nge.gif
    12.png

    د. بهجت سليمان: دعوة للتفكير بشكل موضوعي

    د. بهجت سليمان6[ ليس مُهِمّاً، أنْ يتفاءلَ المرءُ أو يتشاءم.. بل أنْ يُفكّر بِشَكْلٍ موضوعي ]

    1 المحور الصهيو - أميركي وأتباعُهُ وأذنابُهُ وغِلْمانُهُ وزواحِفُهُ، لا يكتفون فقط، بالقفز فوق الأسباب الحقيقية للأزمة في سورية، بل يتجاهلون أدوارهم الجذرية في إيجاد هذه الأزمة، وإصرارهم على استمرارها، واستخدام تداعياتِها ذريعة، لتحميل الضحيّة، التي هي الدولة الوطنية السورية، بشعبها وجيشها وقيادتها، تحميلها مسؤولية َما اقترفَتْه الأيادي القذرة لهذا المحور، والملطّخة بدماء عشرات آلاف السوريين.

    2 كلّ مَنْ يتحدّثون عن أنّ عدم القيام، في ما مضى، بِ "إصلاحات" في سورية، هو الذي أدّى إلى الأزمة الرّاهنة..
    مَنْ يقولون بذلك، يحتاجون إلى "ورشة إصلاح" تقوم بتقويم وتجليس الاعوجاجات المسيطرة على عقولهم وتفكيرهم.

    3 عندما تُفَرّغ السياسة من مضامينها الاجتماعية والاقتصادية، وتُحْشٓى بمضامين طائفية ومذهبية وعرقية، تتحوّل إلى "تِياسة"..
    والتّياسة تعتمد الغرائز، أمّا السياسة فَ تعتمد العقل.. وعندما تأخذ التّياسة مَداها وحَدّها، تتحوّل إلى نجاسة ودِياثة.

    4 الديمقراطية الحقيقية هي حصيلة تجاذبات وتنافسات وصراعات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية..
    وأمّا عندما تُبْنَى على صراعات طائفية ومذهبية وعرقية وإثنيٌة، فإنّ النتيجة، لن تكون إلّا ديكتاتورية، مهما جاءت عَبْرَ صناديق الاقتراع.

    5 تلك المعارضات الصهيو - وهّابية التي تبرقعت بعناوين مواجهة "الفساد والاستبداد"، لم تغرق حتى رأسها بالفساد والاستبداد فقط..
    بل جعلت منهما، نهجاً راسخاً لها، وأضافت إليهما "التبعية" لأعداء الوطن..
    و أضافت أيضاً "المحاصصة الطائفية والمذهبية"، وبما يعمل على وضع الوطن على سكّة التقسيم، عاجلاً أم آجلاً.. ولكنهم خسئوا.

    6 المطلوب صهيو - أمريكياً: إشعال صراعات طائفية ومذهبية مزمنة في الشرق العربي، كي يتحقق الحفاظ على الأمن الاسرائيلي العنصري الاستيطاني، وعلى الهيمنة الأمريكية الدائمة على المنطقة.

    7 كم يستحقّ الازدراء والاشمئناط، أولئك الذين يتوهّمون أنّهم قادرون على الاستخفاف بعقول الناس وإقناعهم بِأنّهم سيجلبونه لهم المَنَّ والسّلوى والحرية والديمقراطية والاستقرار والبحبوحة، عَبْرَ سفارات الاستعمار الجديد، الأميركية والبريطانية والفرنسية وغيرها، وعَبْر عواصم عصور الانحطاط في محميّات نواطير الغاز والكاز.

    8 وأخيراً: ً

    ليس مُهِماً، أنْ يتفاءل المرءُ أو يتشاءم، بل المُهِمّ أنْ يُفكّر بشكلٍ موضوعي، وأن يعملَ بِشَكْلٍ حصيف..
    وعندما يقوم بذلك، يَحِقّ له أنْ يتفاءل، مهما كانت العقبات والصعوبات..
    وعندما لا يكونُ المرءُ كذلك، من الطبيعي أنْ يتشاءم، إلّا إذا رَكِبَهُ الوَهْم.

    November 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    27 28 29 30 31 1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    9096882

    Please publish modules in offcanvas position.