nge.gif
    image.png

    بين اسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية.. جدار اسمنت

    ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏ربى يوسف شاهين

    جرائم الاحتلال الاسرائيلي لم تتوقف منذ النكبة الفلسطينية الكبرى 1948، وتحاول القوات الاسرائيلية ان تُفاقم من اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني، عبر استهداف القادة الفلسطينيين، والذي لم يهدأ منذ اغتيال القيادي في حركة حماس عز الدين الشيخ خليل 2004، والقائد عماد مغنية2008، والاسير المُحرر القائد سمير القنطار 2015 و اغتيال محمود المبحوح في دبي. هي تتابع سلسلة الاغتيالات، ولتقوم أيضاً باغتيال القائد في الجهاد الاسلامي "بهاء ابو العطا" وزوجته في فلسطين، وابن القيادي "اكرم العجوري" "معاذ العجوري" في دمشق. لماذا حاولوا اغتياله هو رئيس الدائرة العسكرية في حركة الجهاد الاسلامي القائد العام لسرايا القدس الجناح العسكري، وانتخب عضواً للمكتب السياسي للحركة في الخارج.

    تحاول اسرائيل عبر استهدافاتها المتكررة، وخاصة مع تعاظم قوى المقاومة الفلسطينية بشكل خاص والمقاومة العربية بشكل عام، من تقييم مدى قدرتها على الردع خاصة  خلال فترة الحرب على سوريا، وما أعقبه من تراجع في المنظومة الردعية لإسرائيل، من خلال عدم قدرة القبة الحديدية للتصدي لـ صواريخ المقاومة الفلسطينية، إضافة إلى اتحاد قوى الفصائل المقاومة تحت قبة "غرفة العمليات المشتركة"، وتوجيه ضربات للعمق الاسرائيلي، الذي تحاول حكومة الاحتلال حمايته من التصعيدات القائمة خلال فترة الهيجان الدولي والاقليمي في المنطقة، نتيجة التطورات الحاصلة السياسية منها والعسكرية، والتي تُوجت بالتطبيع لبعض الدول العربية مع الكيان الاسرائيلي، وذلك تنفيذاً لبعض بنود صفقة القرن المشؤومة.

    ولكون القوى الفلسطينية تصدت لمحاولة ترامب وصهره كوشنير من تطبيق صفقتهم على الارض، بالإضافة الى الملفات الكثيرة التي خسرها رئيس الحكومة المعزول بنيامين نتنياهو، من ملفات فساد وتخبط وفشل في سياساته، حيث يحاول تصدير ازمته عبر التصعيد في قطاع غزة، لأنه يدرك تماماً مدى الخطورة التي وصلت إليها فصائل المقاومة من استعداد عسكري ولوجستي، والذي حاول استغلاله ليؤخر فترة الشروع في محاكمته.

    تطورات عديدة تشهدها الساحة العربية والاقليمية، فانتصار الجيش العربي السوري قلب الموازين الدولية والاقليمية رأساً على عقب، فما خُطط أمريكياً واسرائيلياً للشرق الاوسط من فوضى وربيع عربي، استدعى التوجه لرأس المقاومة في محاولة لضعضعة الصفوف، معتقدين انهم بذلك يجعلهم يسلكون درب المفاوضات والتنازل، عن طريقهم المرسوم في استرجاع حقهم المسلوب.

    كثيرة هي الضغوطات المتصلة بالكيان الاسرائيلي، بدءا من فشل انشاء حكومة متوافقة معهم في العراق، وتنامي دور الحشد الشعبي والارضية التي تحتضنها الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق، وعلى الرغم من حرب العراق المخطط لها لكسر خاصرة من خواصر محور المقاومة، وللحد من مرور هذا الخط المقاوم من ايران الى العراق فسوريا.

    ولا ننسى الفشل الذي مُني به حزب الاخوان المسلمين الداعم الاساسي للكيان الاسرائيلي، ومن ثم الدور السوري في المنطقة واحتضانها لقيادة المقاومة، وتعاملها مع القضية الفلسطينية كقضية مركزية ومحورية هامة، لم يتم التنازل والتوقيع في اي معادلة سلام لبيع القضية الفلسطينية منذ عهد القائد الخالد حافظ الاسد إلى يومنا هذا، وكذا القائد بشار الاسد رغم الحرب الكونية على سوريا. فالحرب مع الكيان الصهيوني لم تنتهي، ومازال الجولان محتل، ومزارع شبعا محتلة، وفلسطين محتلة.

    بركان النار فُجر في صباح يوم الثلاثاء الواقع في 12/11/2019، والواضح ان مجريات البركان المشتعل  سوف يجرف في طريقه كل ما مهدت له الاطراف العربية والدولية لجهة العلاقة مع الكيان الاسرائيلي، ومسألة حل الدولتين الذي لم ولن توافق عليه فصائل المقاومة، التي ضحت بالغالي والنفيس من أجل استعادة فلسطين بأكملها، فلا قطع ولا اقتطاع والقدس عاصمة فلسطين.

    وكما قال الناطق باسم الجهاد الاسلامي مصعب البريم: "لا يوجد وساطات عربية او دولية وهذه معركة شاملة وليست معركة فصيل واحد".

    فجدار الفصل العنصري الاسمنتي لن يثني صواريخ العز والفخار، صواريخ المقاومة عن إصابة الهدف في العمق الاسرائيلي.

    عدد الزيارات
    9596819

    Please publish modules in offcanvas position.