د. بهجت سليمان: الثّوْبُ لا يَصْنَعُ رَاهِباً

أ بهجت سليمان2■ الثّوْبُ، لا يَصْنَعُ رَاهِباً ■

1 عندما تَخْرُجُ رموز وطنية وقومية وثقافية وفكرية وفقهية، عن القِيَمِ والمُثُلِ والمبادِئِ والأخلاقيّات التي يُفْتَرَضُ بها، أنْ تُمَثِّلها..
تَنْتَفِي حينئذٍ، صِفَةُ الرّمزية المناطة بها، والصّفةُ التمثيليّةُ المُوكَلةُ لها.

2 وهذه الرّموز، مهَمّتُها أنْ تُعَبّرَ عمّا تُمَثّلُهُ... وهي تحتفظُ بِرَمْزِيّتها، طالما أنّها تحافِظُ على مقوّماتِ ما تُمَثّله وما تَرْمُزُ إليه..
وأمّا حينما يتعَارَضُ سُلوكُها وأداؤها، مع مُوجِبات هذه الرّمزية، تُصْبِحُ مُمَثّلَةً لِنَفْسِها فقط، وليسَ لِما كانت تُمَثّلُه.

3 وَمَنْ يَعْتَبِرونَ المَسَاسَ بِبعضِ الرّموز (الدينية) الخارجة على الوطن والأمّة، والمرتبطة بِأعداء الوطن والأمّة (سواء كانت هذه الرّموزُ، من الإسلام السنّي، أو من الإسلام الشيعي، أو من المسيحية)..
وكذلك من يعتبرون المساس ببعض الرموز الثقافية التي انسلخت عن وطنها السابق..
مَنْ يعتبرونَ المساسَ بهؤلاء، مساساً بِالدِّين أو بالوطن، يضَعونَ أنْفُسَهُمْ في موْقِفٍ، لا يُحْسَدُونَ عليه..
لانهم بذلك، يُسِيئونِ إلى الدّيانة أو الدولة التي يُدافعونَ عنها، أو ينتمونَ إليها، بِالإصـرارِ على تَحْمِيلِها مسؤوليّةَ السلوكيّات الخاطئة، التي اقْتَرَفَتْها تلك الرّموز المارقة.
وكذلك لا يجوزُ أنْ نَنْسَى المحاولاتِ السّقيمةَ والجاهِلة لِلبعض، عندما يعملون على تعميمِ ما تقترفُهُ بعضُ الرّموز، على مَنْ كانت تُمَثّلُهُمْ تلك الرّموز..
فَـ (التّعميم) كانَ وسيبَقى، دائماً وأبداً (لغة الحَمـقَى).

4 وسأضْرِبُ المَثَلَيْنِ التّالِيَيْن:

○ كان المارشال الفرنسي "بيتان" بطلاً من أبطال الحرب العالمية الأولى..
وعندما تخاذلَ في الحرب العالمية الثانية وتواطَأ مع المحتلّ الألماني، تَحَوّلَ في نَظَرَ الشعب الفرنسي، مِنْ (بطل) إلى (خائن).

○ و كان (يوسف القرضاوي) رئيس ما يُسَمّى "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" يَقضي ويمضي ويَصُولُ ويَجولُ في جميع أرجاء الوطن العربي والعالم الإسلامي، طوالَ عشراتِ السنين..
إلى أنْ ظهَرَ على حقيقتِهِ كَأحَدِ أهمّ عَرّابِي الثّورة المضادّة الصهيو - الأمريكية، المُسَمّاة بـ "الرّبيع العربي"..
وتحوّلَ هذا القرضاوي، إلى منبوذٍ مقيت سقيم كريه..
وبات بنظر عشرات ملايين الشرقاء، حاخاما صهيونيا معاديا للإسلام والمسلمين.

5 والمثل الأوربي، يقول: (الثّوْبُ لا يَصْنَعُ رَاهِباً).

******

1 صباحُ الشموخ والكبرياء والاعتداد بالنفس والاستعداد الدائم ل التضحية..

2 صباحُ الصُّمودِ والصّبر والعِزّة والمجد والإرادة والنصر..

3 صباحُ الثقة العارمة بالنصر على الأعداء، مهما بلٓغَتٓ قوَّتُهُم..
والتفاؤل الكبير بالمستقبل، مهما كان الحاضِرُ موْلِماً..

4 صباحُ الأسُودِ والنُّسور والصُّقور والنُّمور ورِجالٍ كالصُّخور..

5 صباحُ أسٓدِ بلادِ الشام: على السوريين الشرفاء، وعلى العروبيين الشرفاء، وعلى شُرفاء العالم.

6 صباحُ المستقبل القادم على أجنحةٍ من نُور، مهما اشتد الظلام وزادت مساحة الألم، عندما سَيَنـْتَفِضُ الفينيقُ السوريُّ الشّاميُّ الأسٓدِيُّ، و حينما سيَتَحَوَّلُ الأعداءُِ إلى رَمادٍ تَذْروهُ الرِّياح.

7 صباحُ الحقِّ والصِّدْقِ والخير والجمال على سورية الأسد، عاصمة الحقّ والصِّدق والخير والجَمال.

8 رغم أن الحق لا يُدافِعُ عن نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ.. بلْ لِلْحَقِّ رُجالٌ مِعْنِيّونَ بالدّفاع عنه..
فإذا تَرٓاخوا أو غَفِلوا أو انْخَدَعوا، فذلك يَعْنِي أنّهم فتحوا للباطلِ ورِجالِهِ ثُغْرَة، لكي ينفذوا منها إلى ميدان الحقّ وتفجيره من الداخل.

9 و لا يحتاج الباطل لكي يسود - ولو مرحلياً - إلّا إلى ترَدُّد أهل الحق في الدفاع عنه.

10 و عندما تكون يَدُكَ في النار، ويقوم الصديق بِالعمل على إطفاءِ النار.. فَلَهُ عميقُ الشُّكْر والإمتنان.. ولكنّ اليَدَ التي تحترق، هي يَدُكَ لا يَدُهُ.

11 حتى لو كان الصّديق المخلص والحليف الصادق، هو أنت.. فَمَا حَكَّ جِلْدَكَ مِثـْلُ ظِفْرِك.

12 ويبقى الموتُ في سبيل الوطن، حياةٌ أبديّة.. والحياة تحت جزمة أعداء الوطن، مَوْتٌ ذَلِيل.

******

تَعُجُّ خيولُنا في كُلِّ أرضٍ
ونمتشِقُ السيوف، بلا رنين

ونرفعُ رايةَ الوطنِ المُفَدَّى
وندنو من رحابِ الخالدين

June 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6852399

Please publish modules in offcanvas position.