nge.gif
    image.png

    خالد العبود: الذكرى السابعة لاستشهاد الصحفي المصري عادل الجوجريّ

    البارحة كانت الذكرى السابعة لاستشهاد البطل العربيّ، ابن مصر الشقيقة، الناصري العروبيّ، عادل الجوجريّ، الذي سقط شهيدا في ساحة الدفاع عن سوريّة، الإقليم الشماليّ لدولة الوحدة، في مواجهة أحد السوريين الذين أُعدّوا جيّداً لحريق بلادهم!..

    سقط عادل وهو أمام الكميرا شهيداً..
    فارساً عنيداً صلباً..
    دفاعاً عن سوريّته ومصريّته..
    دفاعاً عن عروبته..
    دفاعاً عن إنسانيته..
    لم تحتفل به وسائل الاعلام..
    ولم تُكتب به القصائد..
    ولم تحزن عليه الشاشات..
    ولم يُصبغْ بالسواد باب وكالات الأنباء..
    أو تتّشح بالسواد راقصات..
    عذراً..
    مذيعات نشرات أخبار مواخير فضائيات الغاز والكاز..
    ولم تعترض مؤسسات حقوق الإنسان..
    ولم يجد الاعلاميون النابحون وراء مصالحهم مواقع للاستثمار في نزيفه..
    ولم تجد فيه كلّ بسطات أرصفة التدجيل مادة إثارة..
    فعادل الاعلاميّ لم يمت كما أرادت له أن يموت سيناريوهات القتلة وناهبي أحلام الشعوب..
    عادل سقط شهيداً في المكان الذي لم يعدّوه له..
    فلم تكلّف نفسها أروقة النباح العربيّ أن تقف قليلاً أمام بياض روحه..
    وهي تمرّ أمام عيون العالم قاطبة..
    روحه التي أوجعها أن تُذبح سورية بسيوف أبنائها..

    عادل.. أيها الحبيب..
    الفارس العربيّ في زمن السقوط، الفارس العالي والغالي، وعدتهم أن سوريّتك سوف تنتصر، وكتبت على واجهات خيامهم، في كلّ ربعٍ من ربوعهم، أن الإقليم الشماليّ لن يسقط، وأن عبد الناصر يبعثُ من جديد في بلاد الشام..

    السلام عليك..
    السلام على جبينك الطاهر..
    وصوتك الذي لم يغب..
    والسلام السلام على روحك التي تركض معنا..
    وتلعب حولنا..
    وتنام فوق أكفّنا..
    وتستيقظ قبلنا..
    كي تستقبل الشمس..
    وتحمل القهوة لابتسامات الشهداء!

    عدد الزيارات
    9522131

    Please publish modules in offcanvas position.