nge.gif
    image.png

    خالد العبود: مشروع الفوضى.. و الجامع الوطنيّ!

    ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏

    "مشروع الفوضى".. و "الجامع الوطنيّ"!

    -إحدى "فضائل" عدوان "سايكس بيكو" علينا:
    تجاوز العنوان الدينيّ والطائفيّ والقبليّ والعشائريّ..
    وذلك من خلال حشرنا وتشتيتنا في "جغرافيات سياسيّة" محدّدة!!..
    وصولاً إلى اغتصاب "فلسطين"!!!..

    -بعد "سايكس بيكو"..
    نجحت هذه "الجغرافيات السياسيّة" في تشكيل أو إنتاج "جامعٍ وطنيّ"..
    تشكّلت على أساسه "دولة وطنيّة"..
    مثال:
    "سوريّة، لبنان، العراق، ليبيا، الأردن..."..

    -"مشروع الفوضى" الأخير الذي تعرضت له المنطقة..
    يرمي إلى ضرب "الجامع الوطنيّ"!!..
    من خلال إعادة إنتاج "جامعٍ جديدٍ"..
    يكون طارداً لـ "الجامع الوطنيّ"!!..

    -فتمّ التركيز من قبل المشروع ذاته على "الجامع الطائفيّ"..
    باعتباره "الجامع التاريخيّ العقائديّ"..
    والذي يكون طارداً لـ "الجامع الوطنيّ"!!!..
    وبالتالي ضارباً لـ "الدولة الوطنيّة" ذاتها!!!..

    -كلّ من كان أداة في "مشروع الفوضى" هذا..
    من أبناء المنطقة..
    كان مساهماً رئيسيّاً في إنتاج "الجامع الجديد"...
    ومساهماً في طردِ "الجامع الوطنيّ"!!..

    -والأخطر من ذلك:
    أنّ كلّ من ساهم في مواجهة "الجامع الطائفيّ الجديد"..
    من أبناء المنطقة أيضاً..
    دفاعاً عن عنوان "طائفيّ مستهدفٍ"..
    من قبل "مشروع الفوضى" وأدواته..
    إنّما هو مساهمٌ رئيسيّ في إنتاج هذا "الجامع الطائفيّ الجديد"..
    ومساهمٌ خطير..
    في طردِ "الجامع الوطنيّ" الأساس!!..
    أي في إسقاط "الدولة الوطنيّة"!!..

    *******

    إذا أردتَ أن تحميَ "وطنكَ"..
    فابحثْ له عن "جامعٍ وطنيّ" بين "مواطنيه"..

    أمّا إذا أردتَ أن تحميَ "أسرتكَ" أو "عشيرتكَ" أو "عقيدتكَ" أو "دينك" أو "طائفتكَ"...
    فتمسّك بـ "الجامعِ الوطنيّ" الذي يجمعهم مع نظرائهم في هذا "الوطن"!!!..

    *******

    عندما يستعبدُنا التاريخ!!!..

    -بالرغم من أنّنا نقدّس "تاريخنا" لكنّنا لم نتعلم منه، ولم نستطع أن نغادره، نعيشه باعتباره حاضراً مبتوتاً فيه ومحسوماً أمره، محكومين فيه وخاضعين له، في حين أنّ "تاريخ الآخر" ليس كذلك بالنسبة لنا!!.

    -كثيرون منّا سقطوا في "التاريخ"، غرقوا فيه، تورّطوا فيه، لم يستطيعوا الخروج منه، فاستعبدهم حدّ القتل، في الآن الذي يظنون فيه أنّهم يمارسون أخلاقيات الماضي ويتمسّكون بالمقدّس منه!!!..

    -لم ينس أحدٌ منّا ما فعله الطغاة في التاريخ، من قتل وذبح وتنكيل ونهب وتسلّط بحقّ الشعوب، وتحت عناوين متنوعة ومتعدّدة، ولم ينسَ أحدٌ منّا ما لاقته هذه الشعوب تحت عناوين طبقيّة وعرقيّة ودينيّة ومذهبيّة!!!..

    -إنّ استحضارنا الدائم لـ "تاريخنا"، من بوابة أنّه ماضٍ مقدّسٍ، وأنّه يجب الإبقاء على خارطة الأنساق والاصطفافات فيه، يعني أنّنا نجعل من عنصر الماضي ثابتاً، ويعني أنّنا نعيد إنتاج هذا الماضي فينا!!!..

    -إصرارنا على هزيمة "شعب ما"، على أساسٍ من فهم "التاريخ"، يعني أنّنا نمارس دوراً خطيراً جدّاً بحقّه، ويعني أنّنا استبقيناه عدواً لنا، ويعني أنّنا ندفعه دفعاً قويّاً جدّاً للانتقام لهزيمته، ويعني أنّنا نُبقي على جرح هزيمته ساخناً، وعلى فم التاريخ مفتوحاً، بغضّ النظر عن الحقّ والباطل في هزيمته أو في نصرنا عليه!!

    عدد الزيارات
    9612966

    Please publish modules in offcanvas position.