د. عبد الوهاب أسعد: العرب وسوريا إلى أين...!؟

العرب وسوريا، إلى أين...!؟أ عبد الوهاب أسعد
العرب أو الأعراب أو العربان - سمهم كما شئت - بقيادة السعودية وجرها لمصر السيسي وبقية العربان وراءها، ومن خلال تفاعلهم بتدمير العراق وليبيا وسوريا واليمن ومحاولة تدمير الجزائر - الدول العربية التي كانت تعارض الصهيونية والغرب الإستعماري - ومن خلال مؤتمر تجار الدين في الحجاز ومؤتمر الأذلاء القواد في الخليج، أثبتوا وبما لا يدع مجالا للشك بأنهم في صف الصهيونية يسعون لتصفية القضية الفلسطينية وبأنهم أجراء أذلاء لخدمة مطامع الغزاة الغربيين. فهل بقي لأحد منا شك في ذلك!؟
ويل للشعوب التي لا تقرأ وإن قرأت لا تفهم وإن فهمت لا تتعظ وتفعل وتقاوم، فهي بذلك ترسم نهايتها، والتاريخ لا يرحم المتخاذلين التنابل!؟
أكرر هنا ما ذكرته سابقا ولعل من يفكر ويتعظ ويعمل. قبيل غزو العراق قال الصحافي المستشرق المخضرم، وواحد من أكبر المفكرين السياسيين الغربيين، الألماني بيتر شول لاتور (على الغرب التعامل مع العرب بإحدى طريقتين، إما تنصيب عملاء لقيادة الشعوب العربية وجلدها خدمة لمصالح الغرب، وإما إنشاء جيوش دينية تعمل لتدمير بلدانها خدمة لمصالح الغرب. وعلى الغربيين الكف عن إرسال جيوشهم / أولادهم لقتال العرب في عقر دارهم، فهذا مكلف للغرب وعلى العرب القيام بهذه المهمة بأنفسهم لضمان مصالح الغرب)!؟ أليس هذا ما هو حاصل الآن. ألم توضع هذه المقولات بحرفيتها في موضع التنفيذ!؟
ومن دون إطالة في الحديث، وبالنظر للواقع العملي الذي نعيشه الآن، وبحسب قدرة كل منا على التفكير العلمي العقلاني، نجد أن العرب وفي المستقبل المنظور قد أصبحوا بمجملهم في خدمة الصهاينة والغزاة الغربيين، وبأن العرب في المستقبل المنظور لا فائدة ترجى منهم!؟
إذا ما العمل!؟ سوريا الحضارية (من جبال زغروس الفارسية شرقا وحتى البحر السوري / المتوسط غربا) وعلى الرغم من الدمار شبه الشامل، وعلى الرغم من كثرة الخونة في الداخل والخارج وعلى الرغم من النزيف المستمر والتضحيات الهائلة، مازالت تقاوم وقد حققت إنتصارا في جولات قتالية، ولكنها لا تقاتل بكامل طاقتها، والحرب مازالت مستمرة والتحديات مازالت ماثلة. وهذا يقتضي إعادة التفكير بطريقة المقاومة والقتال!؟
إنسوا موضوع العرب فهم في صف الأعداء وإلى أجل لا يعلمه إلا الله. بقيت سوريا الحضارية ومن له مصلحة (من القوى الإقليمية والعظمى) بالوقوف إلى جانبها، وعلى السوريين الإعتماد على أنفسهم لإكمال التحرير وإنشاء قوة قادرة على الدفاع من ذاتها. ليس أمامنا طريقا آخر. فهل بإمكان المدركين الشرفاء القيام بهذه المهمة الصعبة ولكنها ليست المستحيلة. التاريخ يصنعه المقاومون!
حمى الله سوريا، تحيا سوريا العلمانية الحضارية!

******

 حربنا / وحروب العرب والعجم والبجم!؟
غدا سوف يجتمع مندوبوا غواتيمالا وراوندا والمالاوي لمناقشة آخر المستجدات في الحرب في وعلى سوريا!
كم هو عظيم سهل حوران الذي قدم لإمبراطورية روما بالإضافة إلى القمح أعظم حكامها، وكم هم عظماء أولاد درعا والذين وبسبب أظافرهم وحليبهم أشعلوا حربا دخلت عامها التاسع، ينشغل فيها العالم كله  بعود كبريت واحد يستطيع مجرم واحد حرق حقول من القمح وحرمان مئات الألوف من الناس من لقمة العيش!؟
يقول الموالون (المستفيدون) بأنهم سيردون على الإعتداءت الصهيونية بالزمان والمكان المناسبين. وبأن أمة العرب الخالدة سوف تخرج من القبور يوما ظافرة منتصرة ومهما طال الزمن وما علينا إلا الإنتظار!؟.
ويقول المؤيدون الناقدون بأن الكرامة المفقودة يمكن إستعادتها عن طريق فتح جميع الجبهات، وعلي وعلى أعدائنا يا رب!؟
وتقول مئات محطات التلفزيون العربية (الشيعية والسنية) بأن الجيش الإسرائيلي قد هاجم كالمعتاد مواقع عسكرية في سوريا.
ويقول المعارضون من أصحاب الذقون والساطور بأن الصواريخ الإسرائيلية الحليفة قد دكت مواقع النظام والميليشيات الصفوية المجوسية.
ويقول المعارضون من فئة الدولار والريال بأن قوات النظام قد تكبدت خسائر فادحة، وبأن للحرية والديمقراطية ثمنها!؟
أما الفقراء السوريون ومن كافة المواقع فهم مشغولون في أمرين إثنين وهما دفن شهدائهم وتأمين لقمة العيش.
وما لم يتفق السوريون فيما بينهم (ولن يتفقوا) فالحرب مستمرة والإستنزاف مستمر، حتى يتفق أولياء الحرب فيما بينهم على تقاسم الغنائم. في الحروب يموت الفقراء والأغبياء ويعيش اللصوص الخبثاء!؟

June 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6728625

Please publish modules in offcanvas position.