رئيس الحكومة السورية يجري قسطرة حكومية في قلوب وزارية خاصة!

كنتُ على أبواب المشافي الحكومية في سورية أبحث عن قلبي في مركز الصمامات الواقفة عن العمل لِأعود و أبحث عنه في مراكز الاحتشاء المعطَّلة لأعودَ و أبحث عنه في قلب رئيس الحكومة السورية, و حينما لم أجده في كلِّ هذه الأمكنة أقسمت بشرفي الطبيّ التجاريّ اللا مهنيّ و اللا إنسانيّ أن أكون تاجراً قنَّاصاً أقتنص فرص الربح لأتاجر بالبشر و أمراضهم و حيواتهم, أ ياسين الرزوق1و أن أبحث عنه في مشفى خاص يأخذ على القسطرة القلبية نصف مليون ليرة سوري و ما يزيد عن ذلك بعد شبكات غبية غير ذكية و صمامات تعود بالاستعصاء إلى المربع الأول بل تعيد الموظف إلى قبره بردةٍ مقبولة شرعاً لا يطلب منه الاستتابة بعدها لا صمامات عدم رجوع كل ثلاثة أيام من الردة و العودة عنها بتوبة تأديبية نصوح من أصحاب الشأن المفضوح!

شرُّ البليَّة ما يضحك و شرُّ التأمين الصحي ما يجعلك مكتفياً غير ذي حاجة للسرقة و الالتفاف عليه رغم أنه من أبواب السرقة المشرعنة بشركات تأمين صحي عفواً شركات استجرار وبائي و إفراغ مضاد "تفريغ جيب المريض مقابل تفريغ البلاء في قلبه الذي إن كان صحيحاً لن يبقى صحيحاً" و شرُّ المشافي ما يجعل قلوب المرضى تجارية لا بشرية فكيف بقلوب الجزَّارين عفواً الأطباء في مشافي سلخ الجيوب المواطناتية الفارغة أصلاً من معطيات الصحة البشرية و المقتربة من معطيات السمسرة الطبية المشرعنة برخصة وزارية تحت حجج عطل أو تعطيل الأجهزة الهامة في المشافي الحكومية, و حجز دور طويل الأمد إذا لم يلحقه صاحبه بجرعة فيتامين واو تسرّعه قبل موت المريض على فراش الانتظار.

و لعلَّ الموت على فراش الانتظار ذاك أسهل و أكثر شرفاً من الموت على أسرة المشافي الخاصة الحريرية التي تغطيها بقع السمسرة من كلِّ حدبٍ و صوب ما يجعل قلب النائم عليها يقف بسرعة أكبر و بتجمد دم أوردته و شرايينه بشكل أسرع ما يسهِّل حسابات الضرائب الحكومية و يزيدها ربحاً بإفراغ الجيوب و تسريع صاحبها المعدم أصلاً إلى المقابر مما يخفف أزمة السكن و يقلِّل سكن المسؤولين العشوائي في أحياء المزة 86 و الورود و الحجر الأسود لكنْ ليس ذاك المنزل في جيب الكعبة بل المنزل في إفراغ الجعبة!

وصلني ضميرٌ طبيّ بعد موت مريضٍ بناء على طلبه بالاستغاثة عن طريق التسلسل فما كان من عيوني في المشافي العامة و الخاصة إلا أنْ استنفرت معلنة النفير العام و القسطرة المجانية الشاملة و الشبكات الذكية المكدسة و الصمامات الشعبية الجاهزة للتنفيس فاستنجدتُ من ضميري و قد وقف قلبي على نداء يا مغيث يا مغيث ألم تحنْ ساعة الوريث؟!

بقلم الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

الأحد 3\2\2019

الساعة العشرون مساءً

July 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
7124520

Please publish modules in offcanvas position.