nge.gif

    بين النظام السياسي.. و المشروع السياسي

    أ بهجت سليمان2د. بهجت سليمان

    [ بين "النظام السياسي".. و "المشروع السياسي" ]

    1 الحقيقة الأولى المضمرة لأي نظام سياسي هي (الحفاظ على الحكم بل وترسيخه)..
    وهذا ليس عيبا ولا تهمة ولا سبة، بل يشكل الحفاظ على النظام السياسي، العامل الأول لأي مشروع سياسي، وهو ضرورة لقيام أي نظام سياسي بالعمل على تنفيذ مشروعه السياسي الوطني..

    2 ويضاف إليه، المشروع السياسي القومي العربي في الوطن العربي، بالنسبة للدول العربية الثلاث التي تشكل قاعدة الوطن العربي في المشرق وهي (سورية - مصر - العراق) وكذلك بالنسبة للدولة العربية الرابعة التي تشكل قاعدة الوطن العربي في المغرب، وهي (الجزائر).

    3 هذه الدول العربية المفصلية الأربعة، تستمد مشروعيتها من تنكبها مشروعا قوميا عربيا، يكون مشروعها الوطني قاعدة له ومنطلقا لتحقيق المشروع القومي العربي..

    4 وعندما لا تلتقي هذه الدول العربية وتتكاتف وتتآزر لتحقيق المشروع القومي العربي - كما حصل في العقود الأخيرة - تترك المجال رحيبا للإستعمار الجديد ولأذنابه الأعرابية، لكي تكون يدها هي العليا في الساحة العربية..
    وعندما تغيب إحدى هذه الدول الثلاثة عن الانخراط في بوتقة المشروع القومي.. يتضاعف العبء على الباقي، لكي يتمكنوا من النهوض بالمشروع القومي العربي

    5 وجوهر أي مشروع سياسي، هو تمييز العدو من الصديق، وحشد الإمكانات المادية والمعنوية، لمواجهة العدو.. والقيام بتعبئة جميع الجهود الممكنة للتعاون والتنسيق والتحالف مع الأصدقاء.

    6 والدول التي يقتصر مشروعها السياسي على عوامله الأولية، التي هي "الحفاظ على الحكم"..
    تذوي وتتضاءل مشروعيتها شيئا فشيئا، بحيث تضعف وتتفسخ ثم تتهاوى..

    7 والعدو الأول للعرب، كان وسيبقى هو "إسرائيل" ومن يقف معها ضد العرب، من الأجانب والأعراب، ومن يدعمها ومن يتناغم ومن يتواطأ معها..

    8 ومن يتجاهلون ذلك، أو يقفزون فوقه، يحكمون على أنفسهم، بالسقوط العاجل أو الآجل.

    ******

    [ صناعة التفاؤل ]

    1 ليس على المريض حرج ، بما في ذلك مرضى اليأس..

    2 ولكن المجتمع يحتاج إلى ضخ التفاؤل لا التشاؤم، وخاصة في الحروب والأزمات والمنعطفات، لكي يتمكن من استنفار جميع عوامل القوة الكامنة لديه، لمواجهة العواصف والأعاصير الزاحفة.

    3 وليس شرطا أن يقتنع الجميع بهذا النهج، ولا بأس من وجود عدد من المرضى باليأس - قللوا أم كثروا - كما هو الحال في جميع المجتمعات البشرية..

    4 ولكننا سنبقى حتى اليوم الأخير، نضخ التفاؤل والأمل، ونردد مع الفيلسوف الفرنسي "ريمون آرون":

     (حتى لو كان العقل متشائماً، فعلى الإرادة أن تتفاءل).

    5 وذلك على الرغم من أن الإنسان يحتاج إلى درجة عالية من النباهة والصلابة والثقة بالنفس والمزايا الإيجابية الخلاقة، لكي يتفاءل، و لكي يكون قادرا على أن يجعل من المحنة فرصة، ومن الفرصة إنجازا..

    6 بدلا من التباكي على الأطلال، و
    بدلا من التسليم بالعجز والفشل، و
    بدلا من المصادرة المسبقة للمستقبل، و
    بدلا من الحكم السلبي عليه، و
    بدلا من تصدير الأحاسيس الذاتية المترعة بالإحباط واليأس والخيبة.

    ******

    [ منذ خمس سنوات، في مثل هذا اليوم، وبعد مغادرة الدكتور بهجت سليمان للأردن ب 3 أشهر.. كتبت المغتربة العربية السورية / الأردنية ]:

    [ السيدة حنان شمعون ]

    رسالة ً إلى "الدكتور بهجت سليمان" إثْرَ زيارتها إلى وطن زوجها المناضل (مطر خريس) في المملكة الأردنية الهاشمية.

    (وقد جاء في رسالتها ما يلي):

    أسعد الله صباحك أيها الكبير العزيز. أنت معنا و بشدة منذ أسبوعين و نحن في زيارة لأهل زوجي "مطر".

    في أحاديث الناس العاديين و في حديث المثقفين لا يغيب اسمك. شعورٌ بالفخر لا يمكن أن ينكره أيّ سوري حقيقي، هو الشعور الذي يغمرني و أنا أسمع اسمك يُذْكَرُ بإعجابٍ و تقدير.

    منذ أيّام وأنا أفكر بكتابة بوست عن مشاعري في الأردن، الذي طبَعْتَ بَصْمَتَكَ على حراكه القومي.

    كلما بدأت يوقفني إحساسٌ بأنّ كلماتي عاجزة ومتواضعة عن إيصال بعضٍ مما تركته خلفك هنا، و لكني سأتجرأ على ذلك.

    أمس رأيتك مرتين، مرةً و نحن في الطريق الى (سحاب) حيث مررنا بسفارة بلدنا الحبيب، و الثانية في بيت "وداد" و عائلتها العزيزة، حيث احْتَضَنْتُ شخصك الكريم في الطفلة "حنين" التي نقلت لك مرة محبتي و احترامي.

    لن أطيل عليك أيها المقاوم السوري العنيد، أردت فقط بأن أقول لك أني أعتزّ بك ايها المقاتل المقدام الشرس، و أعتزّ بمعرفتي بك.

    لك التحية و السلام من زوجي (مطر)، مع خالص التقدير و المحبة و الاحترام.

    دمت و دامت بلدنا بشعبها و جيشها و قائدها، بخير و عزة و إباء.

    September 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    1 2 3 4 5 6 7
    8 9 10 11 12 13 14
    15 16 17 18 19 20 21
    22 23 24 25 26 27 28
    29 30 1 2 3 4 5

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    8148376

    Please publish modules in offcanvas position.