nge.gif

    د. بهجت سليمان: عندما تصبحُ الغرائزُ بٓدِيلاً للعقول

    أ بهجت سليمان في دمشق[ ثُلاثي الإستبداد: الديني - الإجتماعي - السياسي ]

    □ هل تعلم أنّ أسوأ أنواع الإستبداد في التاريخ، هو:

    1 الإستبداد الديني: لأنه إستبدادٌ بشريٌ يجري بإسْم "الله"، و يليه:

    2 الإستبداد الإجتماعي: الذي يجعل من العادات والتقاليد الموروثة والمحشوة بطبقات هائلة من السموم والميكروبات، حاكمةً ومُتَحٓكِّمَةً في معظم مناحي السلوك البشري، ويليهما:

    3 الإستبداد السياسي: الذي يأتي، غالباً، حصيلةً و ترجمةً و نتيجةً لوجود الإستبدادَيْنِ السابقين.

    4 و أمّا في المجتمعات والدول التي سلكت طريق العلمانية، فقد قضت بشكل أو بآخر على الإستبداد الديني..

    5 والقضاء على الإستبداد الديني، هو المقدمة الأولى والأهم لمواجهة الإستبداد الإجتماعي وتطويقه وتحجيمه وصولاً لتهميشه مع الزمن في صياغة نمط حياة المجتمع والدولة..

    6 و عندما يوضع حَدٌ لِذَيْنِكَ الإستبدادَيْنِ "الديني والإجتماعي"، تصبح الطّريقُ مُمَهَّدَةً للقضاء على الإستبداد السياسي..

    7 و كُلّ ما عدا ذلك أو لا يَمُرُّ بهذا التسلسل، هو ضحكٌ على العقول وعلى الذقون.

    *****

    ■ عندما تصبحُ الغرائزُ بٓدِيلاً للعقول ■

    1 عندما تسعى السلطة الوطنية المركزية، لتحقيق وإقامة وتكريس وترسيخ وتعميق الدمج الاجتماعي المطلوب لأطياف المجتمع.. تُتَّهم بالديكتاتورية..

    2 وعندما تتحلّل النُّخَبُ (الثقافية خاصةً) من دورها المفترَض في هذا المجال، تقوم بترحيل المسؤولية عن تقصيرها وقصورها، وتحميلها للسلطة المركزية، ثم تتفنّن في توجيه اتّهامات الاستبداد والقمع والقهر ، للسلطة الوطنية..
    ظناً منها أنّ هذه الاتّهامات تكفي لصرف النظر عن كسل هذه النخب ونرجسيتها وخطاياها في هذا الميدان الأكثر أهميةً في الوطن.

    3 وعندما تتراخى قبضة السلطة الوطنية - لسببٍ أو لآخر - تظهر إلى السطح، أفاعي وثعابين ُ وعقاربُ الطائفية والمذهبية الراقدة في أعمق أعماق التربة الاجتماعية، منذ مئات السنين..

    4 ويتجاهل بعضهم أنّ الوعيَ الاجتماعي في المجتمعات المتخلّفة، مشبعٌ تاريخياً، ليس بالخرافات والأوهام فقط، بل بالنزعات الطائفية والعنعنات المذهبية والعصبيات العرقية والعائلية..
    وذلك على عكس ما هو عليه الحال في المجتمعات المتطورة، التي يتقّدم فيها الوعي (العلماني - المدني) ليسمو على الوعي (الديني - الطائفي)..

    5 والأنكى أنّ الكثيرين، ينقادون غرائزياً، للبناء على تلك الموروثات المسمومة، التي تكوّنت لأغراضٍ سلطوية لا علاقة لها بالدين، عَبْرَ مئاتِ السنين، والتي جرى فيها توظيفُ الدين، لغاياتٍ دنيوية غير مشروعة، بل وفي كثيرٍ من الأحيان، لغاياتٍ غير أخلاقيّة وغير إنسانية..

    6وينساق الكثيرون جداً، من عامّة الناس، قطيعياً، إلى المستنقع الذي استدرجهم ودفعهم إليه، أصحابُ الأغراض الدنيوية، الذين غلّفوا مطامعهم وأطماعهم، بأغلفة قدسيّة، بعد أن حوّلوها إلى أصنامٍ جديدة، شبيهة بأصنام الجاهلية التي كانت تُعبد، من دون اللّه عزّ وجلّ..

    7 ولكنّ الفرق بين عبادة هذه الأصنام الجديدة المعبودة، وعبادة الأصنام القديمة، هو أنه يجري تزوير وتزييف حقيقة وجوهر هذه الوثنية الجديدة، عبر التبرقع بـ (الدين الإسلامي) البريء كلياً من هذه الأراجيف المضلّلة، والتي يجري تسويقها عبر مفاهيم (الوهّابية) و(الإخونجية) ومُفْرَزاتهما، للدين الإسلامي.

    October 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    29 30 1 2 3 4 5
    6 7 8 9 10 11 12
    13 14 15 16 17 18 19
    20 21 22 23 24 25 26
    27 28 29 30 31 1 2

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    8528598

    Please publish modules in offcanvas position.