12.png

د. بهجت سليمان: عندما يستحق بعض الوطنيين الشفقة.. و هل كان باستطاعة سورية تلافي سفك الدماء؟

د. بهجت سليمان7  [ كم أُشْفِقُ على أولئك "الوطنِيَّيْنِ"! ]

1 كم أُشْفِق على أولئك "الوطنيين" الذين يؤمنون بِأنّ ما يريده الأمريكان هو قَدَرٌ محتوم...

2 وكم أُشْفِق على أولئك "الوطنيين" الذين يعتقدون أنّ "اليهود" هم سادةُ العالم، وأنَّ مخطّطاتِهِمْ هي "قُرْآنٌ مُنْزَل"...

3 وكم أُشْفِق على أولئك "الوطنيين" المُقْتَنِعين بِأنّ المنطقةَ مُقْبِلةٌ على التقسيم، لِأنَّ "صاحب الأمْرِ والنّهي" وراء البحار، يُريدُ ذلك...

4 وكم أُشْفِق على أولئك "الوطنيين" الذين تقودُهُم أوهامُهُم - لا أحـلامُهُم - وتُديرُهُمْ نَرْجِسِيَّتُهُمْ، لا عقلانيّتُهُم...

5 وكَمْ أُشْفِق على أولئك "الوطنيين" الذين يتنطّحونَ لِعلاجِ أمـراضِ البشرية وهُمومِها الفظيعة.. و هُمْ عاجزون عن حَلّ مشاكِلِهم الشخصية وأمراضِهِم الذاتية...

6 وكم أُشْفِق على أولئك "الوطنيين" الغارقين في بُحُورِ الأنانية والطّمع والجشع والثأريّة..
ومع ذلك يُحاضِرون على النَّاسِ بالغَيْرِيّةِ والتّرَفُّع والتَّعَفُّفِ والتَّسامح...

7 وكم أُشْفِق على أولئك "الوطنيين" الذين يَرَوْنَ القَشَّةَ في عُيونِ الآخَرِين، ولا يَرَوْنَ الخَشَبَةَ في عيونِهِم.

******

■ يقول البطل الأسطوري "غيفارا": أكثر ما يؤلم الأنسان، أن يموت على أيدي من يقاتل من أجلهم ■

○ و نضيف إلى قوله:

■ وأكثر ما يؤلم الإنسان، أن تأتيه الطعنات واللعنات، على أيدي من نذر نفسه وحياته لأجلهم. ■

******

■ منذ ( 6 ) سنوات في مثل هذا اليوم من عام ( 2013 ) نشر ( د. بهجت سليمان ) عندما كان في الأردن، المنشور التالي: ■

[ ألم يكن باستطاعة سورية، تلافي سفك الدماء؟ ]

( سألني هذا السؤال، عام "2013" أحدُ الأصدقاء الأردنيين، عندما كنت في "عَمَّان". )

( سألَني مواطنٌ أردني مخلص لوطنه الأردني ولأمّته العربية: أما كان بإمكان القيادة السورية أن تحتوي هذا "التمرّد أو هذه الثورة" في سورية، منذ البداية، بعيداً عن القتل والخراب وسفك الدماء؟ )

والجواب:

١ - وهل تعتقد يا صديقي، أنّ الحرب الدولية الصهيو - أطلسية - الإرهابية - الوهّابية، على سورية، تعود إلى حرصهم على إجراء إصلاحات في سورية أو تحقيقاً للديمقراطية أو إكراماً لعيون السوريين؟

٢ - إنّ الحرب الدولية مقرّرة على سورية، منذ سنوات، وبأدوات وهّابية وإخونجية وبأموال بترو دولارية.. وكلّ ما في الأمر، أنّهم استغلّوا الفجوات والثغرات الموجودة داخل المجتمع السوري - والمشابهة لما هو قائم في جميع بلدان العالم -، ليتذرّعوا بها، كنقطة انطلاق فقط، ومن ثم ليبدؤوا بتنفيذ مخططهم (الذي تحدّث عنه مؤخراً وزير الخارجية الفرنسي الأسبق "رولان دوما")..

٣ - وبالمناسبة، فإنّ الغرب الأمريكي والأوربي المتصهين، وأدواته الصهيو-وهّابية-الإخونجية، لم تعلن الحرب على سورية، من أجل معالجة السلبيات الموجودة فيها، بل من أجل اجتثاث الإيجابيات التي تتحلّى بها سورية..
وعندما تُعْلَنُ الحرب على دولةٍ ما – كما جرى مع سورية – فإنّ جميع محاولات الاحتواء أو التطويق الداخلي، لا تفيد بشيء، لأنّ الحرب خارجية، وبأدوات خارجية وأعرابية وداخلية، متأسلمة ومرتزقة ومرتهنة للخارج.. ولا يفيد معها، إلّا الدفاع عن النفس، كما فعلت وتفعل الدولة الوطنية السورية – بشعبها وجيشها وقيادتها..

٤ - أعرف تماماً، بأنك تسأل من منطلق الحرص على سورية.. ولكنّ الكثيرين يسألون هذا السؤال، من منطلق الخبث والارتهان، في محاولة مستميتة منهم، لتحميل الدولة السورية، مسؤولية الحرب المعلَنة عليها، وتبرئة ذمّة المحور الصهيو-أمريكي وأدواته وأذنابه..
والإنجرار إلى هذا الفخ، يعني الإقرار بأنّ ما حدث في سورية (ثورة أو انتفاضة أو ما شابه) وليس حرباً عدوانية إرهابية، تريد تحطيم الشرق العربي، عبر البوّابة السورية..

٥ - والشرفاء، لا يقعون في هذا الفخّ المسموم، ولكن الكثير من الخبثاء المرتهنين والمأجورين يعملون على تزوير الحقائق، عبر تسويق تقصير الدولة، في احتواء ما جرى في البداية، مع أنّ الدولة السورية، قامت بعشرات الخطوات الإصلاحية، في الأيّام الأولى وفي الأسابيع الأولى وفي الأشهر الأولى، وبما لم يرتقِ إلى مستواه، جميع الدول التي سقطت أنظمتها في العامين الماضيين، حتى بعد وصول قيادات جديدة للسلطة..

٦ - ومع ذلك يجري التعتيم على ذلك، ويجري التسويق لِمَا هو عكس ذلك.

 ******

الذين باعوا القدس وفلسطين والأمةالعربيةوالمقدسات الإسلاميةوالمسيحية وثروات وقرار دولهم.. مقابل بقاءعروشهم وكروشهم..
يحلو لهم ولزبانيتهم وبيادقهم، القول بأنّ السوريين (باعوا الجولان)!

November 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
9012398

Please publish modules in offcanvas position.