية الأسد، وحدها، صمود الجبال الراسيات، منذ الأسابيع الأولى والأشهر الأولى والسنوات الأولى، ل ما كان هناك الآن شيء إسمه سورية، و ل ما وقف أحد معها في هذا العالم، بعدئذ.. لأن لا أحد يراهن على الفاشل ولا على المهزوم.

***

(هناك "مرمطون" إعلامي زاعق ناعق لاعق باعق في محطة ناطور الغاز الصهيو/ قطري..

هذا المرمطون الإعلامي مصاب بجنون الوهم وبالهستيريا، بحيث يظن أن زعيقه المعاكس، وتنهيقه الفيسبوكي، كفيل بهزيمة روسيا وسورية وإيران وحزب الله معا!!

"صحيح، العتب ع العقل"..

ونهاية هذا المرمطون، هي بين جدران مشفى المجانين)

***

 

(تركيا... الشوكة، في خاصرة روسيا)

* هل تعلم أن الثورة السوفيتية هي أول من مدت يدها لمؤسس الدولة التركية الأتاتوركية "مصطفى كمال أتاتورك" ودعمته في حرب الإستقلال؟!

* وهل تعلم أن أول قرض مالي تلقته الجمهورية التركية الوليدة حينئذ، جاء من موسكو عام 1932؟!

* وهل تعلم أن الخطة الخمسة التركية الأولى "1938 - 1934" جرى إعدادها تيمنا بالخطة الخمسية السوفيتية؟!

- وهل تعلم - بأنه رغم ذلك - انضمت تركيا عام 1952 إلى حلف الناتو المشكل عام 1949، لمواجهة الإتحاد السوفيتي، وبلدان المنظومة الاشتراكية؟!

- وهل تعلم أن تركيا، منذ أن انضمت إلى حلف الناتو، وحتى اليوم، كانت ولا زالت قاعدة وشوكة عسكرية وسياسية واستراتيجية متقدمة لحلف الناتو، في خاصرة روسيا؟!

***

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

December 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
2068765