nge.gif
    image.png

    زيد نابلسي: عن تلاميذ معاتيه السياسة والمبتدئين في الحرب النفسية

    أ زيد نابلسي■ تلاميذ معاتيه السياسة والمبتدئين في الحرب النفسية, من أمثال المهرج (أفيخاي أدرعي) والكراكوز (إيدي كوهين) ■

    لكي تفهموا سبب ظاهرة خروج عدد عجيب من الإعلاميين الخليجيين في مقابلات وفيديوهات مقرفة تتغزل بحب وغرام إسرائيل وتشتم الشعب الفلسطيني وتحقر قضية فلسطين ، إليكم أصل القصة باختصار...

    الحكاية أيها السادة بدأت في 25 أيار عام 2000، عندما انهار جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان وفر مذعوراً تحت ضربات المقاومة بقيادة رجال الله...

    كان ذلك النصر العظيم وذلك التحرير المجيد أكبر زلزال يضرب إسرائيل منذ قيامها، فأقسم قادتها على الانتقام، واغتالوا رفيق الحريري لتفجير لبنان من الداخل، ثم شنوا حربهم الثانية في تموز 2006، وجلس الأعراب يترقبون هزيمة المقاومة، وأيدوا كونداليزا رايس في مساعيها لخلق الشرق الأوسط الجديد التي دعت اللبنانيين لتحمل آلام مخاض ولادته...

    إلا أن ذلك الغزو اندحر أيضاً وانهارت أسطورة الجيش الذي لا يقهر عندما سطر رجال الله ملاحم البطولة في بنت جبيل وعيترون وعيتا الشعب ووادي الحجير وباقي البلدات والقرى الجنوبية، وانهزمت إسرائيل للمرة الثانية، كما وثق تلك الهزيمة تقرير "فينوغراد"...

    بعد ذلك الفشل الذريع، قرعت إسرائيل جرس الإنذار والخطر الداهم على هيمنتها وبقائها ووجودها، وقررت اللجوء إلى عملائها وعبيدها في المنطقة لتشويه صورة الأبطال الذين مرغوا أنفها بالتراب، فاعترف جيفري فيلتمان السفير الأمريكي السابق في بيروت أمام الكونغرس بأن حكومته أنفقت أكثر من 500 مليون دولار في عام واحد فقط في لبنان للنيل من سمعة المقاومة وشيطنتها وتثبيط معنويات جمهورها ومريديها...

    وعندما فشلت في ذلك المسعى أيضاً ، قررت إسرائيل اللجوء إلى الحرب المباشرة عبر محاولة إسقاط الرئة التي يتنفس منها رجال الله في دمشق، فأوعزت لبعير الصحراء في 2011 بتمويل وتسليح أكبر غزو همجي لدولة مستقلة في التاريخ الحديث على أيدي عصابات وهابية تدين بعقيدة ابن تيمية وسيد قطب.. ولكن سوريا قاتلت وصمدت وقاومت وضحت واستبسلت وانتصرت بإرادة الأسد الغضنفر ودماء حماة الديار وحلفائهم الأوفياء...

    اليوم، وبعد تراكم كل هذه الهزائم الماحقة، لم يبق لدى هذه الدولة الاستيطانية العنصرية سوى أبواقها وعبيدها ولاعقي أحذيتها من بعير الربع الخالي، يقودهم معاتيه في السياسة ومبتدئون في الحرب النفسية من أمثال المهرج أفيخاي أدرعي والكراكوز إيدي كوهين، لا يملكون في جعبتهم سوى اسطوانة الخطر الإيراني والبعبع المجوسي، ليتلقف رسالتهم حفنة من الأميين والجهلة من شحاطات الخليج التي لا تحسن إلا السباب والشتم وقلة الأدب...

    ولذلك أيها الأحبة، كلما أرى دابة من أولئك الدواب الذين يخرجون على الملأ ليتفاخروا بأن إسرائيل قد نكحتهم ونكحت أهلهم، أشعر بعظمة الانتصار الذي حققه معسكر المقاومة على هذه العينات من بائعي الأوطان...

    نعم، كلما شاهدت أحدهم يعترف بصهيونيته ويجاهر بها دون خجل، أتيقن من إفلاس هذا العدو كلياً بعد أن اضطر اضطراراً لفضح تحالفه السري مع أفشل وأتفه زمرة من فاقدي القيم والأخلاق من دشاديش النفط والغاز، فأقول في نفسي قوله تعالى (وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم)...

    عدد الزيارات
    9691264

    Please publish modules in offcanvas position.