الصفحة الرئيسية

عماد نجار: عدنان العودة "معارض" سبع نجوم

لا أنكر على الكاتب والشاعر عدنان العودة حقه في إعلان أي موقف شخصي يختاره لنفسه, حتى وإن كان ذلك الموقف التنادي بالمظلومية السنية, وتجريم النظام بشكل كامل واتهامه باستهداف طائفة واحدة هي الطائفة السنية بالقتل والتنكيل والتهجير. عماد نجار
-طبعاً أنا ضد هذا الرأي بشكل قطعي, فالنظام قائم على البراغمات وبآلاف الأدلة, لن أسوق سوى واحد منها, وهو وجود مليونين ونصف على الأقل من النازحين الحلبيين السنة في الساحل ذي الصبغة العلوية المسيطر عليه بشكل كامل من النظام -
ولكن أيسمح لنا عدنان بأن نتساءل كيف يتفق وأن يكون له هذا الموقف من النظام ومع ذلك يتفرد دوناً وعن جميع الكتاب السوريين المعارضين (سامر رضوان.. فؤاد حميرة.. خالد خليفة.. خطيب بدلة.. غسان زكريا.. يم مشهدي.. ريما فليحان) بعقد الصفقة تلو الصفقة مع جماعة النظام.. بدءاً من مسلسل (حدث في دمشق) المقتبس عن رواية (وداد من حلب) والذي أخرجه باسل الخطيب أشد المخرجين تأييداً للنظام السوري وأنتجته مؤسسة الإنتاج التلفزيوني والإذاعي الرسمية السورية عام 2013.. إلى أغنية شارة مسلسل (الندم) الذي أخرجه الليث حجو صديق البيت الرئاسي السوري وأنتجته شركة سورية الدولية رديفة قناة الدنيا عام 2016.. إلى مسلسل (رهائن) الذي أعلن العودة قبل أقل من شهر من يومنا هذا تعاقده مع ذات الشركة (شركة سوريا الدولية) لإنتاجه للموسم الرمضاني القادم معلناً أنه سيكون بتوقيع المخرج الليث حجو..
أيسمح لنا عدنان العودة أن نسأل ما دام يزاود على الجميع بالإنسانية والأخلاق والحرص على دم الطائفة السنية التي يقتلها نظام الأسد على حد قوله.. بأي منطق هو مستمر بعقد الصفقات مع هذا النظام؟!
هذا بالنسبة إليه.. أما بالنسبة إلى النظام.. فأي دليل على تحوله باتجاه الديمقراطية وتقبل الآخر, أياً يكن الآخر, أكثر من أن تنتج شركاته أعمالاً يكتبها متطرفون في معارضته وتجريمه من أمثال عدنان العودة؟!
همسة أخيرة لعدنان.. النخب الحقة.. النخب المثقفة الأخلاقية.. هي من تتكبد عناء الصعود إلى القمم ومن ثم تتكبد عناء سحب أكبر عدد من العوام ليقتدوا بها ويلحقوها.. لا من تتسابق إلى الاحتماء بقطيع العوام..
لذلك أتمنى عليك إن كنت حريصاً على دم أهلنا في سوريا وأجزم أنك كذلك حتى وإن جافاك الصواب لأسباب أجهلها.. أن تكون دعوتك إلى إيقاف كل حرب مجانية لا فائدة منها إلا استمرار الدم والعذابات.. ولتبتعد عن التباكي بالمظلومية السنية, فما قتل العوام البسطاء من أبناء هذه الطائفة سوى أنهم اهتدوا بهدي مشايخ الفتن المتطرفين.. ونخب العمالة أو الغباء الذين أقنعوهم بهذه النظرية..

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4042019