د. بهجت سليمان: الأمة العربية إلى أين؟

أ بهجت سليمان في دمشق■ الأمة العربية إلى أين؟ ■

عندما جرى توجيه هذا السؤال إلى المفكر و الصحفي المصري العربي العالمي الخالد "محمد حسنين هيكل" كان جوابه:

(الأمة ذاهبة مع" حافظ ابراهيم")

وحينما سئل: و"حافظ ابراهيم" ذاهب إلى أين؟

روى لهم "هيكل"، ما يلي:

(الشاعر "حافظ ابراهيم" مات أبوه وهو طفل، فتزوجت أمه رجلاً ثانياً، كان فظاً قاسياً غليظ القلب، وكان يضرب "حافظ ابراهيم" من أجل كسْرَةِ خبز أو شربة ماء..
وعندما بلغ "حافظ ابراهيم" العاشرة، قرّرَ الهروب من بيت زوج أمه..
وقَبْلَ هروبِهِ أمْسَكَ ورقةً وقلماً، وكتبَ لزوج أُمّهِ، ما يلي:

قد أَتْعَبَتْكَ مَؤونَتِي إنِّي أراها واهِيَةْ

فافْرَحْ، فإنِّي ذاهِبٌ مُتَوَجِّهٌ في داهِيَةْ ).

● ملاحظة (أبو المجد):

وقد جرى ويجري ذلك، ب"فضل" أعراب الكاز والغاز + الوهابية + خوان المسلمين.. والباقي تفاصيل.

******

■ كلماتٌ ل الصباح ■

1 القاعدة الذهبية، لكلّ مشتغلٍ في الشأن العام أو مَعْنِيٍ به، هي التفاؤل بالمستقبل، مهما كان الأفق قاتماً، وبثّ روح الأمل واستنهاض الهمم.

2 التفاؤلية الساذجة المسطّحة، بدون أساس.. 
والتشاؤمية المفرطة المغرقة في السوداوية..
كلتاهما تتنافى مع الحياة.. وكُلٌ منهما أخطر من الأخرى.

3 البعض يتعامل مع الوطن، وكأنّه (سنونو) يحلّق في سمائه، أثناء فصل الربيع فقط.. 
أمّا الشرفاء فيتعاملون مع وطنهم، كالنمل والنحل، في دأبهم وصبرهم في السرّاء والضرّاء، طيلة وجودهم على قيد الحياة.

4 مَن ليس منسجماً مع نفسه، كيف سيكون منسجماً مع الآخرين.. 
فتصالَحْ مع نفسِكَ أولاً، وانسجِمْ معها، لتتمكّن من الانسجام مع غيرك.

5 معيار تحضّر البشر، سواءٌ كانوا أفراداً أم جماعاتٍ أم أحزاباً أم دولاً، هو قدرتهم على التعايش والتفاهم مع من يختلفون معهم في الرأي أولاً.. 
وقدرتهم على الحوار الهادئ، للوصول إلى أكبر مساحات مشتركة معهم، ثانياً.

6 (مثقفو الناتو) محترفون في فنّ الانتهازية المتأصلة في نفوسهم، والمتجذّرة في عقولهم.. 
ومن الصعب أن يُظهروا غاياتهم الحقيقية على السطح – إلّا مَن كان منهم مُسَطّحاً – لكنهم يحرصون دائماً على تغليفها، بِمَسْحَة فلسفية، أو مَسْحَة أخلاقية، أو مَسْحَة دينية..
وكلما زاد منسوب الانتهازية الهائل لديهم، ازدادت سماكة المسحة.

7 أولئك المثقفون الذين احترفوا اللَّطْم على الخدود، والتذمّر، والندب.. 
إنما هم يَعْرِضون مشاكلهم الذاتية والنفسية، تحت رداء الصالح العام والحرص عليه، والدفاع عنه.. 
وحقيقة الأمر أنهم يريدون (الصالح العام) مطيةً لذواتهم.. 
والتجارب أثبتت أنّ أمثال هؤلاء (الردّاحين) كانوا مثلاً أعلى في الانتهازية المفرطة، عندما أتيح لبعضهم أن يَشْغَلَ مراكزَ سلطوية مرموقة.

8 قِيَمُ المرء المنبعثة من صميم تكوينه النفسي وتجربته الذاتية، والتي يؤمن بها، بوعي أو غير وعي..
هي التي تحدّد قناعاته ومواقفه الحقيقية، وخاصةً في المنعطفات والأزمات.

9 عندما يَنْصُبُ لك، عدوُّك، فخاً، وتُحسن التعامل مع هذا الفخ، فإنك تحوّله إلى فرصة..
وعندما يتيح لك، صديقُك، فرصةً، ولا تُحسن استثمارها.. فإنك تحوّلها إلى فخ.

10 المهمّ في السياسة هو: الفاعلية السياسية..
وفي الاقتصاد: الجدوى الاقتصادية.. 
وفي الإعلام: الانعكاس، والأثر الذي يخلّفه.

******

● كم هم مخطئون من يتحدثون عن التماهي بين الثورة الإيرانية، و "خُوّان المسلمين".. بسب ترجمة كتب حسن البنا وسيد قطب!

● هناك تناقض استراتيجي بينهما، في المنطلقات والأهداف.

● والتلاقي التكتيكي بينهما، هو لاعتباراتٍ سياسية بالدرجة الاولى والأخيرة.

● الثورةالايرانية: قام بها الشعب الإيراني، وعدوها الأول هو الإستعمار الجديد.

● و خُوّانُ المسلمين: فبركتهم زعيمة الإستعمار العالمي القديم.. وعرابة الإستعمار الصهيو/ امريكي الجديد: بريطانيا، ولا زالوا تابعين لها.

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6371228

Please publish modules in offcanvas position.