عدنان بدر حلو: تعتيم مريب على مصير قادة "داعش"!

مع سيطرة "قوات سورية الديمقراطية" المدعومة من قبل قوات "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة على بلدة الباغوز، آخر معاقل "داعش" في منطقة شرق الفرات، كان متوقعا ومنطقيا أن يجري أ عدنان بدر حلوالكشف بصورة كاملة ودقيقة عن هويات بقايا قيادات هذا التنظيم وكل ما يمكن أن يتم التوصل إليه من معلومات عن تأسيسه بعد كل ما أنزله بالمنطقة والعالم كله من مذابح ومجازر وجرائم دموية لم تعرف البشرية شبيها لها حتى في أعتى عهودها ظلامية.
- من هم هؤلاء القادة؟
- ما هي مشاربهم والدوافع التي قادتهم إلى هذا التوجه الدموي الظلامي؟
- من هي الجهات التي أعدّتهم ومولتهم ودفعت بهم إلى القيام بما قاموا به خلال السنوات الست الماضية؟
- من هي القوى الإقليمية والدولية التي استثمرت في مشروعهم المتوحش؟
كلها، وغيرها، أسئلة بالغة الأهمية، وكان العالم كله يتوقع وينتظر نهاية هذا المشروع الدموي للحصول على أجوبة عنها والكشف عن حيثياتها بأقصى ما يمكن من الوضوح والشفافية!
غير أن ما يجري على أرض الواقع هو العكس تماما!! فقد كانت واشنطن حريصة كل الحرص على مواكبة قوات "قسد" الكردية بقوات أمريكية خاصة تتولى وضع اليد على كل ما تقع عليه من مستندات ومقتنيات وقيادات "داعشية" وتقوم بشحنه إلى مقرات سرية تابعة لها في قواعدها المنتشرة في بلدان المنطقة أو في الولايات المتحدة نفسها. وذلك لإبقاء كل أسرار هذه المرحلة بعيدة عن أعين العالم!!
ولو أن جهة أخرى غير الولايات المتحدة أو شركائها متورطة في تأسيس وإدارة هذا المشروع الداعشي الدموي لكنا وجدنا الأمريكيين يسارعون لوضع كل ذلك على أجهزة إعلامهم واسعة الانتشار في كل أنحاء المعمورة.
هذا وحده كاف لتوجيه التهمة في مسألة هذا المشروع (الذي انطلق أصلا من سجون و"مختبرات" القوات الأمريكية في العراق) للولايات المتحدة نفسها بأنها هي التي دبرت هذا المشروع ومولته ورعته وقادت خطاه وجرائمه ومجازره على اتساع خريطة الشرق الأوسط وحتى العالم كله. وهي تحاول أن تخفي ذلك بالتعتيم على مستمسكات نهايته.

March 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
24 25 26 27 28 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5692676

Please publish modules in offcanvas position.