nge.gif

    علي سليمان يونس: إسرائيل تأمر وأمريكا تنفذ...

    في تصريح قديم جديد أعاد ترامب وكرر وعوده بتصنيف تنظيم الإخوان المسلمين كحركة إرهابية, كما كان قد وعد ناخبيه سابقا، ولكن الكيان الغاصب في فلسطين كان قد انبرى في حينه على لسان وزير خارجيته الأسبق «شلومو بن عامي» إلى رفض إدراج الجماعة على القائمة، مطالبا الرئيس الأمريكي «ترامب» بالتخلي عن هذا الأمر. مدعيا أن وصول تيارات الإسلام السياسي للسلطة في المنطقة العربية مفيد للكيان الصهيوني ومهم لاستقرار (إسرائيل).

    وضرب «بن عامي» مثالين لذلك أولهما: تجربة تلأبيب مع إخوان مصر، حيث وصفهم "بالتيار المعتدل بعد وصول محمد مرسي للرئاسة في عام 2012 م، موضحا أن مرسي احترم اتفاقية (السلام) مع تل أبيب ولعب دورا رئيسيا في وقف إطلاق النار خلال النزاع بين (إسرائيل) وحماس عام 2012م.

    والمثال الثاني: هو تجربة إسرائيل مع حماس في غزة بعد وصولها للسلطة في انتخابات 2006م، وكيف أن الحركة تخلت عن موقفها المعادي لإسرائيل مما تسبب في حدوث انشقاقات داخل الحركة, لكن ظل التيار المسيطر على الحركة هو من يعترف ب(إسرائيل). وستعترف حماس بحل الدولتين وقطعت علاقتها بإخوان القاهرة من أجل مصالحة مع النظام المصري, وبقية الأنظمة العربية، وطالب «بن عامي» الحكومة الإسرائيلية تشجيع هذا التوجه المتصالح مع (إسرائيل) عبر رفع الحصار عن غزة بل والتعامل مع غزة كدولة مستقلة والعمل على تعزيزاستقرارها؟. 
    وفى سياق تبريره الرافض لتوجه الإدارة الأمريكية إعلان الإخوان جماعة إرهابية، استشهد الوزير (الإسرائيلي) بتجربة الإسلاميين في المغرب العربي. وأشار إلى تجربة حزب العدالة والتنمية في المغرب، وحركة النهضة في تونس، حيث كان مفهوم «الأسلمة» هو قلب حملتهما الانتخابية إبان دخولهما معترك السياسة، إلا أنهما، بحسب الوزير (الإسرائيلي)، قد تبنيا أفكارا أكثر اعتدالا بعد وصولهما إلى سدة السلطة في بلديهما في عام 2011م، موضحا أن تلك الأحزاب اتجهت إبان وجودها في الحكم إلى دحض الأفكار الراديكالية التي شكلت المنحى الرئيسي لتوجهاتهم، ليحل محلها مبادئ التعددية الثقافية وحرية التعبير. وأضاف أن هناك من يرى أن تلك السياسات ما هي إلا مناورات تكتيكية، وهو الأمر الذى قد يكونوا محقين فيه تماما، إلا أن مثل هذه المناورات ستقود إلى تحولات استراتيجية وأيديولوجية ربما لم تعتدها مثل هذه الأحزاب في السياسات التي تتبناها منذ عقود طويلة من الزمن.

    وسؤالنا هو: هل ترامب جاد في وعوده؟ وهل من مصلحة أمريكا عمليا ان تصنف عملائها الإخوان كتنظيم إرهابي؟ وهل ستسمح له دولة الاحتلال في فلسطين بذلك؟ ام ان الأمر وما فيه هو ابتزاز جديد للتنظيم, وضمنا إخوان

    تركيا؟

    May 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 1 2 3 4
    5 6 7 8 9 10 11
    12 13 14 15 16 17 18
    19 20 21 22 23 24 25
    26 27 28 29 30 31 1

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    6388510

    Please publish modules in offcanvas position.