nge.gif
    12.png

    تركيا وسوريا والأكراد من جديد

    نتيجة بحث الصور عن محمد فؤاد زيد الكيلاني  محمد فؤاد زيد الكيلاني- الأردن- فينكس

    الانتصار السوري على الحرب الكونية لم يعجب كثيراً من دول العالم، فكان هذا النصر بمثابة تغيير في قواعد اللعبة في الشرق الأوسط، وتغير بوصلة بعض الدول لاتجاه آخر كي تجني مصالح خاصة لها، وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية وحالة الضعف التي عاشتها وتعيشها في الشرق الأوسط أو الخليج العربي و أكيد في الداخل الأمريكي.

    تركيا كان لها دور كبير في الحرب على سوريا، عندما قامت بدعم المعارضة السورية، وإدخال المقاتلين من أراضيها إلى الأراضي السورية، ومن ثم تصالحت مع سوريا، ووقفت ضد أمريكا وتحالفت مع روسيا، هذا من جانب، ومن جانباً آخر كانت أمريكا داعمة للأكراد في سوريا، وكانت تؤيد قيام الدولة الكردية في حال تعاونت مع أمريكا للقضاء على الإرهاب, وهذا ما حصل، فبعد الانتصار السوري انسحبت أمريكا من سوريا وتركت حُلفاءها يواجهون مصيرهم لوحدهم، فكان الإيعاز لتركيا بأنه لا منع لدى أمريكا بالقيام بعملية عسكرية ضد الأكراد بحدود مسموحة، لكن هذه العملية تحولت إلى غزو لسوريا، فعندما أعلنت تركيا بأن هذه العملية محدودة، توسعت العمليات بشكل غير متوقع حتى أصبحت عدوان على الأراضي السورية، وأمريكا كالعادة دورها دور المتفرج.

    وكما دعمت أمريكا تركيا والأكراد في الفترة السابقة، انسحبت أمريكا إلى نقطة بعيدة وهذا ما جاء على لسان ترامب، فبعد عملية "نبع السلام" التي قامت بها تركيا، بدأت أمريكا تشعر بأن البساط في سوريا سينسحب من تحتها، خصوصاً بعد أن طالب الأكراد روسيا الوقوف إلى جانبها في هذه الأزمة، ولجوء الأكراد إلى الدول العربية للتدخل لوقف الغزو التركي كما أطلقوا عليه.

    روسيا كان لها دوراً مهماً في هذه المنطقة تحديداً، وهذا الدور ربما من نتائجه تحجيم أمريكا في سوريا، فعندما تتدخل روسيا لحل العدوان التركي على الأراضي السورية وإقناع تركيا بعدم قصف الأكراد، سيكون بمثابة فرض قوة روسية جديدة في منطقة تسيطر عليها أمريكا، بما أن الأكراد لجئوا إلى روسيا ولم يلجأوا لأمريكا التي كانت حليفتهم في الحرب على الإرهاب ومحاربة الدواعش والقضاء عليهم.

    فمصلحة سوريا هذه الفترة هو عدم قيام دولة إسلامية في هذه المنطقة، فهي تتابع بدقة الوضع حتى لا يكون هناك معارضة أو دولة كردية في هذه المنقطة المتنازع عليها.

    الأوراق في سوريا فعلاً اختلطت تماماً فالحليف أصبح متفرج، والصديق أصبح عدو، والعدو أصبح صديق، والجيش السوري في النهاية هو صاحب الموقف في هذه الأزمة، لأنه يعلم ما يريد وهو تصفية المعارضة في سوريا عن بكرة أبيها، وعدم قيام دولة كردية على حدوده.

    November 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    27 28 29 30 31 1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    9096749

    Please publish modules in offcanvas position.