شحَّاذٌ في طرقات الحياة الاشتراكية يبحث عن موت رأسماليّ!

لن أنطلق من مركز شحاذتي لأعلمكم فنون التسول العالميّ بل سأطارحكم فنون الشحاذة في رواية "الشحَّاذ" لنجيب محفوظ كي نتعلَّم من السطر الأول نهاية السطر الأخير و من السطر الأخير بداية أ ياسين الرزوق1السطر الأول في قمة صراعاتنا النفسية و الوجودية على مفاهيم الوطن و مفاهيم الانتماء و مفاهيم الحرب و مفاهيم السلم و مفاهيم ما تبقى من إنسانيتنا في بداية السطور و نهايتها لأنَّ ما بين السطور حكماً ضدَّ إنسانيتنا و ضدَّ وجودنا بأسره!

لماذا نعاتب الحكومات على سلب مقدراتنا و نعاتب داعش على سلخ أعضائنا و لا نعاتب الله على أخذ أرواحنا دون سؤال و دون ميقات و دون حتَّى أدنى تجرؤٍ منَّا على رفع دعاوى قضائية ضدَّه تحاسبه على ما يجري لنا رغم أننا نقرُّ و في الضوء أنَّه هو المدبِّر لما يجري في هذا الكون و لما يحيط بنا من جمل الحروب و السلام في دوائر لا حصر لها من دوائر الموت الذي يسلطه على رقابنا كي نخضع له أكثر و أكثر و هو يسلبنا حياتنا أمام مرأى الجميع؟!

هل نسأل أو نتساءل بصيغة أنّ حبيبة البطل المحامي و لكنه حكماً ليس محامي الإله إن لم يكن محامي الشيطان في الرواية ضحَّت بدينها من أجل حبيبها أم أنها رمت ما على كاهلها من أعباء ما ورائية تفرِّق بينها و بين من تعشق في فضاء العشق و العاشقين, و لنسقط هذا على معشوقتنا الأرض متسائلين هل يصح سؤالنا بأننا ضحَّينا بأجسادنا من أجلها أم يجب السؤال كيف أننا وجدنا ما تتوق إليه الروح معجوناً بتراب الشجعان و نحن ندافع عنها حتى الرمق الأخير الذي لن يكون أخيراً هناك حيث نغدو أسماء معلومة أمام وجودنا و أنفسنا و عوالمنا مهما جهلنا و تجاهلنا العابرون أم يحب تحويل السؤال بلسان العبثية هل الحياة إلا نشوة بامرأة هي اللحظة نمضي بها لحظاتنا الخائفة على أقدام من أرق أم أن الحياة هي الأبدية بكلِّ لحظاتها مهما تلاعبت بنا الأرض و فرَّت منَّا بعيداً؟!

لن نخاف في حربنا على الميتافيزيقيا أن يطعننا الموت و لن نخرج من سجوننا إلى الدنيا لنعتبر الدنيا سجناً كبيراً نخرج منه غصباً إلى عوالم مجهولة بل سنقاوم فكرة الله إن كانت ستسلب منا أفكارنا و سندحض كلَّ فكرةٍ تبقينا متسمِّرين أمام أنفسنا و وجودنا نخشى البراهين في عبورنا حاملين شعلة التيه كي نضيء معنى اليقين مهما نعتونا بالشحَّاذين!

بقلم الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة الجمعة 8\2\2019

الساعة السابعة عشر و النصف مساءً

August 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
7567097

Please publish modules in offcanvas position.