د. بهجت سليمان: بين المرحلة الأولى في الحرب على سورية.. والمرحلة الحالية الثانية

أ بهجت سليمان في مكتبه■ بين المرحلة الأولى في الحرب على سورية.. والمرحلة الحالية الثانية ■

1 بدأت المرحلة الأولى في الحرب الكونية على سورية، في ربيع عام 2011، وأطلقوا على تلك الحرب مصطلح "ربيع عربي".. رغم انه كان "ربيع عبري" بامتياز.

2 وكانوا واثقين بأن "الدولة السورية" التي يسمونها "النظام السوري"، لن تصمد أكثر من أسبوعين إلى أربعة، أسوة بما حدث في كل من تونس ومصر.

3 و خالَفَتْ حساباتُ الحقلِ لديهم، حسابَ البيدر..
ولم تسقط الدولة السورية خلال أسبوعين ولا أربعة.. ولا شهر ولا شهرين.. ولاخلال ستة أشهر..

4 ورغم تجهيزهم السابق لآلاف المسلحين في الداخل، فإنهم استخدموا السلاح في البداية، بشكل محدود.

5 وعندما مضى أسبوعان، ومن ثم شهران، ولم تسقط سورية في يدهم..
حينئذ بدؤوا الموجهة المسلحة المعلنة التي أخذت تتوسع وتتوالى، وجرى استيراد مئات ومن ثم آلاف ف عشرات آلاف المسلحين من الخارج، لكي يدعموا بهم "زعرانهم" في الداخل السوري..
ومضى عام و عامان على ذلك، والحرب الطاحنة تتصاعد على الشعب السوري والجيش السوري والأسد السوري والدولة السورية

6 ومن ثم عَوَّلوا على أمريكا، لكي تشن حرباً على سورية شبيهةً بحربها على العراق عام 2003؛ و تقوم بتسليمهم مقاليد السلطة داخل سورية..

7 وعندما تمكّنَ الدهاء الشامي/ الأسدي من إجهاض تلك الحرب التقليدية المفترضة أمريكياً، عام 2013، عبر تخلِّيهِ عن أطنان السلاح الكيماوي الذي بات عبئاً ثقيلاً على الصدر السوري، بعد أن تمكنت سورية الأسد من صنع صواريخ أرضية تفي بالغرض المنشود وتستطيع القيام بالمهام المطلوبة بمواجهة العدو الإسرائيلي، في حال قيام حرب تقليدية..

8 حينئذ جُنّ جنونُهُمْ، ورفع آل سعود وآل ثاني وآل عثمان الجدد، بالتكافل والتضامن مع جميع مُكَوِّنات حلف الناتو، رفعوا وتيرةَ عدوانهم على سورية إلى الحدّ الأقصى الممكن والمتاح لهم، إقليمياً ودولياً .

9 ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، و حربهم الشعواء على سورية، لم تتوقف يوماً..
وبعد مضيّ ثماني سنوات، وبعد كُلّ ما قاموا به من دمار وتدمير في سورية، يضطرون صاغرين، للاقتناع ليس فقط بهزيمة مشروعهم في سورية، بل بهزيمتهم على أسوار سورية الأسد.. رغم عدم إقدامهم حتى اليوم على الاعتراف بذلك.

10 ومهما طال الزمن بهم، و مهما كابروا وعاندوا وداوروا وناوروا، فسيضطرون للاعتراف بهزيمتهم والتسليم بما تريده سورية الأسد.. وإن كانوا لا زالوا مكابرين حتى اليوم في ذلك.

11 وفي نهايات هذا العام الثامن من الحرب الكونية الصهيو - أمريكية على سورية، انتقلوا من المرحلة العسكرية الطاحنة، إلى المرحلة الاقتصادية الخانقة، بغرض تجويع الشعب السوري وحرمانه من لقمة العيش ومن أية قطرة نفط وغاز يحتاجها لتأمين الحد الأدنى من سبل الحياة..
وذلك بغرض تأليبه على دولته، ودفع الشعب الصامد للتراخي في التمسك بأرضه وجيشه ودولته وقائده..

12 ولكن الشعب السوري العظيم الذي يؤمن بأغلبيته، بأنّ لِلّهِ رِجالاً، إذا أرادوا، أراد..
يتطلع إلى قائده، في كُلِّ مَيْدانٍ وَ ساحٍ، سواءٌ كان ميدانَ الوغى أو ميدانَ الحياةِ العامَّة أو ساحات السياسة والاقتصاد والاجتماع والمعرفة والثقافة والإعلام..

13 وهذا الشعب العظيم يؤمن بأنّ وجودَ الرّأس السليم الحصيف، لا يكتمل إلّا بوجود النّواة الصُّلبة الفاعلة القادرة المستعدّة للتضحية بِأغلى ما لديها، في سبيلِ تحقيقِ الرسالة التي تؤمن بها.

14 وأمّا إذا كانت النواةُ، نٓوَاةً رَخْوَةَ البنية و هشّة الموقف وضامرةَ الضمير ومحدودةَ المعرفة وضَيِّقَةَ الرؤية.. تعمل بعقلية المُيَاوَمة، وتستعيضُ عن العمل الجادّ المخلص، بالثرثرة الفارغة، وبِ المزايدة المنافِقَة..
فِإنّ ذلك كفيلٌ بِإجهاضِ أنْبَلِ القضايا.

*****

■ الإنتماء.. و الولاء.. و الأداء ■

1 الإنتماء العميق للوطن.. و

2 والولاء الراسخ للقيادة الوطنية.. و

3 الأداء العالي الواعي الفعال والخلاق والأخلاقي..

■ تلك مواصفات ثلاثة، لا يغني أحدها عن الآخر، ويجب أن يتحلى بها كل من يعملون بالشأن العام..

■ وعلى كل منهم، في موقعه:

4 أن يمتلك رؤية.. و

5 آلية لتنفيذ تلك الرؤية.. و

6 الأدوات القادرة على التنفيذ.

■ وفي حال عدم توافر ذلك، سيجري السير "زَقَفُونَا" إلى الخلف، بٓدَلاً من السير إلى الأمام..

■ لأن الإستعراض والمزايدة والنفاق والتمثيل والتدجيل، تزيد الطين بِلَّةً، وتضاعف العوامل السلبية ومعاناة الناس.

******

اذا كانت النواة، نواة رخوة البنيه وهشة الموقف وضامرة الضمير وضيقة الروية.......

تعمل بعقلية المياومة، وتستعيض عن العمل الجاد المخلص، بالثرثرة الفارغة

وبالمزايدة المنافقة........ فان ذالك كفيل باجهاض أنبل القضايا...

April 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
31 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 1 2 3 4

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5999282

Please publish modules in offcanvas position.