nge.gif
    image.png

    د. كمال ديب: لبنان الأمن و الرغيف بين الرئيسين سركيس و عون

    ■ (الياس سركيس) عام 1976: الأمن قبل الرغيف

    ■ ( ميشال عون) عام 2019: الأمن والرغيف معاً

    ● بقلم: المؤرخ والباحث السياسي اللبناني المغترب:

    [ البروفيسور: د. كمال ديب ]

    ▪︎ هذا الكلام برسم الحراك الشعبي في لبنان ▪︎

    كان شعار الرئيس الياس سركيس بعد انتخابه في أيار مايو 1976 "الأمن قبل الرغيف". وهذا كلام يبدو غريباً، وخاصة أنّ الياس سركيس كان أيضاً حاكم مصرف لبنان الذي أشرف على بناء ثروة الدولة من الذهب، وعلى صعود الليرة اللبنانية إلى سعر تاريخي هو ليرتين وربع مقابل الدولار الأميركي.

    ولكن سركيس جاء في وقت كانت حرب لبنان تدخل عامها الثاني وأسفرت عن مصرع عشرات الألوف وجرح ألوف غيرهم وتهجير مليون لبنان. وانتهى عهده بغزو اسرائيلي احتل العاصمة بيروتت وحاصر قصر بعبدا في حزيران 1982.

    أمّأ ميشال عون فقد جاء في وقت يشهد لبنان تدهورا اقتصاديا رهيبا، جراء دولة المحاصصة والفساد والحصار الاقتصادي الخارجي، ووضعا أمنيا لا يمكن إغفاله. فلا مكان لشعار الأمن قبل الرغيف، ولا الرغيف قبل الأمن.

    والمعضلة اليوم أنّ معظم الحراك يطرح القضية وكأنّها عن الرغيف والوضع المعيشي، في حين دفعوا القضية الأمنية إلى الخلف. والحال أنّ القضيتين لا تتمايزان ولا تنفصلان.
    فدولة الفساد والمحاصصة التي يسعى عون وحلفاؤه لإصلاحها، مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالتدخلات الخارجية.
    وفقر اللبنانيين له علاقة بمنظومة النيبوليبرالية العالمية التي تقيم أوليغارشية محلية مرتهنة لها وتوكلها ب "حلب" الشعب من ثرواته كمدخول لها ، مقابل تقديم خدمات للراعي الدولي وأدواته الاقليمية.

    إنّ التقليل من هيبة الجيش وقوى الأمن يلحق ضرراً كبيراً بالأمن القومي في لبنان ويزلزل الوضع الاجتماعي الهش أساساً.
    وإنّ التقليل من أهمية المقاومة في دحر العدوان الاسرائيلي واستمراره على لبنان هو ذر للرماد في العيون. إنّ الرغيف هو الأهم.
    ولعلها هوة مؤلمة أنه لا وعي وطني في لبنان، بتقصير الدولة حول مخاطر اسرائيل.

    وللجيل الجديد الذي يتظاهر إليكم المعلومات التالية:

    - اسرائيل قتلت 25 ألف لبناني منذ 1968 وجرحت 49 ألفاً وهجّرت مليوناً وأحدثت دمار وخسائر في الأبنية والمنشآت والبنية التحتية اللبنانية تقدّر قيمتها بـ22 مليار دولار.

    - اسرائيل تطمع بمياه لبنان وعينها على الليطاني الذي يوفّر ربع الموارد المائية للبنان وكان غزوها الأول الكبير هو "عملية الليطاني" عام 1978.

    - اسرائيل شنت 5400 غارة وهجوم في جنوب لبنان خاصة وأنحاء لبنان من 1968 إلى 1977.

    - كان رئيس الجمهورية يقول لوفود شعبية من الجنوب تشكي العدوان الاسرائيلي "دبروا حالكم لبنان لا يملك جيشاً يتصدى لاسرائيل".

    لبنان هو قوي في محاربة دولة الفساد وفي الدفاع المجدي عن أمنه الوطني .
    وعلى الحراك أن يرفع الشعارين معاً ولا يكتفي بموضوع الحياة المعيشية.

    November 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    27 28 29 30 31 1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    9162691

    Please publish modules in offcanvas position.