ليس من حق أحد أن ينسب إنجازات الجيش العربي السوري إلى حزب البعث

كتب الدكتور بهجت سليمان في 13 تموز أ بهجت سليمان في دمشق2013:

مع كل الاحترام والتقدير للمحللين السياسيين السوريين:

ليس من حق أحد، أن ينسب إنجازات "الجيش العربي السوري العظيم" إلى "حزب البعث العربي الاشتراكي"..

وليس من حق أحد، تحت أي عنوان، أن يتستر على العيوب والنواقص التي وقعت فيها قيادات وكوادر "حزب البعث العربي الاشتراكي"، عبر ربع القرن الماضي..

سواء، بالتلطي وراء التضحيات الأسطورية، التي قدمها الجيش العربي السوري، أوبالقول أن الجيش جيش عقائدي..

نعم، الجيش السوري، جيش عقائدي ومحترف ومقاوم وممانع، ولكنه قبل ذلك "هو جيش الوطن وجيش الشعب"..

وهذا لا يعني مطلقا النيل من "حزب البعث"، بل يعني ضرورة الاعتراف بالقصور الشديد والتقصير المزمن، الذي وقعت فيه قيادات الحزب وكوادره..

وصحيح أن "جلد الذات" ليس غاية، لكن المطلوب وبإلحاح، هو الخروج بعشرات الدروس المستفادة، من أخطاء وعثرات الماضي، والانخراط الميداني الدائم - وليس المناسباتي - بالجماهير..

وليست مهمة قيادة الحزب، التفرغ لإقامة "حكومة موازية" للحكومة القائمة، بل التفرغ التثقيفي والتنظيمي والفكري، للنهوض بالحزب، إلى مستوى القدرة اللائقة به، كحزب تاريخي قومي عظيم..
بل كحزب هو الأرقى والأنقى والأسمى، فكريا ونضاليا، على امتداد الساحة العربية..

والمهمة الكبرى والأولى لقيادة الحزب، هي العودة بالحزب، إلى هذه الحالة التي تليق به ويليق بها.

■ ملاحظة: هذا منذ ست سنوات.. فأين نحن اليوم؟!

******

إذا كانت بعض العقول القاصرة، أو المرتهنة، عاجزة عن فهم كيفية أنْ تكون دولة كـ"إيران"، مستقلّة في قرارها وقادرة على فرض مصالِحِها المشروعة، في عالم الصراعات الدولية..

فإن على هذا البعض أن يفهموا معنى التلازم بين الخيارات المشرفة و النبيلة.. و بين الحق في فرض الحقوق و استقلال القرار.

وعلى هذا البعض أن لا يقيس على محميّات الخليج ولا على باكستان ولا على تركيا المرتهنتين للأمريكي..

بل أن يقيس على الدول التي ترفض التبعية والانخراط في مشروع استعماري..
وعلى الدول التي تنخرط في مشروع استقلالي تحرري..

لِيَرَى كيف أنّ أمثال هؤلاء، هم الذين يفرضون حقوقهم على الجميع، ولا يَسْتَجْدُونَها ولا يُفَرِّطون بها، بل يقّدمون التضحيات الكبرى، لِاستخلاصها والحفاظ عليها.

October 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
8607475

Please publish modules in offcanvas position.