د. بهجت سليمان: بين الدولة و السلطة و النظام و المعارضة

أ بهجت سليمان في مكتبه[ بين "الدولة" و "السلطة" و "النظام" و "المعارضة" ]

1 مفهوم (الدولة) لا يعني (السلطة) فقط، كما هو شائع... بل مفهوم الدولة (التقليدي) يتكون من ثلاثة عناصر جوهرية، هي (الأرض - الشعب - السلطة)..
والسلطة، هي السلطات الثلاث: التنفيذية - التشريعية - القضائية.

2 وأما مقولة (النظام) فهي اختصار لمقولة سياسية صحيحة، هي (النظام السياسي) الذي تعرفه "موسوعة ويكيبيديا" بما يلي:

( النظام السياسي: هو نظام اجتماعي يقوم بعدة أدوار أو وظائف متعددة استنادا إلى سلطة مخولة له أو قوة يستند إليها - منها إدارة موارد المجتمع وتحقيق الامن الداخلي والخارجي وتحقيق أكبر قدر من المصالح العامة والعمل على الحد من التناقضات الاجتماعية.)

3 ولكن، منذ حوالي نصف قرن، قام بعض "المثقفين السوريين السابقين" ممن ترتبط أوردتهم وشرايينهم بالخارج، باختزال مصطلح "النظام السياسي" بكلمة واحدة هي (النظام)..
وقالوا بأن النظام هو اختزال الدولة والحكومة بشخص واحد، تعاونه اجهزة أمنية، ليست معنية بالحفاظ على الشعب، بل بالحفاظ على نفسها فقط..
وانتشر هذا المصطلح، بمعناه الخبيث، في العالم، انتشار النار في الهشيم..
وبدأ الكثيرون في الخارج يطلقون على الدولة الوطنية السورية، وحدها، تقريبا، إسم "نظام" ويطلقون على باقي العالم التسميات الرسمية التي تعتمدها تلك الدول من "جمهورية أو ملكية أو غيرها"..
و رغم أن كلمة "نظام" هي عكس كلمة "الفوضى".. لكنهم نجحوا بأن يلصقوا بهذا المصطلح معنى سلبيا، خاصا بالدولة الوطنية السورية.

4 وأما مفهوم الدولة (الحديثة والمعاصرة) فيتكون من أربعة عناصر جوهرية، هي (الأرض- الشعب - السلطة - المعارضة الوطنية) وليس المعارضة أو المعارضات المرتهنة لأعداء الدولة في الخارج.

5 وإذا كان البعض يعتبر المعارضة جزءاً من السلطة.. فهذا أمر يمكن أن ينطبق على البلدان المتطورة.. وحتى لو كانت جزءاً من السلطة، فهذا الجزء يأتي في إطار تنافسيٍ تكاملي..

6 أمّا في بلدان العالَم الثالث، فإنّ المعارضة، إمّا أن تكون مدجّنة وملحقة بالسلطة، لا منافِسة لها.. وهنا لا تصحّ تسميتها "معارضة"...

7 وإمّا أنّ قوى المعارضة، تشكّل كياناتٍ تناقضية تناحرية مع السلطة، وتستمد قوتها و فاعليتها، بالدرجة الأولى، من الخارج.. وفي هذه الحالة، لا تصحّ تسميتها بأنّها جزء من السلطة..

8 وتبقى المعارضةُ الوطنية الحقيقية الفَاَعلة، هي ما نفتقده في معظم بلدان العالم الثالث..
وهي ما يجب العمل بكّل السبل والوسائل المتاحة من أجله، للنهوض والارتقاء بالمعارضة الوطنية والعمل على إيجادها، في حال عدم وجودها.. لكي تكون فاعلةً وحقيقيةً وشريكةً في السلطة.

*******

صباح الرابضين بكل فج
بغير النصر لن يرضوا إيابا
صباح العز قد صاغوه نصرا
يليق بكل من عشق الترابا
تاج الفخر يسألني لمن هو؟
فمن لسواهمو يكن الجوابا؟

February 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5382832

Please publish modules in offcanvas position.