nge.gif

    د. عبد الوهاب أسعد: ألمانيا / أوروبا إلى أين!؟

    البارحة صرح إقتصادي صناعي ألماني رفيع المستوى بأنه (في مدى خمس سنوات سوف تحتل الصين المركز الأول في العالم في عشر مجالات إنتاجية صناعية، منها صناعة القطارات. وأضاف بأن على الأوروبيين العمل للمحافظة على موقعهم ولكي لا تطحنهم القوى العالمية المتصارعة أمريكا والصين وروسيا)أ عبد الوهاب أسعد!
    نحن الأول على أبواب مرحلة جديدة تشبه مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. تحاول فيها القوى العظمى توسيع دائرة نفوذها، وكذلك تفعل القوى الإقليمية الناشئة والتي تتطلع إلى دور أكبر.
    ولهذه الأسباب تحاول أوروبا إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية من أجل الحفاظ على قوتها وموقعها في العالم. خصوصا وأنها الآن في مخاض عسير بسبب خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، والصفعة التي تلقتها فرنسا من أمريكا لإفصاحها عن مخططات إستقلال أوروبا!
    في ألمانيا الإقتصاد قوي ولكن السياسة وبعد حكم ميركل لثلاث دورات إنتخابية تعاني من الترهل. وهذا ما أدركه ويحاول تلافيه حزب ال CDU الحاكم. ففي الشهر الماضي عقد الحزب إجتماعا وإنتخب السيدة كارينباور خليفة لميركل في رئاسة الحزب وعلى الأغلب أنها ستتسلم رئاسة الحكومة في غضون أشهر من الآن.
    كما أنه وقبل أيام وقعت الحكومتان الألمانية والفرنسية معاهدة تعاون وتحالف جديدة هدفها إنشاء قوة إقتصادية وعسكرية أوروبية تستطيع الدفاع عن أوروبا وصيانة إستقلالها ومواجهة الأطماع الأميركية وغيرها.
    أوروبا القوى الإستعمارية التقليدية التي كانت يوما تحتل العالم بأسره، بدأت الآن تحاول التكتل وتوحيد قواها الإقتصادية والعسكرية للحفاظ على مكانتها وصد أطماع القوى العظمى المتصارعة، فكيف هي الحال في منطقتنا وكل قوة عالمية وإقليمية تحاول وضعنا تحت جناحيها، وماذا نحن فاعلون!؟
    قلنا في عديد كتاباتنا السابقة بأن الثروة إذا لم تجد قوة تدافع عنها فسوف تصبح وبالا على أهلها!؟ وقلنا بأنه إذا لم تتكون قوة رادعة في أرض سوريا التاريخية فلن نتمكن يوما من العيش بحرية وسلام.
    وإذا لم يتبوأ أصحاب العلم والعقل والخبرة مواقعهم في البحث وإتخاذ القرار، وإذا لم نقدم مصلحة الوطن على مصالحنا الشخصية الآنية التافهة، فلن نستطيع الصمود في وجه القوى العالمية المتكالبة المتصارعة. هذه أيام حاسمة تسقط فيها قوى وتصعد فيها قوى ولا مكان للضعفاء.
    حمى الله سوريا.

    تحيا سوريا العلمانية الحضارية!

    August 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 31

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    7664179

    Please publish modules in offcanvas position.