nge.gif
    image.png

    الثورة المسروقة!.. و الانتفاضة المُصادَرَة!

    كتب الدكتور بهجت سليماند. بهجت سليمان6

    [ "الثورة المسروقة"!.. و "الانتفاضة المُصادَرَة"! ]

    1 كم يُثِيرُ الاستغرابَ والاستهجانَ، أولئك المتحدّثونَ عمّا يُسَمُّونَه "سرقة الثورة" أو "مصادرة الانتفاضة"!!.

    2 وكأنَّ الثوراتِ والانتفاضات "بضاعة مُهَرَّبة"، كي تجري مصادرَتُها، أو "رِزْقٌ سائب" كي تجري سَرِقَتُه!!.

    3 والثورات تنجحُ ، عندما تكون ثوراتٍ حقيقيّةً.. وتَفْشَلُ ، عندما تكونُ ثوراتٍ مُزَيّفة.

    4 والثوراتُ والانتفاضات الحقيقية، لا تُصَادَرُ ولا تُسْرَق، لِأنّها غير قابلةٍ للمصادرة ولا للسّرقة.

    5 وقد نجحت الثوراتُ السوفيتية والصينية والكوبية والإيرانية، في القرن العشرين، لِأنّها ثوراتّ حقيقيّة - رُغْمَ سقوط الأولى بَعْدَ ثلاثة أرْباعِ القرن لِأسبابٍ متعدّدة موضوعية وذاتية، طرأت على الثورة السوفيتية بَعْدَ نجاحِها بعدّة عقود -.

    6 والحديث عن "سرقة ومصادرة الثورات والانتفاضات"، لا يَعْدو كَوْنَهُ أعذاراً واهِية وتبريراتٍ جوفاء، يُدْمِنُ على التّغرغر بها، أولئك الذين انخرطوا في طابور التّهليل لِـ "ثورات الرّبيع الصهيو - أمريكي"، بَعْدَ أنْ وَجَدوا أنْفُسَهُمْ، أمامَ حائطٍ مسدود.

    7 وبَدَلاً مِن أنْ تكون الشجاعةُ هي ما يتحلّى به، هؤلاء الغارقونَ في مستنقعِ الحديث عن "سرقة الثورة ومصادرة الانتفاضة"، عَبْرَ القيام بعمليّةِ نقدٍ ذاتيٍ صارمِ لِأنفسهم، وتقويمِ انحرافاتِهِم ورُؤاهُم الحَوْلاء.. كابَروا وأمْعنوا في الحديث عن السرقة والمصادرة.

    8 والحقيقة الساطعة، هي أنّ ما سُرِقَ أو صُودِرَ، هو عقولُ هؤلاء وضَمَائِرُهُمْ.

    ******

    [ أَوْرَدَهَا سَعْدٌ، وسَعْدٌ مُشْتَمِلْ
    ما هكذا تُورَدُ، يا سَعْدُ، الإبِلْ ]

    1▪︎ عندما يكونُ المريضُ في المشفى، لا يَقُومُ أطِبّاؤُهُ بِتَقْرِيعِهِ، عَنْ إهْمالِهِ لِنَفْسِهِ، في ما مَضَى، ولا حتّى عَنْ ما هو أكثر من الإساءةِ لِنَفْسِهِ... بل يقومونِ بِمُعالَجَتِهِ وتقديم الأدوية اللازمة له، كي يتعافى.
    وهكذا هو حالُ الوطن.. فليس من المناسب لِمئاتِ وآلافِ المخلصين، الذين يعتبرونَ أنْفُسَهُم - وبِصِدْقٍ - أطِبّاءَ في السياسة والاقتصاد والمال وفي التربية والتعليم والأخلاق، أنْ يُقَرِّعُوا المَعْنِيّيِنَ بِالْأمْرِ، ولا أنْ يُعْطُوهُمْ دُرُوساً في السياسة وفي الأخلاق.. بل أنْ ينضَمّوا إلى المعْنِيّين بالأمْرِ، لكي يَشُدّوا على أيـدِيهِمْ، مِنْ أجْلِ مُعافاةِ الوطن... وإلى أنْ يتعافى الوطن، لِكُلّ حادِثٍ، حديثٌ حينئذٍ.

    2▪︎ نعم، هناك الكثيرُ من السلبيّات في ربوع الوطن، وفي طليعتِها "الفساد"..
    ولكنّ السؤال: هل الوقت، هو وقْتُ التّفرّغ لمواجهة السلبيّات، أمْ وقْتُ التّفرّغ، لمواجهة الحرب العدوانية الإرهابية الأطلسية الوهّابية الأعرابية على الوطن السوري؟.
    وأمّا التوهّمُ بالقُدْرة على خَوْضِ الحَرْبَيْنِ في آنِ واحِدٍ، فأمْرٌ رغْبَوَيٌ لِكُلّ الشُّرَفاء، ولكنّ الحقيقة هي مسألةٌ أخرى، فالحربُ التي تُشَنُّ على سورية، يجبُ أنْ تُزَجَّ في مواجهتِها، كُلّ الطاقات والإمكانات والقدرات، بدون "عنعنة" ولا "بسبسة" وبدون "نعم هذا صحيح.. ولكن"..

    3▪︎ وهذا لا يعني الاستسلام لغول الفساد.. ولكن يعني أن الحرب ضد الفساد، كالحرب ضد الإرهاب، فهما وجهان لعملة واحدة..
    ولكن يعني تسكين واحتواء جبهة الفساد، لكيلا تكون مواجهتها، على حساب مواجهة الإرهاب وحماته وداعميه..
    و يعني الاستمرار في التفرغ للقتال على جبهات الإرهاب، وصولا إلى تحقيق النصر.. وبعدئذ سيأتي دور الحرب على جبهة الفساد.
    ومن يتوهمون إمكانية خوض الحرب بنجاح، على الجبهتين معا، وبآن واحد.. يحتاجون لإعادة النظر في قناعتهم هذه.

    4▪︎ وفي العِلْم العسكري، هناك ما يُسَمَّى "اتّجاه جهد رئيسي" و"اتّجاهات جهود فرعيّة" في الحَرْبِ، بحيْثُ يجب أنْ تنضويَ جميعُ اتّجاهاتِ الجهودِ الفرعية، تحتَ لواءِ اتّجاهِ الجهد الرئيسي، بمعنى أنْ تكونَ في خدمته، لتحقيق النَّصْر، إلى أنْ يتحقّقَ النّصْرُ في هذا الاتّجاه الرئيسي، وبعدئذ يجري التركيزُ على الاتّجاهات الباقية..
    وكذلك، يجبُ أنْ يكونَ الأمْرُ في السياسة.

    5▪︎ لن يكونَ ما بَعْدَ انتصارِ الوطن على العدوان، كَمَا كانَ قَبْلَهُ.. ولنْ يستطيعَ أحَدٌ، كائناً مَنْ كان، أنْ يقف في مواجهة دولاب الإصلاح والحرب على الفساد، الذي سَيَهْرِسُ أمَامَهُ، كُلّ مَنْ يُحاوِلُ الوقوفَ في وجْهِهِ أو عرْقلتَهُ..
    ولن يستطيع أحَدٌ، كائناً مَنْ كان، أنْ يقفَ في وْجْهِ الحرب التي سَتُشَنُّ لمواجهة الفساد ولملاحقتهِ في أوكارِهِ ومنَابِعِه.

    6▪︎ وأمّا الآن، وفي المدى المنظور، فَكُلُّ شيءٍ مَنْذُورٌ لِتحقيق النَّصْرُ السّاحق الماحق، على العدوان الإرهابي العثماني- الصهيو - أطلسي، وعلى أذْنابِهِ الوهّابية - الأخونجية - الأعـرابيّة، وعلى أدواتِ هذا العدوان في الداخل السوري، من قِطْعانِ الإرهاب الوهّابي التكفيري التدميري الظلامي المتأسلم، مهما كانت التضحيات ومهما كانت العقبات...
    والباقي، كُلُّهُ تفاصيل - رُغْمَ أهمّية التّفاصيل -، إلا ّ لِمَنْ يريدونَ الغرَقَ في التّفاصيل، فهذا شأنُهُمْ. ولكن عليهم أنْ يعرفوا أنّ الغرقَ في التفاصيل، لن يكونَ إلّا على حساب القضيّة الأساسية والجوهرية، وليس تحصيناً لها، كما يظنّون.

    7▪︎ وستبقى الحَرْبُ قائمةً، والتي هي "حَرْبُ الإرادات" بين، إرادة الحياة للوطن، والاستعداد للتضحية بكلّ غالٍ ونَفيس، دفاعاً عن وطَنِ بلاد الشّام..
    وبين مَنْ يريدون "الموت والقتل" للوطن ولِأبناءِ الوطن، تنفيذاً لِأجنداتٍ خارجية.. ولن تتوقّف إلّا بِسَحْقِ ومَحْقِ أعداء الوطن.

    .هائلة والدماء السائلة التي انسكبت مدراراً على الأرض السورية
    November 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    27 28 29 30 31 1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    9178516

    Please publish modules in offcanvas position.