image.png

أين باتَ الرّبيع الصهيو - أمريكي المدعو ربيعاً عربياً؟

كتب الدكتور بهجت سليماند. بهجت سليمان4

[ أين باتَ الرّبيع الصهيو - أمريكي، المدعو "ربيع عربي"! ]

1▪︎  الرّبيع العربي!" بدأ من "تونس" بِأمْرٍ أمريكي، وكان فاتحة لِ تسليم المنطقة بكاملها، إلى "خُوّان المسلمين" لِ ثقة صانع القرار الأمريكي، بِأنّ هذا التنظيم "الإسلامي":

2▪︎ هو وحده - أي: تتظيم "خوان المسلمين" حسب ما كانوا يعتقدون - القادر، على الإمساك بِ الحُكْم في بلدان المنطقة العربية، المُتْرَعَة باللاهوت الديني الإسلامي، وبالتنسيق الكامل - إنْ لم يكن بالتبعية شبه الكاملة - مع السلطان التركي العثماني الأطلسي الإخواني الجديد..

3▪︎ وهو وحده القادر، على حماية ورعاية وتأمين وتحقيق المصالح الأمريكية/ الإسرائيلية، لعدّة عقودٍ لاحقة..

4▪︎ وهو وحده القادر، على التطبيع مع "اسرائيل" بدون أيّ حرج أو إحراج، عٓبـْر استحضار واستجلاب الفتاوى الدينية المطلوبة للتعاون مع "أهل الكتاب!".

5▪︎ ولكنّ فشل هذا المشروع على أسوار القلعة السورية، واستطراداً على بَوّابات أُمّ الدنيا "مصر"، بسقوط "مرسي"، دفَعٓ بصانعي القرار الأميركي، إلى اعتماد نهجين متوازيين:

6▪︎ الأول: العمل على تطويع وتركيع الدولة الوطنية السورية، عٓبـْر استجلاب عشرات آلاف الإرهابيين المتأسلمين المستولَدين من فروع الوهابية السعودية التلمودية، وإطلاقهم داخل الأراضي السورية، لتحقيق ما عجز المخطط الاستعماري الجديد عن تحقيقه، في سورية.

7▪︎ والنهج الثاني: العودة إلى النهج السابق، في الدول العربية "الصديقة!!" لِ واشنطن، والعمل، عَبْرَ "صناديق الاقتراع!"، على ترسيخ روابط التبعية للمحور الصهيو - أمريكي، وتعويمِ نُخبٍ سياسية جديدة موثوقٍ بها من "واشنطن" وغير مُسْتَهْلَكة بعد، وتمتلك جانباً، ولو ضئيلاً، من الصدقية "المصداقيّة" يخوّلها تنفيذ الأجندة الأمريكية، بسلاسة وانسيابية مُناسِبة.

8▪︎ وأمّا محميّات نواطير الغاز والكاز، فلا ينفع معها أيّ علاج سياسي، لأنها كالدّيناصور، وأيّ محاولة لتطويرها سياسياً، سوف تؤدّي إلى سقوطٍ مُريعٍ لها، وهي محميّات متكلّسة ومهترئة ومتآكلة ومُصابة بِداء الشيخوخة وخارجة عن روح العصر، رغم الثروات الأسطورية التي تختزنها أراضيها..
وإن كان ذلك لا يمنع من محاولة تجميل محورها السعودي، ببعض المساحيق الكرنفالية والفولكلورية، في محاولة بائسة لإظهار العجوز الشمطاء، بمظهر فتاة مراهقة.

9▪︎ وهذا ما يعرفه جيّداً، صانِعُ القرار الأمريكي، ولذلك تركها لِ شأنها، مع بعض التدخّلات الضرورية لتأخير انهيارها الحتمي، غير البعيد، لقناعته بِأنّ وضعها السياسي "فالِج لا تعالج".

10 - ولِأنّ إرادةَ الشعوب الحيّة والقيادات العملاقة، هي التي تصنع التاريخ، بالدّرجة الأولى..
فقد كان الصّمودُ الأسطوري لسوريّة الأسد، هو المَفْصل الأكثر أهمّيّةً في مسار هذه الحرب العدوانية العالمية الجديدة التي خاضها المحور الصهيو/ أطلسي، لإعادة تكوين المنطقة، بما يجعل منها أجراماً مجهريّة مُتَصارِعة تدور في الفلّك الإسرائيلي، لعدّة قرون قادمة..
ولذلك جرى كَسْرُ العمود الفقري لهذا المشروع الإستعماري، على بوّابات دمشق وحلب وباقي الحواضر السورية.

*******

[ اﻷسباب الرئيسية لكوارث الأمة العربية، الحالية ]:

1▪︎ تخطيط وعمل المحور الصهيو - أميركي، الدائب، للاستفراد في المنطقة واستمرار التحكم بها.

2▪︎ استيقاظ اﻷحلام العثمانية وقناعة الطورانيين الجدد المتبردعين ب ببردعة "خوان المسلمين"، بقدرتهم على استعادة أمجاد السلطنة الغابر، وإعادة استعمار الوطن العربي، باسم "اﻹسلام!".

3▪︎ الجائحة المزمنة ل "الوهابية السعودية التلمودية المتأسلمة" و ل "اﻹخونجية البريطانية المتأسلمة" وحقنهما ب مئات مليارات الدولارات النفطية، بما يؤدي إلى مصادرتهما للإسلام وادّعائهما وحدانية تمثيله.

4▪︎ وجود آلاف الخلايا النائمة، المفبركة والممولة خارجياً، منذ سنوات طويلة، داخل بعض المجتمعات العربية، وتحرّكها ساعة الصفر، لتنفيذ المهمات المناطة بها، صهيو - أمريكياً، تحت عناوين "الربيع والثورة والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان" والعمل على إظهار هذه التحركات، بأنها نابعة من عوامل داخلية وﻷسباب داخلية وبأدوات داخلية.

5▪︎ وهذا لا ينفي وجود ثغرات وفجوات وتراكمات وأخطاء وأغلاط وقصور وتقصير وانحرافات داخلية، وهشيم متكدس في هذه البلدان التي جرى إشعالها...

6▪︎ ولكن هذه العوامل، لم تكن هي السبب، بل كانت الذريعة التي جرى التلطي وراءها، إلى أن ذاب الثلج وبان المرج.

7▪︎ وأكبر برهان على ذلك، هو أن الثغرات والفجوات والتراكمات واﻷغلاط والانحرافات، موجودةٌ وراسخةٌ في جميع المحميات اﻷمريكية القائمة في المنطقة، وبأضعاف مضاعفة..
ومع ذلك لم يحدث في معظمها شيء، ﻷنّ المحورَ الصهيو - أمريكي لم يحرّك بيادقه فيها ولم يعمل على إشعالها وتفجيرها من الداخل.

November 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
9158273

Please publish modules in offcanvas position.