nge.gif
    image.png

    من درر الصباح

    د. بهجت سليمانأ بهجت سليمان في مكتبه

    [ من درر الصباح ]

    1 على جميع الشرفاء في الوطن، أن يحصنّوا أنفسهم ضد الاستدراج المؤدّي إلى الوقوع في شرنقة الجزئيات, على حساب الأساسيات.

    2 تنبش الحرب من أعماق المجتمع، كل ما يحتويه جوفه، مهما كان غائراً أو متقادماً..
    فإذا كانت الحرب، وطنية تحررية، تنبش أنبل الصفات وتدفع بها إلى السطح..
    أمّا إذا كانت حَرباً ظالمة أو عدوانية أو عنصرية، فإنها تدفع إلى السطح، أسوأ الخصائص وأحطّها.

    3 الكرامة أغلى شيء في الوجود.. لكن لا كرامة بدون التزام..
    والحرية غالية جداً.. ولكن لا حرية بدون مسؤولية.
    والحقوق مقدّسة ومُصانة.. ولكن لا حقوق بدون واجبات.

    4 كثيرٌ من المسؤولين في عالمنا العربي، تكلّست عقولهم، وتبلّدت محاكماتُهم المنطقية، بحيث يستهجنون أن يناقشهم أحد، فكيف بالاختلاف معهم؟!

    5 عندما يتصرّف عدوّك، بحماقة ورعونة، قد يُرْهُبك في بادئ الأمر..
    لكن سرعان ما تؤدي حماقته، إلى تماسكك وصلاَبتك كإنسان عاقل وحصيف، ليدفع العدوّ ثمن حماقته، وليرتدّ كيده إلى نحره.

    6 إنّ التطاول على العمالقة لا يضرّهم بشيء، ولا يغيّر من حجم الأقزام شيئاً، بل يعرّي الأقزام ويفضحهم ويُظهر ضآلتهم وقَزَميّتهم، حتى ولو توهّموا عكس ذلك.

    7 من يعتمد (الخنوع) فلسفةً له.. فَلْيَتَنَحَّ جانباً، و لْيُوفِّر نصائحه ودروسه، لنفسه، من غير أن يعمل على جعلها منهجاً، يطالب الآخرين باعتماده..
    لأنّ الحياة لم تُبْنَ ولن تُبْنى يوماً باعتماد روح الخنوع، مسلكاً، بل بالدفاع عن الحق، مهما كان الثمن، ومهما طال الزمن.

    8 ما يسميه (غوته): (روح العصر) هو، مدى حجم ونوع، وعمق واتّساع "العامل الاجتماعي – التاريخي – الثقافي".

    9 إذا كان العرب غير قادرين على استرجاع حقوقهم المغتصبة، بالقوّة.. فليس البديل هو التخلّي عنها بالرضا؟!!.

    10 عندما يكون السياسي بدون أفق فكري وأرضية ثقافية..
    ويكون المثقف بدون أفق استراتيجي، وأرضية سياسية..
    فإنّ الوطن والشعب، يكونان هما الضحيّة.

    *******

    ■ بماذا أُؤْمِنْ؟ ■

    1▪︎ إنني أؤمن بأنّ لهذا الكون خالقاً، هو أكبر بملايين المرات مما قدَّمَتْهُ فيه الأديان، لِأنّ حدودَ المعرفة عند ظهور الأديان، كانت متواضعةً جداً، فنظروا إلى الخالق من خلال المعارف المحدودة المتوافرة لهم حينئذ..

    2▪︎ ولم يكونوا يعرفون بأنّ هناك مَجَرّاتٍ فضائيةً تَبْعُدُ ملياراتِ السنين الضوئية.. و لم يكونوا يعرفون ما هي السنة الضوئية..

    3▪︎ ولم يكونوا يعرفون أنّ هذا الكوكب الأرضي الذي نعيش عليه، لا يبلغ حجمه في هذا الكون، أكثر مما تبلغه نقطةُ ماء في بحار ومحيطات الأرض..

    4▪︎ وكانوا يعتقدون أنّ هذه الأرض التي نعيش عليها هي الكون كله.

    5▪︎ وكانوا ينظرون إلى الخالق عزّ وجلّ، وكأنّ القسوةَ تعلو عنده على الرحمة، حتى لو قالوا أحياناً عكس ذلك..

    6▪︎ وكانوا ينظرون إلى الخالق وكأنه خَلَقَ الإنسانَ وكبَّلَهُ وحَدَّدَ حركَتَهُ، تحت طائلة الويل والثُّبُور وعظائمِ الأمور.. إذا قام بتجاوز هذه الحدود..

    7▪︎ وتجاهلوا أننا كآباء، لا نعمل مع أبنائنا كذلك.. فكيف يمكن للخالق الذي أَوْجَدَنا، أن لا يكون عطوفاً علينا ورحيماً بنا، أكثرَ بكثيرٍ من عَطْفِنا على أبنائنا؟..

    8▪︎ وتجاهلوا أنّ الخالقَ خَلَقَنا و أطْلَقَنا، ولا يمكن أن يقف عند صغائر الأمور التي أغْرَقَ رجالُ الدين (اليهودي والمسيحي والإسلامي) البشرَ بها، ف حَدُّوا من قدراتهم الإبداعية، وأجهضوا أنبلَ وأرقى المزايا التي يتّصِفُ بها الإنسانُ على وجه هذه الأرض.

    November 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    27 28 29 30 31 1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    9158950

    Please publish modules in offcanvas position.