وزراء الموز في سورية ضاعوا في الجمهورية الراقصة الصفراء!

أ ياسين الرزوق1 عندما تسمع الدكتور بشَّار حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية تهدأ و تعرفُ أنَّ خطَّ الدولة العام هو جعل المواطنة بوصلة السلطة كما المقاومة بوصلة حلفاء سورية لكنْ عندما تسمعُ رجالات السلطة و ترى ممارساتهم تصيبك حيرةٌ قصوى حتى تكادُ تحسبُ نفسك في الدرك الأسفل من اللا مقاومة و في الدرك الأكثر سفلية من اللا مواطنة, و كأنَّ من قاوم و دافع و حمى و ضحَّى ليس له إلا الصمت كي لا تكون "البحصة" التي في حلقه كالقشَّة التي قصمت ظهر الحكومة لا البعير!

لا ضير مِنْ أن تصمت على مبدأ إذا كان الكلامُ من فضة فالسكوتُ من ذهب لكنْ لا ضيرَ أيضاً مِنْ أنْ تتكلم و تصرخ على مبدأ أنَّ الساكت عن ممارسات السلطة بحقَ و من دون وجه حقَ شيطان أخرس و ما أكثر الشياطين الصارخة بغير وجه حقّ قبل الخرساء لتطمر كلَّ حقّ!

كان ينقدني عاملٌ من الدرجة المواطناتية المصهورة في مَصهَر الخطوط المصطنعة ما بين المسؤول و ما بينه, و عندما وجد أنَّ صهر تلك الخطوط كذبة كبرى أوغل في نقدي أكثر و أكثر حتَّى وصل إلى نتف شارب رجولتي الحكومية بأصابع الكادحين و ربَّما بأسنانهم فلمْ أنبس ببنت شفة بل التزمت سماع نقده و أنا أرى شارب رجولتي الحكومية ينتف و يتناثر و يتطاير تحت أقدام المواطنين الباحثين عن مواطنتهم بكلِّ جوعٍ يلفظونه بغضب!

عندما تسمع السيِّد حسن نصر الله الصادق الصدوق بشهادة الصهيونية و المتصهينين تشعر أنَّ انتصارنا لا مفرَّ من الرجوع عنه على كلِّ الجبهات لكنَّك عندما ترى الجبهة الحكومية السورية الرخوة التي لا تنفِّذ توجيهات الدكتور بشَّار حافظ الأسد رئيس الجمهورية السورية لا جمهورية الموز كما يجب و كما ينبغي تشعر بالاستياء من هذا الجمع التناقضي ما بين جمهورية الموز و جمهورية الأبطال المقاومين!

عندما تسمع سفير الكرامة الدكتور اللواء بهجت سليمان بخطابه المتوازن المسؤول تنعطف عن خطاب الصبيّ ماكرون رئيس الجمهورية الخامسة في لياليه الشمطاء لتشعر أنَّ قدرتك التفاؤلية تجتاز كل المثبطات و المحبطات لكنَّك فورما تستدير لتسمع بآذانك خطاب وزراءالسلطة في سورية تتساءل كيف لهؤلاء أن يقودوا دفَّة السلطة في بلدٍ كسورية و هم من يهربون من سلطاتهم إلى الأمام التعسفيّ الذي يفقدهم ترجمة السلطات إلى مسؤوليات و ترجمة المسؤوليات إلى خدمات و ترجمة الخدمات إلى رضى مواطناتي و ترجمة الرضا إلى مواطنة غرَّاء و ترجمة المواطنة إلى انتصاراتٍ لا حصر لها ؟! فعنْ أيِّ جمهورية نتحدث يا وزراء الموز الهارب من ضرائبه يا أولاد الأكرمين؟!

بقلم الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

الجمعة 1\2\2019

الساعة الخامسة عشر عصراً

April 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
31 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 1 2 3 4

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5999179

Please publish modules in offcanvas position.