nge.gif
    image.png

    لجنة مناقشة الدستور السوري.. بين الواجب الوطني والإملاءات الخارجية

    ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏ربى يوسف شاهين

    منذ انعقاد منصة استانا، وانبثاق مخرجاتها، والتي كان من احد بنودها ملف لجنة مناقشة الدستور،  برزت تحولات كثيرة ومعقدة تتلخص في الآتي:

    * بداية مع مسؤولية الامم المتحدة عن تشكيل اللجنة الدستورية، والتي فُرضت من قبل المعارضة السورية، التي اتخذت من الحرب السورية مرتعاً لتغيير بعض قوانين دستور الجمهورية العربية السورية، رغم التغييرات التي اقرها الرئيس الاسد.

    * النزاعات التي حصلت نتيجة الخلاف بين المعارضة انفسهم على التمثيل العددي لهم، والذي كان سبباً في تأخير الاتفاق، بالإضافة الى الرفض من قبل المعارضة لبعض الاسماء من جهة الدولة السورية.

    * التشرذم بين افراد المعارضة انفسهم في اتفاقهم على فرض جهة ثالثة  لا تمثل الدولة ولا المعارضة بل مدنية.

    * مع فشل الأخضر الابراهيمي انتقل الملف السوري الى المبعوث الاممي ستافان دي مستورا، والذي لم يستطع انهاء المهمة كما يجب تحت ذريعة عدم الاتفاق على العدد الممثل، بالإضافة الى تدخلات في التعيينات والذي رفضته الدولة السورية، لان الحوار يجب ان يكون سوري – سوري، وبلا املاءات خارجية تنقلها المعارضة.

    *الاوضاع في الميدان السوري ومحاولة تأخير الاتفاق على تشكيل لجنة مناقشة الدستور، بذريعة عدم التوافق السياسي لما يجري ميدانياً، لإظهار الوضع الداخلي السوري انه في تراجع مع الاعتماد على اتهامات للدولة السورية باستخدامها للكيماوي، وادعاءات كاذبة بسيطرة المسلحين على مناطق شاسعة من الجغرافية السورية، والتي أجَّلت مسالة اللجنة بسبب التوترات المفروضة خارجياً.

    *اللعب على مسألة تشكيل لجنة مناقشة الدستور، لإطالة امد الحل السياسي في المناطق التي تسيطر عليها فرق المعارضة الخارجية.

    الا انه وبعد كل المحاولات الفاشلة لمنع تشكيل هذه اللجنة، استطاعت الدبلوماسية السورية من جذب المعارضة الى طاولة الحوار، وفرض املاءاتها بما يتناسب ويحافظ على الدولة السورية وسيادتها وحقوق شعبها.

    ومع استلام غير بيدرسون حقيبة لجنة مناقشة الدستور، ومع كم الانتصارات الكبير الذي حققه الجيش العربي السوري والحليفين الروسي والايراني، تسارعت خطى الانجازات ليتم الاتفاق على الفروع الثلاث والاسماء المُختلف عليها ضمناً.

    ومع اقتراب مباشرة اللجنة لافتتاح اعمالها في 30/10/2019 في جنيف، يُعتبر انتصاراُ كبيراُ يُضاف لانتصارات الدولة السورية في سياساتها الخارجية، وإن كانت تحت اشراف اممي، لتبدأ مرحلة جديدة من الحوار السوري – السوري، والذي نادت به الدولة السورية خلال جميع مراحل اجتماعات الامم المتحدة ومجلس الامن.

    وبالتالي اتقلب السحر على الساحر، وما ارادته يد المتآمرين على سوريا لم يلقى مبتغاه، لأنه ورغم كل الضغوطات السياسية والعسكرية على سوريا، استطاعت قطع الطريق على من اراد لشعب سوريا الفوضى والتمرد.

    واضحت طاولة الحوار الوطني السوري وعلى منصة جنيف بصيغة (سوري سوري)، وهذا انتصار كبير ستنتقل مفاعيله الى قبة البرلمان السوري عاجلا ام آجلا.

    الجيش العربي السوري ينتصر في شمال شرق سوريا، والدبلوماسية السورية استطاعت استيعاب المعارضة تحت جناح الدولة الام سوريا، وما كان مفروضاً على سوريا اصبح واجباً على المعارضة، لإثبات حسن النوايا، والقادم من نتائج الاعمال للجنة الدستورية سيثبت مدى أهميتها منذ فكرة إنشائها.

    فالدولة السورية ركبت بحكمة سياسية موج المعارضة، ولكنها لن تسمح لهم بإغراقها، وكما قال وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم "لجنة مناقشة الدستور بقيادة وملكية سورية ولاوجود لأي تدخل خارجي فيها ولا نقبل اي ضغوط او تدخل في عملها".

    November 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    27 28 29 30 31 1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    9162393

    Please publish modules in offcanvas position.