د. بهجت سليمان: إلى روح القائد الخالد حافظ الأسد في الذكرى 56 لثورة 8 آذار

أ حافظ الأسد[ إلى روح القائد الخالد (حافظ الأسد)، في الذكرى 56 لثورة 8 آذار ]

صباح الخير يا سيّدي؛ ياسيّدَ الرجال، وأنت في عليائك، في الذكرى السادسة والخمسين، لثورة البعث في آذار عام 1963، والتي قُمْتَ بتصويبِ مسارِها مَرَّتَيْن، في شباط 1966، وفِي تشرين الثاني عام 1970..
ولولاك، لكانت الأمةُ العربية (في خبر كان) منذ عقودٍ عديدة..

( 1 )  قامت ثورة البعث في الثامن من آذار في عام 1963..
وفي 23 شباط عام 1966، كانت حركة ُ وقف انزلاق الثورة نحو اليمين..
وفي صباح (16 تشرين الثاني 1970) كانت حركةٰ وقف انزلاق الثورة نحو اليسار الطفولي المغامر، فانْتَشَلْتَ سورية وأَنْقَذْتَها من عالم الضياع ونَقَلْتَها إلى عالم الفاعلية.

( 2 ) :قُمْتَ بحرب تشرين / أكتوبر  1973 وكانت المرة الأولى في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، التي يجرؤون فيها على القيام بمبادرة هجوم استراتيجي .

( 3 ): أَوْقَفْتَ الحرب الأهلية في لبنان، وَمَنَعْتَ تقسيمه، وأَعَدْتَ بناءَ دولتِهِ وجيشِهِ.

( 4 ) :لولاك، لكانت جميع الدول العربية، سارت زُرَافاتٍ وَوِحْدَانا، وراء (كامب ديفيد أنور السادات) منذ عام (1978)، ولكانت الأمة العربية قد تحوّلت منذ ذلك الحين، إلى حظائر خلفية للإسرائيليين .

( 5 ) :دَافَعْتَ، ودافَعَ جيشك العربي السوري، عن لبنان عام (1982) دفاع الرجال الأبطال، في مواجهة العدوان الإسرائيلي..
ثم وَاصَلْتَ الليل بالنهار للعمل على تشكيل وتنظيم وتسليح قوة نوعية رفيعة المستوى، تكون قادرةً على إدماء أنف الإسرائيليين، وكانت تلك القوة هي (رجال الله).

( 6 ) :حاول أصحابُ المشروع الصهيوني وأذنابه، حينئذ، معاقبة الدولة الوطنية السورية، ووجّهوا ضدها (عصابات خوان المسلمين) واستمر عدوان هؤلاء وإرهابهم على سورية، سبع سنوات، إلى أن انهزموا هزيمة ساحقة.

( 7 ) :حَافَظْتَ على أمانة القضية الفلسطينية، ورَفَضْتَ التخلّي عنها، حتى عندما تخلّى عنها، بعضُ مَنْ كان يُفْتَرَضُ أنهم أصحابها.

( 8 ) :بَنَيْتَ للسوريين، دولةً إقليمية كبرى، وحوَّلْتَها من لعبةٍ إلى لاعب كبير.

( 9 ) :أَشَدْتَ ورَسَّخْتَ في سورية، نهجاً سياسياً وطنيا وقومياً وأخلاقياً ونضالياً، في الصمود والتصدي وفي الممانعة والتحدي، حافظ وسيحافظ عليها، في وجه كل العواصف والأعاصير.

( 10 ) :وعندما انهزموا أمامك، في جميع الحروب التي شنوها على سورية (وحتى في الحروب التي انتصروا فيها، في البداية، حوّلتها لهم، في النهاية، إلى هزائم)...
حينئذ، سلّموا بالواقع، وانتظروا ساعة خلاصهم، عندما يأخذ الله أمانته وتلتحقون بالرفيق الأعلى..

( 11 ) وهنا بيت القصيد، عندما أيقنوا، بعد أكثر من عشر سنوات، على غيابك، رغم جميع مناوراتهم ومداوراتهم ومحاوراتهم، ورغم مئات محاولاتهم، لإغراء وإغواء من حَمَلَ الراية بعدك وصان الأمانة..
أيقنوا بأن الخلف (الأسد بشار) ليس أقلّ صلابةً ولا حنكةً ولا مبدئيةً ولا رجولةً ولا رزانةً ولا رصانةً، من السلف (الأسد حافظ)..

( 12 ) فَجُنّ جنونهم وطار صوابهم، وأعلنوها حرباً شعواء على سورية، مجدداً، واستخدموا فيها، كلّ حثالات الأرض، ولم يتركوا جيفةً بشريةً ولا ساقطاً ولا إرهابياً ولا تكفيرياً ولا لصاً ولا منحرفاً ولا عميلاً ولا جاسوساً، إلاّ وزجّوه في معركتهم التي اعتبروها مصيريةً، ضد سورية..

( 13 ) ولكن القائد السوري الصامد والرمح العربي الشامخ (بشار الأسد) كان وسيبقى لهم بالمرصاد، وسوف يكون نصر السوريين، على يديه وبقيادته وريادته، في مواجهة جميع الحروب الداخلية والخارجيةأ بهجت سليمان في مكتبه.

( 14 ) وفي الذكرى ال56 لآذار البعث، نقول للاعداء قبل الاصدقاء:
البَعْثُ باقٍ باقٍ باقٍ.. رغم أنْف الأعداء والخصوم والمُغَفَّلين.
و سيبقى البعثُ، رغم أنف الأمريكان وأذنابِهِم وزواحِفِهم، ورغم إصْدارِهِم قرارَ "استئصال البعث" في العراق..

( 15 ) ونذكر هؤلاء بأنّ البعثَ في العراق، جَاءَ إليها من سورية..
و عليهم أن لا ينسُوا أيضاً، أنَّ الفَرْعَ قَدْ يَجِفّ، لا بل قد يَتَأسَّن..
و لكنَّ النَّبْعَ ليس قابلاً للجٓفاف ولا للتّأسُّن، مهما تراكمت الحَصَى والقوارض حَوْلَه.

○ ملاحظة:

□ كلمة "البعث" وردت في الكتب السماوية الثلاثة.

******

صباحُ الياسمينِ، ل كُلِّ بَيْتٍ
ب أرْضِ الشّامِ، تَسْكُنُهُ النُّسورُ

صباحُ النصرِ في آذارَ، يَأْتِي
ك بَعْثِ الحَقِّ، يُطْلِقُهُ الزَّئِيرُ

صباحُ الْأُسْدِ ل العَرَبِ الغوالي
صباحُ القدسِ، بارَكَهُ القَدِيرُ

March 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
24 25 26 27 28 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5719342

Please publish modules in offcanvas position.