nge.gif
    image.png

    د. بهجت سليمان: الصراع التاريخي هو بين الصهيونية والعروبة

    أ بهجت سليمان في مكتبه[ الصراع التاريخي هو بين "الصهيونية" و "العروبة" ]

    1 الصراع الوجودي منذ قرن من الزمن حتى اليوم، هو الصراع المصيري بين "الصهيونية" و "العروبة"..

    2 وللأسف، فقد باتت محميات الكاز والغاز الأعرابية في خندق الصهيونية، ضد العروبة..

    3 وللأسف ثانيةً، فقد باتت الدول التي وقعت "اتفاقيات سلام!" مع "اسرائيل" في خندق الصهيونية، رغم رفض أكثرية شعوبها لذلك.. وإن كانت أكثرية الشعوب هذه لم ترتق بمواقفها إلى مستوى التحدي الوجودي..

    4 وللأسف ثالثةً، فقد جرت مصادرة الدين الإسلامي، عبر "الوهابية" و "خُوّان المسلمين" لتوظيفه ضد كل من يتبنّى العروبةَ ويقاتل دفاعاً عن حقوقها، بدءاً من جمال عبد الناصر، مروراً ب حافظ الأسد، وصولاً ألى الأسد بشار..

    5 وللأسف رابعةً: إن عمليات التشكيك بعروبة سورية، حتى لو كانت حسنة النية لدى البعض، تَصُبُّ في خدمة الخندق المعادي ل سورية..

    6 ومن غير أسف، بل بثقة، ستنتصر العروبة طالما بقي قلبها الشامي ينبض بالحياة ويقاتل لإحقاق الحق العربي، مهما كانت التضحيات ومهما عظمت التحديات ومهما طال الزمن.

    ******

    [ صراع الخير.. والشر، والحق.. والباطل ]

    1 المعضلة المزمنة تاريخياً في الصراع بين الخير والشر.. وكذلك بين الحق والباطل:

    2 هي أن أهل الحق والخير غالباً ما ينطلقون من المباديء والقيم التي يحملونها ويؤمنون بها، في الحرب وفي السياسة، ولذلك كثيراً ما يُلْدَغون في السياسة من حيث لا يحتسبون..

    3 وأما أهل الشر والباطل، فليس لديهم مباديء ولا قيم، وما يعنيهم فقط هو تحقيق أطماعهم ومصالحهم المشروعة وغير المشروعة، حتى لو كان ثمن ذلك الخراب والدمار وقتل الملايين وحرق الأخضر واليابس..

    4 كما أنهم - أي أهل الشر والباطل - في السياسة، يعتمدون الدجل والنفاق والغدر والخداع والخسة والنذالة، ولذلك ينجحون في كثيرٍ من الأحيان، بالاستحواذ على مكاسب سياسية ودبلوماسية، عجزوا عن الحصول عليها في الميدان..

    5 ولذلك يحتاج التعامل السياسي مع هؤلاء إلى يقظة عالية تمنع حصول لحظة واحدة من الغفلة..
    لأن أي غفلة أو سهوة، مهما كانت عابرة، تمنح العدو تُكَأَةً يستند إليها لتحقيق خرق، يعمل على تحويله إلى ثغرة فجبهة يحقق فيها انتصارات مجانية..

    6 من هنا يحتاج أهل الحق إلى التعامل بالسياسة مع أهل الباطل ببضاعتهم، دون التخلي لحظة واحدةعن المبادىء والقيم الرفيعة...

    7 ولذلك تجاوَزَ أصحابُ القيم والمبادئ في العصر الحديث تلك الفجوات، وتمكنت إيران الثورة، و قَبْلَها سورية الأسد، من امتلاك ناصية الدهاء والبراعة بالمناورة، بحيث سَدّوا الطريق أمام أي خرق أو التفاف سعى إليه العدو..

    ******

    [ بين " الدولة " و " السلطة " و " النظام " ]

    1 مفهوم ( الدولة ) لا يعني ( السلطة ) فقط ، كما هو شائع... بل مفهوم الدولة ( التقليدي ) يتكون من ثلاثة عناصر جوهرية ، هي( الأرض - الشعب - السلطة) ..
    والسلطة ، هي السلطات الثلاث : التنفيذية - التشريعية - القضائية.

    2 وأما مقولة ( النظام ) فهي اختصار لمقولة سياسية صحيحة ، هي ( النظام السياسي ) الذي تعرفه " موسوعة ويكيبيديا " بما يلي :

    ( النظام السياسي : هو نظام اجتماعي يقوم بعدة أدوار أو وظائف متعددة استنادا إلى سلطة مخولة له أو قوة يستند إليها - منها إدارة موارد المجتمع وتحقيق الامن الداخلي والخارجي وتحقيق أكبر قدر من المصالح العامة والعمل على الحد من التناقضات الاجتماعية. )

    3 ولكن ، منذ حوالي نصف قرن ، قام بعض " المثقفين السوريين السابقين" ممن ترتبط أوردتهم وشرايينهم بالخارج ، باختزال مصطلح " النظام السياسي " بكلمة واحدة هي ( النظام ) ..
    وقالوا بأن النظام هو اختزال الدولة والحكومة بشخص واحد ، تعاونه اجهزة أمنية ، ليست معنية بالحفاظ على الشعب ، بل بالحفاظ على نفسها فقط ..
    وانتشر هذا المصطلح ، بمعناه الخبيث ، في العالم ، انتشار النار في الهشيم ..
    وبدأ الكثيرون في الخارج يطلقون على الدولة الوطنية السورية ، وحدها ، تقريبا ، إسم " نظام " ويطلقون على باقي العالم التسميات الرسمية التي تعتمدها تلك الدول من " جمهورية أو ملكية أو غيرها ..
    و رغم أن كلمة " نظام " هي عكس كلمة " الفوضى " .. لكنهم نجحوا بأن يلصقوا بهذا المصطلح معنى سلبيا ، خاصا بالدولة الوطنية السورية.

    4 وأما مفهوم الدولة ( الحديثة والمعاصرة ) فيتكون من أربعة عناصر جوهرية ، هي ( الأرض- الشعب - السلطة - المعارضة الوطنية ) وليس المعارضة أو المعارضات المرتهنة لأعداء الدولة في الخارج.

    5 وإذا كان البعض يعتبر المعارضة جزءاً من السلطة.. فهذا أمر يمكن أن ينطبق على البلدان المتطورة.. وحتى لو كانت جزءاً من السلطة ، فهذا الجزء يأتي في إطار تنافسيٍ تكاملي..

    6 أمّا في بلدان العالَم الثالث ، فإنّ المعارضة غالبا ، إمّا أن تكون مدجّنة وملحقة بالسلطة ، لا منافِسة لها.. وهنا لا تصحّ تسميتها " معارضة "...

    7 وإمّا أنّ قوى المعارضة ، تشكّل كياناتٍ تناقضية تناحرية مع السلطة ، وتستمد قوتها و فاعليتها ، بالدرجة الأولى ، من الخارج .. وفي هذه الحالة ، لا تصحّ تسميتها بأنّها جزء من السلطة..

    8 وتبقى المعارضةُ الوطنية الحقيقية الفَاَعلة ، هي ما نفتقده في معظم بلدان العالم الثالث..
    وهي ما يجب العمل بكّل السبل والوسائل المتاحة من أجله ، للنهوض والارتقاء بالمعارضة الوطنية والعمل على إيجادها ، في حال عدم وجودها .. لكي تكون فاعلةً وحقيقيةً وشريكةً في السلطة.

    November 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    27 28 29 30 31 1 2
    3 4 5 6 7 8 9
    10 11 12 13 14 15 16
    17 18 19 20 21 22 23
    24 25 26 27 28 29 30

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    9160225

    Please publish modules in offcanvas position.