nge.gif
    image.png

    علي سليمان يونس: ذكرى التصحيح

    السادس عشر من تشرين الثاني هو ذكرى قيام الحركة التصحيحية المباركة التي قادها الرئيس حافظ الأسد عام 1970م. عن هذه الحركة قال الرئيس حافظ الأسد:أ حافظ الأسد
    (انطلقت الحركة التصحيحية لتعزز الإنسان بوصفه قيمة كبرى, قيمة حضارية تتعزز بالعلم والوعي, والإدراك والشعور بالمسؤولية ولتسمو بالولاء الاجتماعي إلى مراتبه العليا بالولاء للوطن وهو الأوسع والأجمل والأرقى من كل ولاء).
    ** منذ البداية لم يكن الرئيس حافظ الأسد راضيا عن العقلية التي قادت الحزب والدولة عام 1966 م, رغم دوره البارز فيها, حيث كان ينصب اهتمامها على ولاء الأفراد لها أكثر من اهتمامها بالشأن العام داخليا وخارجيا, وكان الحفاظ على الكرسي عند بعضهم أهم من الحفاظ على الوطن.

    حاول الرئيس حافظ الأسد مرارا وتكرارا عن طريق الحوار الملتزم إعادة القيادة إلى جادة الصواب, ولكنها لم تلتفت إلى النصح والحوار, بل أمعنت في التسلط وممارسة الدكتاتورية على قواعد الحزب متسترة وراء شعارات طنانة رنانة ليس لها معنى محدداً معقولاً, مما جعل الهوة بين النظرية والتطبيق سحيقة جدا, فمنذ البداية قال لهم الرئيس الأسد: (لا يبنى الوطن بالارتجال والفوضى وطرح الشعارات الملتهبة مفرغة من محتواها العملي, إن إصلاح الأمور في الداخل هو قاعدة الانطلاق نحو مواجهة الأعداء في الخارج, إذا كنتم بالفعل تريدون محاربة الأعداء في الخارج فلا بد من المصالحة والوحدة الوطنية فكيف يمكن إن يبنى الوطن وانتم تجلدون أبناء الوطن..). ولكنهم أصموا آذانهم...

    ** وفي الساعة الثامنة والنصف من مساء 16/11/1970 صدر بيان القيادة القطرية المؤقتة الذي أعلن قيام الحركة التصحيحية المجيدة والتي أعادت للحزب وجهه الثوري الأصيل ولسورية دورها الإقليمي والعالمي.
    ** لقد تحدثت الحركة التصحيحية عن نفسها بالأفعال والمواقف.. لقد كانت نهجاً شعبياً وطنياً وقومياً بالتغيير والتحولات التاريخية, حيث بدأ بناء سورية الحديثة كدولة عصرية للقانون والمؤسسات تبني نفسها وتراجع مسارها وتطور ذاتها وتحدث أساليبها وتتطلع دائما إلى دور متميز في التنمية الشاملة للتطوير الاقتصادي والاجتماعي وتوفير مستلزمات الدفاع والأمن القومي في مواجهة التحديات.

    لقد كانت الحركة التصحيحية حركة الشعب إلى المستقبل حيث أرست النظام السياسي بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في سورية على أساس التعددية السياسية والحزبية والاقتصادية وديمقراطية المشاركة الشعبية الواسعة على قاعدة تكريس سلطة الشعب والقانون وتوفير حرية وكرامة الإنسان, وتنظيم المجتمع في منظمات شعبية ونقابات مهنية ومؤسسات ديمقراطية منتخبة على مختلف درجاتها ومستوياتها في أرجاء البلاد, تجسد حيوية الحياة السياسية والمشاركة الشعبية الواسعة في گل ما يخص المواطنين ويتعلق بقضايا الوطن على أساس أن الوطن للجميع وبناءه مسؤولية الجميع حيث كانت الوحدة الوطنية شعار تمثل في كافة نواحي الحياة.

    أخيراً: ونحن نعيش هذه الأيام ذكرى الحركة التصحيحية المجيدة, فإننا نشهد انتصارات حماة الديار, ليعرف العالم أجمع أن نهج المقاومة الذي أرساه القائد الخالد حافظ الأسد باق, و أغتنم الفرصة لتوجيه التحية والتهنئة إلى السيد الرئيس بشار الأسد وجيشنا الباسل وجماهير شعبنا, والوقوف بإجلال واحترام لمؤسس نهضتنا القائد الخالد حافظ الأسد, والترحم على شهداء الوطن, والدعاء بالشفاء العاجل لجرحانا, وبالحرية للأسرى والمخطوفين, وبالنصر على أعداء الوطن... ودمتم بخير.

    عدد الزيارات
    9623069

    Please publish modules in offcanvas position.