خالد العبود: ترامب ينكمش باتجاه بحر النفط الفنزويليّ!.. وتوضيح بخصوص من يتواصلون مع أدرعي

-خلال اليومين الأخيرين أصغيتُ للسفير "الفنزويلي" في دمشق وهو يتحدث عن العدوان الامريكي الذي تتعرض له بلاده، وذلك خلال زيارته لنا في مجلس الشعب السوري، حيث توقف عند مفاتيح سيناريو يحاكي سيناريو العدوان على سورية، وهو بفطنة لافتة لم يفصل بين الحاصل في بلاده والذي حصل في سوريةأ خالد العبود..

-نحن نعتقد أنّ هذه القراءة الأولية صحيحة، وهي قراءة جوهرية وهامة، ولكن بعد تجميع معلومات نعتقد أنّها وازنة، وقراءة هادئة لجملة التحولات والانزياحات التي تشهدها خرائط دولية وإقليمية، نعتقد أنّ ما يقوم به الأمريكي في "فينزويلا" جاء نتيجة هزيمته الاقليمية في المنطقة، وخاصة هزيمته في سورية لجهة الاهداف التي شنّ العدوان من أجلها على سورية..

-ونحن نعتقد أيضاً أن "ترامب" يريد التعويض عن هزيمته في المنطقة بالانكماش جغرافياً باتجاه جواره "الفنزويلي"، خاصة وأنّ هذا البلد النفطي يثير شهيّة "ترامب" كثيراً، في ظلّ افتقاده مواقع هامة في المنطقة، علماً انّ "فنزويلا" تمتلك ربع احتياطي العالم من النفط..

-المعركة مع "فنزويلا" والعدوان عليها لن يكون سهلا ابداً، وسيناريو السيطرة على نفطها لن يكون هيناً على الاطلاق، لهذا فإنّ الأيام القليلة القادمة سوف تكون أياماً ساخنة جدّاً، ونعتقد انّ الولايات المتحدة ستحشد.كل ما تملك من أجل السيطرة على هذا البحر النفطي!

******

أيها الأبناء.. أيها الأصدقاء.. أيها الأحبة..

اذا كنا نريد أن نعرف عدوّنا، وهو أمر ضروريّ جدّاً اكثر مما نتخيّل، أؤكد أكثر مما نتخيل، فلا نذهب إليه سبيلا لهذه المعرفة، ولا نتواصل معه تحت ذريعة هذه المعرفة، العدو عدوّ بالمطلق، خاصة عدوّنا الصهيونيّ..

فمن أراد أن يتعرّف على "الكنيست الإسرائيليّ" أو على "التعليم في إسرائيل" أو "البنية التحتية في كيان الاحتلال"، فلا يذهب الى هناك بذريعة انّه يريد معرفة العدو، على العكس تماماً، فهو يصنع الجواسيس ويجمع الدراسات، ويبحث عن بعد دون ان يعطي العدو مشروعيةً هو يبحث عنها!..

إن الذين يظنون أنهم أحرار في ذلك لا يختلفون عمن زاروا كيان الاحتلال باعتبار أنّه "اضحى واقعاً"، لكن بطريقة أخرى..

اخرجوا من صفحة هذا القاتل، وكل من كان أساسيّاً في استباحة دمائكم ودماء أهلنا واحتلّ أرضنا، واذا أردتم أن تطّلعوا عمّا يقول وعمّا يكتب وكيف يفكّر، هو أو غيره، عليكم زيارة صفحاتهم والاطلاع عليها دون ان تعطوه مشروعية هذا الوجود، من خلال ترك أيّ اثر لهذا الاطلاع أو هذه الزيارة..

******

توضيح آخر:
----------------
بناء على ما كتبه لنا بعض الأبناء حول موضوع تواصل البعض منّا مع صفحة الناطق باسم "جيش الاحتلال الإسرائيلي"، نبيّن ما يلي:

-استشهد بعض الأبناء بمقولة: "اعرف عدوّك"، وهذا في تقديرنا أمر هام جدّا وضروريّ، وذكر بأنّ سماحة السيد يتابع اعلام العدو، وهذا صحيح أيضا، وغير وارد البتّة الا يتابع السيّد أو أيّ منّا اعلام العدو، لكن هناك فرق جوهريّ بين متابعة اعلام العدو من أجل معرفة العدو وبين التواصل مع العدو من أجل معرفته، فسماحة السيّد لا يستطيع وغير وارد أبدا أن يكون له أدنى تواصل مع "نتنياهو" مثلا، لا من خلال صفحة "فيس بوك" ولا من خلال أدنى اداة تواصل مهما كانت كبيرة او صغيرة من أجل معرفته، كذلك الأمر بالنسبة لكل قيادات ومسؤولي العالم الذين يعتبرون كيان الاحتلال كياناً غاصباً لبعض حقوق الأمة..

-خلط بعض الأبناء بين رفضنا لجوهر التواصل مع شخصيات من كيان الاحتلال، باعتبار أن ذلك يفتح باب الحوار معهم، وبالتالي التواصل الطبيعي وهو جزء من فعل تطبيع، وبين التشكيك بأنّنا نريد ان نمنع البعض من التواصل كوننا نخاف عليهم من التأثير على عقولهم، من قبل "أدرعي" وأمثاله، والأمر ليس كذلك أبداً، فنحن لم نطلب منهم عدم التواصل مع هؤلاء لأننا نخاف عليهم من التأثر بهم، إذ أنّ إيماننا يجزم أن أصغر سوريّ قادر على يأخذ "أدرعي" وسواه إلى البحر ويأتي به عطشاناً، لكنّ "أدرعي" وسواه لا يفكرون ولا تعنيهم كلّ مياه البحار، بمقدار ما يعنيهم أنّهم مضوا معكم وقاسموكم الطريق، وهو ما يبحثون عنه..

-خلط بعض الأبناء أيضاً بين التواصل مع "أدرعي" وبين بعض الشخصيات "السوريّة" التي كان لها موقف آخر من بلادها خلال العدوان علينا، لاااا أيها الأبناء الأحبة، هذا خلط كبير جدّاً، هؤلاء السوريون الذين اختلفنا معهم حدّ الدماء، هم ليسوا "أدرعي" أبداً، والدليل أنّنا نصف بعضهم بالخائن والعميل، ماذا يعني ذلك؟، يعني انّه خاننا، ويالتالي فهو سوريّ اختلفنا معه، ويمكن ان يعود بأي لحظة، كما عاد كثيرون، أمّا بالنسبة لشخصيات كيان الاحتلال فهم أعداء بالمطلق، هم ليسوا خونة او عملاء، أو يمكن أن نحكم عليهم بذلك، أو يمكن ان يعودوا عن ذلك، ابداً، هؤلاء أعداء لا حوار معهم ولا تواصل ولا نقاش ولا أخذ أو ردّ، لماذا لأن كلّ هذه الوسائل يمكن أن تحصل مع من نعترف بوجوده لجهة عنوان هذا الوجود الذي يدّعيه..

ولكم فائق محبتي واحترامي..

February 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5382820

Please publish modules in offcanvas position.