د. بهجت سليمان: المعارضة الوطنية الحقيقية.. ثلاثية الأبعاد

د. بهجت سليمان9■ المعارضة الوطنية الحقيقية: ثلاثية الأبعاد ■

1 المعارضة الحقيقية، تكون: ضدّ الفساد، وضدّ الاستبداد، وضدّ التّبعيّة..

2 المعارضة ضدّ الفساد، مُعارَضة شريفة ومشروعة، طالما هي تستظلّ بِ سقفِ الوطن، وتحرص على محاربة الفساد، لِأنّٰها حريصة ٌ على الوطن و "قَلْبُها عليه"..
ولا تتشدّق بالحديث عن الفساد، لكي تجعل من حديثِها هذا، سُلَّماً يتسلَّقُ عليه أعداءُ الوطن.

3 والمعارضة ضدّ الاستبداد، تكون صادقة وصحيحة، عندما تنطلق من منطلقٍ وطنيٍ صادِقٍ وصحيح، تبدأ بِرَفْضِ الاستبدادِ الخارجي الذي يريدُ تحويلَ الشعوب النّامية إلى عَبيدٍ وأقْنانٍ لِ دول الاستعمار الأمريكي والأوربّي، وجَعْلِها تابِعة لِ "دولة شعب الله المختار!" الاسرائيليّة الصهيونية اليهودية، أوَ لبعضِ عشوائيّاتِ المحميّات الكازيّة والغازيّة..
وحينذٍ يَحِقُّ لِ مٓنْ يريد أنْ يقف ضدّ الاستبداد الدّاخلي، أنْ يقف فعلا ضِدَّه، بالشّكل الذي يراه مناسِباً.

4 وأمّا الوقوف ضدّ التّبعيّة، فهذا مَرْهونٌ - على ما يبدو - بالقوى الوطنية والقومية والعلمانية واليسارية...
وأمّا باقي الأعراب التابعين الخانعين المُسْتكينين المُذْعِنين وأذنابِهِم، فهؤلاء يستمدّون "مشروعيّتهم" ووجودهم وسُلْطانهم وهَيَلمانهم، من هذه التّبعيّة.

5 و "المعارَضات" التي تتحلّى بهذه الصّفات الثلاث، هي وحدها "معارٓضة وطنيّة"..

6 وأمّا تلك التي يرتبط مصيرُها بالخارج المُعادي لِشعبِها ووٓطنِها، وتعمل على خدمته..
أو تلك الفئات التي تتناغم معه في تهديد الوطن وتمزيق بنيته الإجتماعية.. فهي "مُعارِضة للوطن"..
مهما رفعت عقيرتها و مهما ادّعت الوطنية والحرص، زوراً وبهتاناً..
ومهما تحدثت عن داء الفساد وداء الإستبداد.. تبقى مجرد بيادق مسمومة وأحصنة طروادة ملغومة..
طالما أنها لا تقف، قولاً وعملاً، ضد التبعية لأعداء الوطن والشعب.

February 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5382668

Please publish modules in offcanvas position.