د. بهجت سليمان: يد واحدة لا تصفق.. حتى لو كانت هي اليد العليا

أ بهجت سليمان في مكتبه[ يد واحدة لا تصفق.. حتى لو كانت هي اليد العليا ]

1 اللبنة الأولى للمجتمع هي البيت، والبيت العربي، إجمالا، يحمل كل موروثات التاريخ السلبية..

2 فكم بنت المدارس والجامعات من عقول ناضجة في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي..

3 ومع ذلك نكصت كثير من تلك العقول إلى الماضي وتغلبت في داخلها التربية المنزلية والعائلية السلبية التي رضعوها في بيوتهم وعائلاتهم.. ووضعوا يدهم بيد الخارج الذي يريد تدمير الوطن.

4 و أما ترحيل المسألة وتحميل مسؤوليتها للدولة - بسبب بناء الجوامع مثلا - فهذا أمر يقفز فوق الواقع الموضوعي، الداخلي التقليدي.. والخارجي العربي والإقليمي.. والدولي الإستعماري -..

5 بل ويقارب المسألة مقاربة تبرئ الجناة الحقيقيين، وتتهم المدافعين الحقيقيين - الذين لا أبرئهم من تهمة التقصير والقصور -..
ولكنهم كانوا، مع ذلك، العقبة الأولى في وجه من أرادوا تحطيم الوطن وتفتيت الشعب.

وهل يبلغ البنيان يوما تمامه
إذا كنت تبنيه وآخر يهدم؟!

6 ولأن الدولة حاولت القيام بواجبها - رغم أوجه القصور والتقصير العديدة في أداء مؤسساتها - جعلوا من الدولة الهدف الأول، سواء في عدوانهم الداخلي الأول عليها من خلال "خوان المسلمين" في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.. أو من خلال الحرب الكونية الحالية على الدولة السورية، منذ عام 2011 حتى اليوم.

7 إن يدا واحدة لا تصفق، حتى لو كانت هي اليد العليا، في مجتمعات مشبعة بالموروثات الهدامة والمسمومة..
وفي عالم يتكالب عليك وعلى وطنك، وفي طليعته الأمريكان والأوربيون والإسرائيليون والأعراب والأتراك.

******

( عندما كنت في العاصمة الأردنية " عمّان " ، منذ عدّة سنوات ، كتَبْتُ ما يلي ):

[ جوابٌ غَيْرُ مَشْبُوه، على تساؤلٍ مشبوه ]

وصَلَنِي أنّ بَعـْضَ (الأصدقاء) يتساءلون: (ألَيْسَ عِنْد َ "بهجت سليمان" عَمَلٌ، إلّا الكتابة على "الفيسبوك"؟ )

وجوابي:

( 1 ) : الكتابةُ على الفيسبوك، ليستْ تسْلِيةً عِنْدِي، بل هي واجِبٌ وطنيٌ وأخلاقيٌ وجُهْدٌ ذاتي، للمشاركة، ولَوْ المتواضِعة، في مواجَهَةِ أخْطرِ حَرْبٍ إعلاميةٍ في التّاريخ، على الجمهورية العربية السورية، في عَصْرٍ صارَتْ فِيهِ الحرْبُ الإعلامية، أخْطَرَ أنواعِ الحروب.

( 2 ) : مِنْ واجبِ كُلّ مُواطِنٍ سوري ٍ، أنْ يقومَ بِواجبِهِ في هذه الحرب، بما يستطيع، وفي الميدان أو الميادين، التي يستطيعُ أنْ يُقدّمَ فيها، شيئاً مُفيداً لِوَطَنِهِ ولِأبناءِ وطَنِه.

( 3 ) : اليومُ مُؤلَّفٌ مِنْ ( 24 ) أرْبَعٍ وعشرين ساعة: ( 7 ) سَبْعُ ساعاتٍ مِنْهَا للعمل الوظيفي، وسَبْعُ ساعاتٍ ( 7 ) منها للنّوْم، ويبْقَى ( 10 ) عَشْرُ ساعاتِ فَراغ.
وقد اعْتَدْت، منذ ( 40 ) أربعينَ عاماً، وأينما كُنْتُ، أنْ أُخَصِّصَ، يومياً، ما بَيْنَ ( 6 - 5 ) خَمْس إلى سِتّ ساعات، لِلقراءةِ والكتابة.
وكُنْتُ أنْشُرُ القليلَ مِمّا أكْتُبُهُ، وأحْتَفِظُ بالكثيرِ مِنْهُ، لكي يجريَ نَشْرُهُ في كُتُبٍ متلاحِقة، في الوقت المناسِب.
وعندما انْضَمَمْتُ إلى قافِلةِ ( الفيسبوكيّين ) منذ بداية هذه الحربِ الصهيو - أطلسيّة - الأعرابية - الوهّابية - الإخونجية، على وَطَنِي السوريّ.. صارَ ما يُنْشَرُ مِمّا أكْتُبُهُ، أكْثَرَ مِمّا أحْتَفِظُ به.

( 4 ) : وإذا كانَ أصْحابُ هذا التّساؤل، "يَخْشَوْن" مِنْ أنْ تكونَ كِتابَتِي على حِسابِ عَمَلِي ، فإنّني أُحِيلُهُمْ:

- أوّلاً: إلى تاريخي الوظيفي الطويل، داخِلَ الوطن، عسَى أنْ "يكتشِفوا" فيما إذا كانتِ الكتابَةُ لدَيَّ على حِسابِ العمَل، أَمْ أنّها كانت تُعَزّزُ العمَلَ وتُحَصِّنَه؟، و

- ثانياً: إلى الوسط الأردني، الشعبي والرسمي والمهني والثقافي والإعلامي..
عَلَّ المتسائلينَ "يكتشفون" أيضاً، فيما إذا كانَتْ كتابَتِي على حِسابِ عملي، أَمْ أنّ الكتابةَ كانَتْ إضافةً إلى هذا العمل؟، و

- ثالثاً: إلى أكْثَرَ مِنْ "دزّينة" من الوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية، النفطية والغازية والموساديّة، التي لا تَكْتَمِلُ "واجِباتُها" اليوميّة، إلّا إذا قالتْ فِي، ما لم يَقُلْهُ مالِكُ في الخمْر..
ومن البديهيّ أنّ هذه الأبواق، ليست حريصةً على حُسْنِ أدائي..
ولو كانت كتابتي على حِسابِ عَمَلي، لمَا تناولَنِي هؤلاء، بهذه الطّريقة المُقْذِعة والمُشينة، و

- رابعاً: ولِـ " تَطْمين هؤلاء الحريصين" فإنّ مِنَ المُفيد أنْ يعرفوا بِأنّ (صفحة خاطرة أبو المجد) التي صارَتْ مِنْ أهمّ المراجِع الإعلامية، على الساحة الأردنية، ليسَتْ مُؤَسّسةً يَعْمَلُ فيها طاقَمُ عملٍ كبير، كما ظَنّ البَعْضُ.. بَلْ يُديرُها ويقومُ بها شَخْصٌ واحِدٌ وحيد، هو (بهجت سليمان).

( 5 ) : وأخيراً، أقولُ لِهؤلاء (الأصدقاء الحريصين): المشكلة، أنّنِي لا ألْعَبُ ولا أعْرِفُ لَعِبَ الورق (الشَّدّة) طوالَ حياتي، ولذلك اعْذُرُوني، لِأنّني أقرأ وأكْتُب، في أوقاتِ فَرَاغي

May 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6366707

Please publish modules in offcanvas position.