الرئيس الاسد والاصلاح الاداري وصواريخ س س 400

الادارة امن قومي وسيادية وزر نوويأ عبد الرحمن تيشوري

عبد الرحمن تيشوري / خبير سوري

أولاً- المبررات والعوامل العامة:

1)      دور الإدارة الكبير المحوري الدائري الذي يتلخص: بحسن استخدام الإمكانات المتاحة لنا، لتحقيق أهدافنا وواجباتنا، على أفضل وجه.. وهو هام وخطير، كما سلف..

2)      وهي نشاط حتمي، لأن الإنسان اجتماعي بطبعه، ينتظم دوماً في مجموعات مختلفة الحجوم والأهداف، بدءاً من الأسرة ، صعوداً إلى المنظمات الدولية.. ولأن الاختصاصات متنوعة في التجمع الواحد، ويجب التنسيق فيما بينها .. وهي أقدم اختصاص في التاريخ منذ آدم وحواء.. فقد اكتشفت في الرقة رقم فخارية تعود إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد وتشير إلى وجود جهاز حكومي اقتصادي وإداري معقد.

3)      وهي قاسم مشترك في كل تجمع بشري لتسهل له تحقيق أهدافه، في حال كفاءتها، والعكس صحيح.. لذا قلنا: فتش عن الإدارة..

4)      ولأن كفاءة الإدارة ومستواها، معيار التمييز بين الدول وتصنيفها: إلى متقدمة ومتطورة، أو نامية متخلفة.. بصرف النظر عن ثرواتها ومواردها، فكم من الدول الغنية في ثرواتها ضعيفة في مردودها ومواقعها؟. بل هناك تنافس شديد بين الدول المتقدمة لتحقيق السبق فيما بينها برفع مستوى الإدارة..

5)      ومع هذا، فإن الدول النامية ومنها سورية لا تهتم في خططها العامة بالتخطيط للتنمية الإدارية على التوازي مع سائر المجالات، برغم أنها مرتكز أساس للتنمية الشاملة.. وقد ورثت عشية الاستقلال السياسي جهازاً إدارياً غير مناسب لتحقيق طموحاتها وأهدافها المشروعة في التقدم واللحاق بركب الحضارة المعاصرة..

6)      ولأن الإدارة مهنة مظلومة في سورية ليست مهنة، إذ تمارس غالباً دون سابق تحضير للإداريين، بخلاف الاختصاصات والمهن الأخرى العلمية أو الحرفية.. برغم أن الإدارة علم وفن.. ولابد من تعلم مبادئها وأساليبها وتعرف فنونها أولاً، ومن ثم صقلها بالممارسة، مع استمرارية التعليم والتدريب..

7)      كما تخلفت في الاهتمام بالمعلومة والاتصالات، ولا يتوفر لديها نظام المعلوماتية والاتصالات المتطور وأدواتها، التي شهدت في السنوات الأخيرة ثورة متصاعدة هندسياً.. مع أن المعلومة بالنسبة للنشاط البشري في جميع الحقول، تعتبر كالماء للإنسان تتوقف عليها حياته.. فبدون المعلومة الحديثة (الطازجة) الصحيحة والشاملة والمبوبة، (التي يسهل تبادلها بين المستويات الأفقية والرأسية داخلياً، ومع العالم الخارجي، والرجوع إليها بسرعة في كل آن)… لا يستقيم أي نشاط أو تصرف بشري..

8)      ولأن فن الإدارة، في تطبيق علمها، أهم منه في بقية الاختصاصات والمهن وأخطر، وخاصة في المستويات العليا من قيادة المؤسسات، العامة والخاصة على السواء.. إذ يحيط بأثره الإيجابي أو السلبي بالمستويات المتوسطة والقاعدية.. فحين لا تروقنا قطعة موسيقية  أو قصيدة شعر مثلاً، نستطيع تجنبها ببساطة .. أما القرار الصادر عن مستوى عال في الحكومة أو المؤسسة الكبيرة، فهو مفروض وملزم للجميع أو على نطاق واسع.. ولا يمكن تفاديه من قبل المواطنين أو المستويات المرؤوسة..

ثانياً- تتلخص العوامل والمبررات الخاصة بنا في موضوع الاصلاح الاداري، في الآتي:

  • وجوب تنفيذ (الخطاب الإداري الرئاسي) الموجه إلينا من الرئيس القائد الدكتور بشار الاسد منذ عام 2000 وحتى يومنا هذا، حيث دعا في العام 2000
  • (على الثورة أن تحقق الإنجازات الداخلية ببناء دولة عصرية بأجهزتها وبقدرتها على مواكبة العلمي التكنولوجي السريع): ونص في العام 2007 على (نحن باستمرار عاملون على تطوير إدارة الاقتصاد الوطني بما يجعلها قادرة على تحمل الأعباء الجديدة للتنمية)؛ حيث جعل تطوير الإدارة شرطاً ومقدمة للتنمية .. ومن ثم فقد قرن بناء الدولة العصرية في العام 2000 برفع مستوى الإدارة بقوله (وفي سعينا ببناء الدولة العصرية، لابد من عمل جاد لتخليص دوائر الدولة من البيروقراطية التي تشكل قيداً يحد فعالية هذه الدوائر، ويتطلب ذلك تبسيط أساليب العمل وتحديثها على نحو ييسر مصالح المواطنين، ويجنب جهاز الدولة أخطاء الوقوع دوامة التقصير واللامبالاة). كما قرن بينهما في العام 2014
  • (إن تحديث الدولة يقتضي تنمية الشعور بالمسؤولية.. ورفع الكفاءة الإدارية والمهنية) وإذ نكتفي بهذا القدر من توجهات الرئيس القائد، نشير إلى أنه قد أعطاها في كلمته الجامعة هذا العام صفة الواجب الفوري، ورفعها إلى مصاف القضايا الوطنية حين أكد علينا، على الجميع، عبر مجلس الشعب بقوله (إن تطوير العمل في أجهزة الدولة ومؤسساتها بات ضرورة ملحة .. ومسؤولية وطنية..)، كما كان في العام2014 – اثناء لقاء الحكومة ومنحها توجيهاته - قد جعل التنمية مسألة وطنية
  • (إن التنمية بجوانبها الادارية و الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حاجة وطنية ملحة)..
  • فليس لأحد من السوريين بعد ذلك أن يؤجل.. بل إن السيد الرئيس قد أوجب علينا في كلمته في مجلس الوزراء حزيران 2017 في اطلاق مشروع الاصلاح من جديد، التفتيش عن الأخطاء والجوانب السلبية في واقعنا الإداري وغيره والعمل على تلافيها، حين أكد على (رغم الجهود الكبيرة التي بذلناها لتطوير أجهزة الدولة ومؤسساتها.. فما زالت هناك ثغرات كثيرة تجب معالجتها .لتحديث الدولة.. وتمكينها من خدمة الشعب الصابر الشريف وتوفير مستلزماته).. وفي لقاء القيادات الحزبية تحدث عن اهمية وزارة التنمية الادارية
March 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
24 25 26 27 28 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5693049

Please publish modules in offcanvas position.