القرار بيد الدولة الوطنية السورية

كتب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان في دمشق

[ هذه الساعة - كقيام الساعة - آتِيَةٌ لا ريب فيها ]

1 كم يخطى من يظنون أن القرار ليس بيد الدولة الوطنية السورية!

2 ولكن الإستدراج إلى حربٍ شاملة مع الاسرائيليين حالياً، تعني:

3 دَفْعَ سورية لتخوض حربين شامِلَتَيْنِ، في وقتٍ واحد، و خاسِرَتَيْن..

4 سواءٌ مع الإرهابيين وداعميهم الأتراك والأميركان من جهة.. أو مع الإسرائيليين من جهة ثانية..

5 ولا يجوز نسيان أو تناسي أنّ عشرات آلاف الإرهابيين والمرتزقة ممن لا زالوا موجودين في سورية.. هم قوى رديفة وداعمة ومُؤازِرَة ومُناصِرَة للعدوّ الإسرائيلي..

6 لا بل هم قوى إسرائيلية، خلف خطوط "العدو السوري"، سوف تقوم، حينئذ، بفظائع بين صفوف الشعب السوري تتجاوز فظائعها السابقة، في حال تفرغ و خوض معظم القوات العسكرية السورية، لحرب مباشرة مع "إسرائيل".

7 وطبعاً، هذا لا يعني مطلقاً السكوت بمواجهة العدوانات الصاروخية الإسرائيلية، على الأرض السورية.

8 كما لا يعني الاستدراج لمواجهة سورية - إسرائيلية، تجري وفقاً للمستلزمات والترتيبات والتوقيتات الإسرائيلية.

9 ولا يعني القيام بَرِدّات فعل غرائزية غير مندرجة في سياق خطة استراتيحية متظومية، تحسب حساب جميع العوامل والظروف الموضوعية والذاتية، والداخلية والخارحية.

10وهذه الساعة - كقيام الساعة - آتيَةٌ لا ريب فيها، من حيث لا يحتسب الإسرائيليون ولا المشككون. 

******

[ "إيران غيت"... وما أدراك ما "إيران غيت"!! ]

1 ما يسمى "إيران غيت" ليست "إيران ولا غيت"، بل كانت محاولة صهيو - أمريكية لاستغلال حالة الحرب الشعواء التي شنها الأمريكان والأوربيون والأعراب عام 1980 على الثورة الإيرانية في بداياتها، من خلال حرب "صدام حسين" على إيران..

وكانت تلك ال"إيران - غيت!" محاولة ل فتح قناة جانبية مع الإيرانيين، عبر تزويدهم ببعض قطع العتاد التي يفتقدونها، عام 1986..
وعندما انكشف الأمر للإمام الخميني، وضع حداً صارماً له.

2 وأربأ بالشرفاء أن يقعوا في فخ البروباغندا الأطلسية من جهة تقديم إيران وكأنها على علاقة سرية مع الإسرائيليين، أو كأنها سعت أو كانت تسعى لتلك العلاقة..

3 كل ما في الأمر أن الخلاف الأساسي، الأمريكي والأوربي، مع دولة الثورة الإيرانية، هو حول هذه النقطة حصراً، أي العلاقة مع "إسرائيل"..

وعندما تقبل طهران بها، سوف يعود جميع نواطير الكاز والغاز في الخليج، ليقدموا فروض الطاعة للجمهورية الإيرانية، كما كانوا أيام الشاه، إن لم يكن أكثر..
بل سوف يسمحون لها، حينئذ، بامتلاك السلاح النووي، كما امتلكته باكستان.

4 وتبقى تلك الحادثة، مجرد حصى صغيرة قذرة
في نهر الثورة الإيرانية المتدفق..

وما تكرار الحديث عنها، منذ أكثر من ثلاثين عاماً حتى اليوم، سوى محاولات مستميتة لإلصاق تهمة التعامل مع "إسرائيل" بالجمهورية الإيرانية، والتشكيك بصدقية مواقفها!

5 و لو كانت "إيران الثورة" تريد التعامل مع "إسرائيل".. فما الذي كان يمنعها منذ تلك الحادثة العابرة
التي مضى عليها، أكثر من ثلاثين عاماً؟.

وأما قول البعض بأن الإيرانيين، لم ينكروها، فلا يضيف شيئاً لمعلومات أحد، بل هو محاولة لوضعهم في خانة ليسوا فيها..

6 إنّ كل ما جرى شنه من حروب ومن حصار ومن عقوبات ومن تضييق ومن تشهير بحق "إيران الثورة" منذ أربعين عاماً، حتى اليوم، هو بسبب رفضها التطبيع مع "إسرائيل" ورفضها التعامل معها ،ودعمها لجميع حركات المقاومة والقوى الوطنية المعادية ل "إسرائيل"..

7 إن هذه "التجليطة" محاولة تشبه اتهام العاهرات، للمرأة الشريفة، بأنها عاهرة مثلهن.

 ******

[ علينا إعمال العقل دائماً، وليس الغرائز ولا العواطف ]

1 ليس سراً، بأنّ عدم الرد المباشر على العدوانات الصاروخية الإسرائيلية، بات يشكّل غَصَّةً لدى ملايبن السوريين - ونحن منهم -..

2 ولكن الحروب والمعارك العسكرية، سواءٌ كانت شاملة أو جزئية، لا تبنى على العواطف والرغبات فقط، بل على ما تقوله العقول، وعلى ما تسمح به موازين القوى، وعلى ما تتيحه الظروف الموضوعية والذاتية.

3 وأمّا قول البعص بأن (الرَّدّ ليس بالضرورة أن يكون حرباً مفتوحة، بل ضربة بضربة).. فهذا القول يجافي الحقيقة وواقع الحال الممكن..
فإذا اقتنعت سورية بذلك، فكيف ومن سيقنع الطرف الإسرائيلي المعادي بأنه ليس دجاجة!

4 ومن يضمن أنّ الإشتباكات ستبقى ضربة بضربة؟
وهل ستعمل "إسرائيل" على هوانا ومزاجنا، وتترك الأمور ضربة بضربة؟!

5 الحروب، هي أعقد من ذلك بكثير، وليست بهذه البساطة.. وليست مباراة ملاكمة او مصارعة، ضربة بضربة وركلة بركلة..

6 ومن يتوهم أنّ التصعيد يمكن أن يتوقف عند الحدود التي يريدها و يرغبها، يكون مخطئاً.

7 و ذلك على الرغم بأن "إسرائيل" ثكنة عسكرية.. وهي جيش له دولة - كما قيل عنها.. وهي مدعومة بأمريكا وأوربا.. وصديقة لروسيا والصين والهند.. و"متحالفة" عملياً مع السعودية والإمارات وعدد من الدول "العربية" الأخرى..

8 وفوق ذلك كله، لا مانع لدى جميع حكوماتها منذ اغتصاب فلسطين حتى الآن، من تصعيد الأمور باتجاه حرب عسكرية شاملة، عندما يجري التعامل معها بأسلوب ردود الأفعال..
لماذا؟ لأنها تعرف أنّ معظم العالم يقف معها، ولو بدرجات متباينة.

9 ولذلك علينا عَجْمُ عِيدانِنا وتهيئة انفسنا، ومراكمة قدراتنا لخوض المعركة الحاسمة في أقرب فرصة مناسبة - كمحور مقاومة وممانعة - في مواجهة هذا الكيان الغاصب.

10 لذلك وقبل كل شيء، علينا إعمال العقل دائماً، لكي لا نقع في مطبات جديدة، نحن بغنى عنها.

September 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
8111463

Please publish modules in offcanvas position.