nge.gif
    12.png

    فارس الشهابي: يكتب ما يتذكره عن بدايات الثورة المضادة في حلب

    نتيجة بحث الصور عن فارس الشهابيأذكر جيداً عام ٢٠١١ كيف خرج "الثوار" الهمج لاول مرة من جامع آمنة في حي سيف الدولة بحلب.. ٩٩٪؜ منهم كانوا من ريف ادلب و من خلفيات أخوانية.. و كان اهل حلب كلهم مستاؤون جداً لانهم لا يريدون الفوضى في مدينتهم.. بعدها بأيام قليلة تم وضعي على رأس اول قائمة اغتيال فقط لأنني كنت رئيساً لغرفة الصناعة.. و لم يكن لدي وقتها أي تصريح سياسي أو ظهور اعلامي و كان حسابي في الفيسبوك خاصاً فقط بأصدقاء الطفولة و كنت اكتب بوستاً واحداً كل اسبوع كنوع من التواصل لا اكثر..

    بعدها بأسابيع قليلة.. وزعوا مناشير الاغلاق أو الاحراق.. و بدأوا بحرق المنشآت الصناعية المتواجدة على أطراف المدينة و خطف و اغتيال اصحابها.. كل ذلك كان ضمن خطة واضحة لضرب الصناعة في عاصمتها لأنهم استنتجوا ان حلب لن تنضم اليهم لانها تعمل و تنتج و تؤمن بدولتها و لا وقت لشعبها المنتج بالنهيق في الشوارع بشكل طائفي حاقد و بغيض.. وقتها كان جل اهتمامنا كغرفة صناعة أن نواجه اضراباتهم القسرية و ارهابهم للناس بأن نحث الناس على العمل.. و لو بخسارة.. لكي نبقي العمال في المعامل و نحافظ على الاقتصاد و أسعار الصرف.. و عقدنا عشرات الاجتماعات و الندوات و أرسلنا بياناً يحث على العمل ضد دعوتهم للاضراب و العصيان و أصبحنا و بشهادتهم هم عدوهم الاول في المدينة..

    بعدها بأيام قليلة تم وضعي و بكل فخر في لائحة العقوبات الاوروبية لأكون رسالة تحذير لزملائي الصناعيين "فيتعظوا" و يخونوا وطنهم.. و طبعاً لم ينجحوا في ذلك ايضاً.. فاشتد الاجرام ضدنا بالخطف و الحرق و النهب و التهديد.. و بدأ الكثير من الناس خوفاً على أولادهم بمغادرة المدينة في صيف ٢٠١٢.. الى ان أتى الغزو المغولي الارهابي للاحياء الشرقية من نفس الذين كانوا يتظاهرون "سلمياً" قبل أيام فقط.. و قال الارهابي عبد العزيز سلامة أحد قادة هذا الغزو حرفياً:

    "أتينا الى حلب لننقل الثورة اليها بالقوة و لنعاقبها لأنها لم تنضم الينا.."..

    و تعرفون تماماً باقي القصة.. و كيف نهب و حرق هؤلاء "المتظاهرون السلميون" الهمج أسواق المدينة و جوامعها و مناطقها الصناعية.. و دمروا غرفة الصناعة التي وقفت بوجههم.. و كيف قتلوا بدماء باردة اكثر من ١١ الف مدني بقصفهم بمدفع جهنم على الاحياء الغربية فقط.. و كيف تحالفوا مع داعش عام ٢٠١٣ و حكموا بحكم الارهاب مناطق سيطرتهم حتى طردهم منها الجيش آواخر ٢٠١٦..

    المهم.. نحن لم نواجه ثورة شعبية او مظاهرات سلمية بل واجهنا حركة تدميرية دينية طائفية حاقدة خطط لها بعناية من قبل مشغليها ان تمر بمراحل شيطانية معينة لتصل الى مرحلة الارهاب التكفيري و وصلت و أصبحت مختزلة في تنظيم القاعدة و شقيقاته و بناته.. واجهنا عدواناً خارجياً موصوفاً بأدوات محلية من الحاقدين و المتطرفين و المعقدين نفسياً...

    و اليوم أصبح المسخ المسمى زوراً و بهتاناً "بالثورة السورية" مجرد جيش من المرتزقة التكفيرية التي تعمل بإمرة الجيش العثماني في غزوه للاراضي السورية.. و هنا نستطيع القول ان هذا المسخ وصل لمرحلة الشيخوخة المتقدمة قبل موته القريب و دفنه في مزبلة التاريخ بإذن الله تعالى..

    و عذراً للاطالة..

    November 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    27 28 29 30 31 1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    9024039

    Please publish modules in offcanvas position.