nge.gif
    12.png

    د. بهجت سليمان: الغول الطائفي

    أ بهجت سليمان في مكتبه[ الحربُ مُسْتَمِرَّةٌ علينا، منذ أكثر من ألف عام ]

    1 مع أنَّ الحَرْبَ مُسْتَمِرَّةٌ علينا، منذ أكثر من ألْفِ عامٍ حتى اليوم، وَإِنْ تخَلَّلَتْها بعضُ فتراتٍ من الهدنة، وَإِنِ اتَّخَذَت أشكالا مُتباينة..

    2 ولكنْ، مَنْ قال ذلك لسنا نحن، بل هم المستعمِرون أنفسهم، فَـ:

    ○ الجنرال البريطاني "أللنبي" هو الذي قال يوم دخل "القدس الشريف" في الشهر الأخير من عام "1917"، عندما قال:

    ( الآنَ، انْتَهت الحروبُ الصّليبيّة )

    ○ والجنرال الفرنسي "غورو" هو الذي قال أمام ضريحِ "صلاح الدين الأيوبي" بعد دخوله إلى دمشق في منتصف عام "1920"، حيث قال:

    ( ها قَدْ عُدْنا، يا صلاحَ الدِّين )

    3 كُلُّ هذا قَبْلَ أنْ يغتصبوا فلسطين و"يمنحوها" لِيهود العالم، لكي يجعلوا منها "إسرائيل"..
    وقَبْلَ أنْ تنتقِلَ دَفَّةُ قيادةِ الاستعمار القديم / الجديد، إلى يدِ "العمّ سام" الأمريكي..
    ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، ومصائِبُ الكون تنهمرُ على رؤوس العرب في كُلّ مكان..

    4 ولكن الأكثر إيلاماً، هو قيامُ أنظمةِ أعرابية "تتَلَطَّى زُوراً وبُهْتاناً بالعروبة وبالإسلام"، بالتحوُّل إلى أدواتٍ مُطيعةٍ تُنَفِّذُ لهذا الاستعمار، مخططاته المطلوبة، بواسطة البترودولار، وبواسطة التنظيمات المتأسلمة الوهابية والإخونجية..

    5وَمَنْ لا يَرَوْنْ ذلك، ولا يعملون انطلاقاً من تلك الرؤية.. يضعون أنفُسَهُم، شاؤوا أم أبوا، في خندق هذا الاستعمار وفي مواجهةِ شعوبِ الأمّة العربية.

    6 وحتى لو انتصرنا حالياً بمواجهة الحرب الكونية الصهيو/ إرهابية..
    فإن الحروب لن تتوقف علينا، وستتواصل سجالاً، وستستمر ألف سنة أخرى.

    7 ذلك هو قدَرُنا، وذلك هو خيار أعدائنا.. لأننا بداية العالم وقلبه وأبجديته..
    ومهمة كل جيل أن يُسَلِّمَ الرايةَ للأجيال القادمة، وأن يُبْقِي جذوة الصمود والشموخ والعنفوان، حيةً وهّاجةً.. مهما ادلهمّت الليالي ومهما تكاثرت المصاعب ومهما تصاعدت التحديات.

    *******

    [ الغول الطائفي ]

    عندما يُستنفَر (الغول الطائفي) تستنكف الآذان والأبصار والعقول، عن مقاربة أيّ كلام عاقل..
    وتبقى الألسنة الملتهبة، والغرائز المحتقنة، هي المحرّك الأوحد للناس، والسير بهم إلى حتفهم، تحت عنوان حماية الدين (ياغيرة الدين)!.

    وكلما دَقّ النفير الطائفي وتعالى ضحيجه وقرقعته.. تكون الغاية، صرف النظر عن الأخطار الحقيقية، باختلاق ونبش أخطار وهميّة، تستهلك الطاقات وتبدّد القدرات الفردية والجماعية.

    كم هو مغفّل مَن يعتقد أنّ انتماءه الديني أو المذهبي، يمنحه ميزات تفاضلية، على من يختلف عنه في ذلك الانتماء..
    وحتى لو كان المذكور ممن ومما يظن أنه (الفرقة الناجية)، فإنه سيلقى ثوابه عند الله تعالى..

    ومن كان يظن نفسه كذلك، ليس لائقاً به، أن يتعالى أو يتشاوف أو يتغطرس على باقي مخلوقات الله..
    واللائق به أن يتواضع وأن يكون رؤوماً بهم، وأن يأخذ بوصيّة الخليفة الراشدي الرابع، لأحد وُلَاتِه على مصر:

    (الناس صنفان: إمّا أخٌ لك في الدين، أو نظيرٌ لك في الخلق).

    *******

    ■ بين الطبل.. و البطل ■
    إذا كانت سورية قد أفرزت الآلاف من نمط الطبل الخائن (رياض حجاب)..
    فهي قد أفرزت عشرات الآلاف من نمط القبطان الهندي البطل ( كومار ).

    November 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    27 28 29 30 31 1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    9001014

    Please publish modules in offcanvas position.