د. بهجت سليمان: هل النفوذ الإقليمي مرغوب أم مرفوض؟

د. بهجت سليمان6■ هل "النفوذ الإقليمي" مرغوب أم مرفوض ؟ ■

● عندما يأتي "النفوذ الإقليمي" على رافعة الوقوف في مواجهة المشروع الإستعماري الصهيو - أطلسي وضد الإرهاب وداعميه، بشكل فعلي لا استعراضي.. فأهلاً ومرحباً به.. كما هو الحال مع الجمهورية الإيرانية.

● وأمّا عندما يأتي "النفوذ الإقليمي" تحت جَنٓاحَي المشروع الإستعماري الصهيو - أطلسي، وكجزء منه، وبمواجهة نهج وقلب قوى المقاومة والممانعة السوري.. كما هو الحال مع تركيا منذ ألف عام حتى اليوم..
فمن حقّ بل من واجب كُلّ شريف في الوطن العربي وفي العالم، أن يقف ضدّه.

*****

■ جماعة ( عنز و لو طار ) و ( المنطق الحلمنتيشي )


 أتذكر زميلَيْنِ لنا في ستينيات القرن الماضي، عندما كنّا طلاباً في "ثانوية جول جمال" باللاذقية..
كان أحدهما يحبّ" جمال عبد الناصر" 
وكان الثاني يحبّ" الملك حسين"..

 اختلفا وَعَلَتْ أصواتهما.. وكلٌ منهما يُصِرّ على أن من يحبّ "أحسن من الثاني بكثير".

 إلى أن قال أحدهما للآخر: (هل تؤمن بالمنطق؟) 
فأجابه الثاني: نعم أؤمن بالمنطق.

 فقال له: طيّب، إذا جلبنا "طشت" مليء بالمياه، ووضعناه في الشمس من الصباح حتى المساء.. فهل تتبخّر المياه الموجودة فيه، أم لا؟ 
فأجابه زميله: أكيد ستتبخّر.

 فقال له السائل: إذن "عبد الناصر" أحسن من "حسين".. إذا كنت تؤمن بالمنطق.

 وأعتقد أنّ حديث البعض عن العلم وعن المنطق وعن البراهين العلمية والمنطقية التي يدفعون بها، للبرهنة على طروحاتهم، وحتى عن "حق الرد"..
تشبه المنطق "الحلمنتيشي" ل صاحبنا الذي تحدث عنه، منذ أكثر من نصف قرن.

□ ملاحظة:

كلمة "حلمنتيشي": مأخوذة من الشعر الحلمنتيشي المصري الساخر الجامع بين الألفاظ العامية والفصيحة.

*****

■ ( ماذا قال العظيم ( مارك توين ) عن ( دمشق ) الخالدة ؟ ■

[ دمشق التي لا تموت... حتى لو ماتَ العالمُ كُلُّه ]

○ ماذا قال الكاتبُ الأمريكي الشهير "مارك توين" منذ حوالي قَرْنٍ ونصف من الزمن - عام: 1867 - عن "دمشق" بعد أن زارها؟ )

قال:

( دمشق لا تقيس الوقت بالأيّام والشهور والسنوات، ولكن بالامبراطوريّات التي شهِدَتْ صعودَها وازدهارها وانهيارها وتحوّلها إلى خرائب.

دمشق نَوْعٌ من الخلود، رأت أساساتِ "بعلبك" و "طيبة" و "أفسس" عندما كانت تُوضَع.. وشاهَدَتْ هده القُرى وهي تكبر، لتصبح مُدُناً جبّارة، تُدْهِشُ العالم بِعظَمتها، كما عاشت لِتراها خرائِبَ مهجورة، ينعبُ فيها البوم وتسكنها الخفافيش.

دمشق رأتْ بلادَ "اليونان" تعلو وتزدهر، لِمُدّة ألفي عام، ثمّ تموت..
وفي شيخوختها رأتْ "روما" تُبْنَى، ورأتْها تُلْقِي بِظلالِ قوّتها على العالم، كما رأتها تموت.

دمشق رأت القرونَ القليلة َمن القوّة والعظَمة، التي عاشَتْها كُلّ من "جنوة" و "البندقية"، كما رأتْهُما تهلكان.

ولم يكن ذلك بالنسبة لِ دمشق العريقة، سوى مجرّد بريقٍ عابِر، لا يستحقّ التّذكّر. 
لقد شهدت دمشق، في الماضي، كُلّ الأحداث التي جَرَتْ على وجه الأرض. وهي لا تزال تعيش. 
كما شهِدت دمشق من عليائها، العظام النَّخِرة لِ ألف امبراطورية، وسوف ترى مَقابِرَ ألف امبراطوريّةٍ أخرى، قٓبْلَ أن تموت.)


• صَدَقْتَ يا العظيم "مارك توين"

ولْيَسْمَعْ نَوَاطِيرُ الكاز والغاز و ليسمع أحمق بني عثمان، لِأنّهم لا يقرؤون..
وعندما ينتهي كازُهُم وغازُهُم، لا بل قَبْلَ أنْ ينتهي، سوف تقودُهُم حماقاتُهُم وغَباؤهم وجَهْلُهُم وحِقْدُهُم، إلى الانحدار والتهاوي والسقوط المُريع. وستبقى دمشقُ إلى أبد الآبدين.

******

■ كتب لي معاتبا - على الخاص - أحد الأصدقاء العروبيين المناضلين ■

● اربأ بك - يادكتور - الإلتفات لمباراة كرة القدم مع الأردن!

● كان عليك ان تعتبرها مكرمة من سورية التاريخ والحضارة والأمجاد.. ل نظام يفتقر سجله، للمجد والكرامة والتاريخ المشرف والقيادة الحرة الشجاعة!

● يعني بمعنى أوضح: (إعانة كرامة)!.. لأن سورية هي أم الكرام والكرامة ومكارم الأسود.

□ فما رأيكم... طال عمركم؟

*****

■ كما كتب لي مناضل صديق من الأردن الشقيق، قائلا: ■

□ أنا لم أتابع مباراة كرة القدم يوم أمس، لكنني تابعت معارك دير الزور ودرعا والغوطة..

□ وكنت أراقب المخطط الصهيو - أمريكي وهو يسحق تحت أقدام الجيش العربي السوري...

□ بالنسبة لخبر صحيفة "السبيل" الإخونجية ومصطلحها السقيم "قهروا كبرياءهم"! 
أقول لهم: في سورية تم الدعس على كل مخططاتكم في المنطقة تحت الأقدام...

□ وبالنسبة لي أحب أن أقول لكم: (كل قرض من البنك الدولي وأنتم بحفرة أعمق)...

□ سورية ميزانية من غير مديونية.. والأردن قرض دولي جديد.

******

● نعم كُنَّا في الماضي، في سورية، نتحاشى الحديث عن الطوائف والمذاهب..

● وأمّا بعد أن صادر الظلاميون التكفيريون، الإسلام، و بدؤوا بفرز وتصنيف الناس على هواهم، و بإقامة الحدود، وبالتَّأَلُّه على الله تعالى..

● بات الناس مجبرين ومكرهين، على التحدث بهذه المصطلحات..

● لكن حديثنا عنها، ليس من باب تكريسها، بل من باب فضح وتعرية المتاجرين بها والمتلطين وراءها..
ولتبيان خيوط الحقيقة، و لقطع الطريق على بازار التسميم الطائفي والمذهبي، الذي بات - للأسف - هو الرائج في المنطقة، منذ عدة سنوات.

*****

1 مطالبة بعض الأصدقاء بضرورة (ترك الأديان ومعتقدات الناس بحالهم).. و عدم (الخوض في المسائل الدينية)..

2 تتجاهل تلك المطالبة، بأن ما يجري في سورية وفي المنطقة من إرهاب منذ ثمان سنوات، جرى وبجري تحت ستار الدين وادعاء تمثيل وتطبيق الدين..

3 و هنا يصبح من الملح والواجب الوطني والأخلاقي، تفنيد وكشف وتعرية وفضح هؤلاء الأدعياء، وكذلك تقويم وتصويب بعض المفاهيم والموروثات التقليدية الخاطئة، لدى الجميع بدون استثناء، وليس لدى جهة واحدة فقط.

4 و لا يعني ذلك خوضا في جوهر العقائد الدينية مطلقا ولا في صحتها أو عدم صحتها..
بل يعني محاولة ل تصويب وتقويم الحيدانات التي جرى إقحامها على الدين، وصارت جزءا منه، لا بل باتت هي المسيطرة والسائدة..

5 إن الوقوف السلبي وتكتيف اليدين أمام مثل تلك الظواهر التدميرية للمجتمعات، يعني إفساح المجال لها، لكي تحتكر الساحة ولكي تسيد وتميد على هواها.

******

■ سَنَبْقَى رَابِضِينَ لِيَوْمِ حَشْرٍ ■

صباحُ شآمِنا، سَيْفُ التُّرُوسِ
صباحُ رجالِنا، نُورُ الشُّمُوسِ

صباحُ الشامِ، جَنَّاتٌ لِعَدْنٍ
تُضِيءُ الكَوْنَ، في كُتُبٍ دُرُوسِ

سنَبْقَى رابِضِينَ لِيَوْمِ حَشْرٍ
لِيَغْدُو العُمْرُ، حُلْواً كالعروسِ

ويبقَى شَعْبُنا، رُغْمَ المَنَايَا
ورُغْمَ الموتِ، كالقَلْبِ الأنيسِ

وأمّا الحَرْبُ، حَرْبُ بَنِي سُعُودٍ
وعثمانٍ، علينا، كالْبَسُوسِ

سَتَصْرَعُهُمْ، ونهزمهم تباعا 
بمعمعةٍ، مُنَكَّسَةِ الرُّؤُوسِ

ستبقى الشامُ، ظِلَّ اللَّهِ فينا
ويبقى الأُسْدُ، فُرْساناً لِ عِيِسِ

March 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
24 25 26 27 28 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5720123

Please publish modules in offcanvas position.