بين الشموخ و السقوط.. و عن أدْعِياءُ القوميّةِ العربية

كتب الدكتور بهجت سليماند. بهجت سليمان6

[ بين الشموخ.. و السقوط ]

1 حزب "رجال" الله، جعل من الدين إيديولوجيا لخدمة الوطن والأمة..

2 ويكفيه فخرا أنه جعل من فصيل طائفي، كان بأكثريته، جزءا من التركيبة السياسية والإجتماعية التابعة للأمريكي والأوربي في لبنان..

3 جعله طليعة مقاومة للإستعمار الصهيو/ أمريكي، و قدوة في العالم..

4 بينما تيار "المستقبل - الحريري" نقل فصيلا طائفيا آخر، بأكثريته، بعد أن كان طليعة للعروبة والنضال والدفاع عن القضية الفلسطينية في لبنان..

5 نقله إلى تيار ملحق بآل سعود، الملتحقين بدورهم بالمحور الصهيو - أمريكي.

6 إنه الفرق بين من يعتمد العقل والضمير والإيمان، لخدمة الوطن والشعب والأمة..
ومن يبتعد عن العقل والضمير ويعتمد الغريزة والمصلحة الذاتية، بعيدا عن مصلحة الوطن والشعب والأمة.

7 ف حزب "رجال" الله، استثمر الدين لصالح الوطن و القضايا النبيلة..
فارتقى بالدين و الوطن معاََ.
و شتّان بين من يستثمر الدين لمصلحة الوطن والأمة، و بين من يستعمله و يستغله لصالح أعداء الوطن والأمة.

******

 كما كتب "د. بهجت سليمان " منذ ست سنوات مثل هذا اليوم من عام "2013"، عندما كان في (الأردن):

[ أدْعِياءُ القوميّةِ العربية ]

- في كُلّ مَرّةٍ أتَنَاقَشُ فيِها، مَعَ أحدِ السياسيين غير السوريين ، ثمّ ينحو فيها هذا السّياسيُّ أو ذاك ، لِتحميلِ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، مسؤوليةَ ما يجري في المنطقة..
و عندما يَحْتَدُّ النّقاشُ ويُدْرِكُ أنّهُ أصبحَ في الزّاوية ، وأنّ جَمِيعَ أسـلِحَتِهِ في المُمَاحَكَة ، قَدْ فَرَغَتْ مِنَ الذّخيرة ، وأنَّ جَعْبَتَهُ قَدْ أصْبَحَتْ خاوِيةً مِنَ السِّهام ..
حينئذٍ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ ويَسْتَلُّ سِلاحَهُ الذي يَظُنُّ أنّهُ سوف يفوزُ فِيهِ بالضَّرْبَةِ القاضية.. ولِيَقولَ لك:

( يا أخي أنا قومي عربي ، منذ أكْثَرَ مِنْ نِصْفِ قَرْن. )!!!!!

[ وتعليقنا ، بل ونصيحتُنا لِهؤلاء “القوميين العرب!!!” وأمثالِهِمْ ] :

- القومية العربية ، ليست قِلادةً تُعَلَّقُ في الرّقَبَة ، لِتُعْلِنَ عَنْ هُوِيَّةِ وانتماءِ صاحِبِها الفكري والعقائدي..
وليس المُهِمُّ أيْنَ كُنْتَ ، بل أيْنَ أصْبَحْتَ وأيْنَ أنْتَ الآن ، وخاصّةً لِمَنْ يتناقَضُ حاضِرُهُ مع ماضِيه ، أو مع فَتْرةٍ مُعَيَّنَةٍ أو قصيرةٍ مِنْ ماضِيهِ.
وهؤلاء يُشْبِهونَ حانُوتياً ، كانَ يبيعُ عُطوراً ، ثمّ انتقَلَ إلى ماسِحِ أحْذِيِة “بُويَجِي”.. ولكنّهُ أبْقَى اللّوحَةَ الموضوعَةَ في أعْلى مَدْخَلِ حانُوتِهِ ، والتي تُشِيرُ بِأنّهُ “بائع عُطور”!!!.
وحتّى المؤمِنُ ، لِخمسينَ عاماً أو أكْثَرَ ، ثُمَّ يَكْفُرُ في الأيّامِ الأخيرة مِنْ حَيَاتِهِ ، لا يعودُ مُؤمناً ولا يُحْسَبُ في عِدادِ المؤمنين ، بل في عِدَادِ الكافِرِين..
فَكَيْفَ بِـ (قوميٍ أو يساريٍ سابق!!!) قضى العقودَ الأخيرةَ مِنْ حياتِهِ ، وهو يَتَمَسّحُ بِأعداءِ الوطنيةِ والقوميّةِ واليسارِ والأمميّةِ ، لا بل وهو يُنَفِّذُ ما تُمْليهِ عَلَيْهِ دوائرُ المخابرات الصهيو- أمريكية – الأطلسية وتوابعُها؟؟!!!!!!.

- والقوميّة العربية ، هي : موقِفٌ والتِزامٌ قوميٌ عَرَبِيٌ ، ومُمَارَسةٌ وسُلوكٌ قوميٌ عَرَبِيٌ ، بُوصلتُهُ الوَحِيدَة هي أوّلاً : الموقفُ مِنَ الصهيونية العالمية وقاعِدَتِها : إسرائيل” ، وثانياً : الموقفُ مِنْ حُلَفَاءِ “إسرائيل” في المحور الأورو – أمريكي..
وليس مِنْ حقِّ مُطَبِّعٍ مع “إسرائيل” أنْ يَدَّعِي بِأنّهُ “قومي عَرَبِيٌ” ، حتى لو كانَتْ أمُّهُ قَدْ وَلَدَتْهُ قومياً عربياً ، وحتّى لو قضى زَهْرةَ شبابِهِ في الانتماءِ الفكري للقومية العربية.. طالما أنّهُ ارْتَضَى ، بَعْدَئذٍ، أنْ يُصْبِحَ صديقاً وحليفاً – تابِعاً – لِـ “إسرائيل” التي هي أعدى أعداء القومية العربية ، أو لِحُلفاءِ “إسرائيل” في المحور الاستعماري الأورو – أمريكي.

- ثُمَّ إنّ الانتماءَ القومي العربي ، أو أيَّ انتماءٍ آخر – مهما كانَ نَوْعُهُ – لا يُقَاسُ بالماضي ، بل يُقاسُ بالحاضر..
وما الفائدةُ مِنْ الانضواء في الصف الوطني والقومي ، عَبْرَ العقود الماضية ، ولكنْ عندما اشتَدّ أُوَارُ الصِّراعِ والعِراك ، انتقلَ هؤلاء إلى الخندقِ المعادي ، وتَحَوّلوا إلى سلاح وعتادٍ وأدواتٍ ، يستخدمها العدوّ ، ضدّ مَنْ كانَ هؤلاء ينتَمُونَ إليهم ، وَضِدَّ مَنْ لا زال هؤلاءِ يَدَّعُونَ الانتماءَ إليهم.

- إنّ هؤلاءِ يُذَكّرُونَنِي بِـ ( السنيورة فؤاد ) الذي اصطفَّ جَهاراً نهاراً مع “إسرائيل” عام “2006” أثناءَ عُدْوانِها على لبنان وعلى مُقَاوَمَتِهِ ، وهو لا يُخْفِي التِحاقَهُ الذَّيْلي بِسُفَهاءِ آل سعود ، وبِأسْيَادِهِمْ في المحور الصهيو – أمريكي..
ومع ذلك ، لا زالَ السنيورة يتَبَاهَى بِأنّهُ ( قوميٌ عَرَبِيٌ!!! ) لِأنّهُ في سِتّينِيَّاتِ القَرْنِ الماضي ، شارَكَ في مُظاهَرَةٍ ، عندما كانَ طالِباً في الجامعة!!!!!.

- وفقط ، نقولُ لِهؤلاء ولِأمْثَالِهِم : المعيار هو موقفك اليوم ، فإذا كُنْتَ قومياً عربياً ، فالأمْرُ يستدعي وقُوفَكَ الآنَ الآنَ في خندقهِا ، وليسَ الوقوفَ في خندقِ أعدائِها ، وليس التّلَطِّي والاختباء وراء شعار “القومية العربية” ، وليس التّناغم أو التّلاقي أو الانضواء في المعسكرِ الذي يَضُمُّ جميعَ أعداءِ القومية العربية ، مِنْ صهاينة وأطالِسة وسلاجقة ووَهّابيّة وإخونجيّة.

- وبالمناسبة ، فإنّ هذا النّمَطَ مِنَ الكائناتِ السياسية ، مِنَ “القوميين المُرْتَدّين” ومِنَ “اليساريّين التّائبين” : مِنْ أدْعِياءِ “القومية العربية” ، ومِنَ الغارِقينَ حتّى رؤوسِهِمِ في مستنقعاتِ “اليمين” ، مِنَ المُصِرِّينَ على التَّمَسُّحِ بِـ ( القومية واليسار )… هؤلاءِ هُمْ أسْوَأ أعداءِ القومية العربية وأعداءِ اليسار الحقيقي.

******

صباحُ الياسمينِ لِ كُلِّ سُورِي
صباحُ الشامِ ، كالبَدْرِ المُنِيرِ

صباحُ شَقائِقِ النِّعْمانِ تُهْدَى
ل آسادٍ وجَيْشٍ ك الصُّخُورِ

October 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
8677117

Please publish modules in offcanvas position.