طيور الشوك تبحث عن نسور المقاومة!

كنتُ في رواية "طيور الشوك" للأسترالية الشهيرة "كولين مكلو" أبحث عن عصفور المقاومة الذي يغني أعذب ألحان التحرير و القرار الحر و هو يعيش الحب و الحرب و الشجاعة بكلِّ معانيها و أ ياسين الرزوق1لم أغادره حتَّى غدا نسراً على جبين سيد الوعد الصادق حسن نصر الله الذي حلَّق بالمقاومة قي كلِّ الاتجاهات و هو يغالب أسراب الباحثين عن رأسه كي يقدموه هدية لسيدهم العم سام و طفله المدلل المتعملق إسرائيل و يغلبهم في كلِّ حديث يجسِّد وعد الصادقين و استراتيجية الشجعان و ألحان عشَّاق الأوطان كي تزهر بعد تطهيرها من طيور الشوك الناعم السام لا الشوك الجارح الذي يحمي سبل المقاومة من غدر الغادرين و من سخط الساخطين الأذلاء الصاغرين!

ربَّما أعيش تناقضات "فرانك" لكن ليس مع أبيه "بيدريك كليري" الذي سرقت منه الحياة العواطف و لا مع أمه "فيونا كليري" التي تفيض بكلِّ اتجاهات الحبّ الذي يكاد يكون نمطياً في حياتها القاسية و لربما لم أعش فيض ما تبوح به أخته ميغي من اندفاع و مصارحة و عواطف تعلِّم التاريخ أن ينحاز للحب و فقط للحبّ في كل انتقالاته و تنقلاته!

لكنْ حكماً مع الأب "رالف دوبريكاسار" و مع "ميري كارسون" أدركت أنَّ الانتقال و التنقل في تناقضات الحب و الحياة و الموت و الطمع و الجشع و الإيثار و القناعة و الشجاعة و الجبن و الحرمان و الشبع تبقيك كالعصفور الذي غرز الشوكة القاتلة في صدره كي يشدو مع الموت أبديته بكلِّ أغاني الصراعات بعد أغنيته حياته الوحيدة في مقاومة ما يجعلنا فاقدين وجودنا الحر الكريم الجميل و إنسانيتنا الناطقة المنطوقة!

رفع الرئيس الأسد سيف المقاومة فاستقبل عصفورها الحزين أفراحه حتى غدا نسر الوعد الصادق بعزيمة سيد هذا الوعد حسن نصر الله قائد أسراب الشجعان في وجه طيور الشوك و الخنوع و الذي حقق بالأسطورة السلتية ما يعلمنا به أقدم الحقائق المعروفة على هذه الأرض التي لن نتنازل عنها للطغاة: "و يجمدُ الكونُ ليسمعه و يبتسم الله في سماواته لأنَّ الأفضل لا يُبلغُ إلا بألمٍ كبير....!"

بقلم الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

السبت 25\5\2019

الساعة العشرون مساءً

August 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
7613446

Please publish modules in offcanvas position.