الديمقراطية أعظم ما أنتجه الفكر السياسي.. والإسلام آخر رسالة روحية.. ولكن..

كتب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان في مكتبه

[ الديمقراطية: أعظم ما أنتجه الفكر السياسي..

والإسلام: آخر رسالة روحية.. ولكن... ]

1 أعظم ما أنتجه الفكر السياسي، في تاريخ البشرية، هو "الديمقراطية"...

2 وآخر رسالة روحية سماوية في تاريخ البشرية، كانت هي "الدين الإسلامي الحنيف".

3 وللأسف العميق، فإنّ أنبل ظاهرتين في تاريخ البشرية، تجري، الآن، ومنذ عقود، مصادرتهما، ووضع اليد عليهما، وتوظيفهما، عكس الغايات الحقيقية، التي جاءا من أجلها..
بعد أن قام الاستعمار البريطاني الأخبث في تاريخ الاستعمار، باختلاق الآليات الكفيلة، بتجويفهما من الداخل، والحفاظ على الشكل، وبالأدق: الحفاظ على الاسم.

4 فـ "الديمقراطية" التي ينعم الغرب، بالكثير من مزاياها، تتحوّل في معظم بلدان العالم الثالث، إلى ستارة وجسر، لإعادة الهيمنة السياسية، على معظم بلدان العالم الثالث، ولنهب القسم الأكبر من ثرواتها، وللاستئثار بأسواقها، عبر بعض الشرائح والقوى المحلية في الداخل، المتخادمة، مع أعداء شعبها ووطنها في الخارج..

5 وقيام هذه القوى والشرائح، بتنفيذ ما هو مطلوب منها، خارجياً، وربط شرايين وأوردة بلدانها، مع الدورة الدموية لقوى ودول الاستعمار الجديد في الخارج، مقابل تسلمها للسلطة في بلدانها، ومقابل حصولها على حصة محدودة من الكعكة التي ينهبها الاستعمار الجديد، عبر آليات "الديمقراطية" المزيّفة، التي تمارس بعض عناصرها من حيث الشكل، وتطيح بمضمونها الذي يعني "حكم الشعب نفسه بنفسه"..

6 وبحيث يجري تداول السلطة، بين أطراف هذه القوى والشرائح الداخلية التابعة، التي لا تمثّل الشعب، بل تمثّل قسماً محدوداً منه..
وكلما اهترأت وشاخت بعض هذه القوى والشرائح المحلية التابعة، يجري الاستغناء عنها "ديمقراطياً!!" واستبدالها بأفواج، لم تحترق ولم تتآكل، بعد، بل تكون قادرة على القيام بالوظيفة المناطة بها، في استمرار التبعية للخارج الاستعماري الجديد..

7 ثم تجري "الطنطنة" والتباهي الأجوف، بالديمقراطية القائمة في هذه البلدان..
وهذا النمط من "الديمقراطية" المزيفة، من أسوأ أنواع الديكتاتورية، ولكن، صار هو السائد في معظم بلدان العالم الثالث التابعة، التي يتباهى الاستعمار الجديد، بأنه كان له شرف زرع الديمقراطية في ربوعها.

8وأمّا الطّامة الكبرى، وخاصة بالنسبة لشعوب الأمة العربية، فهي أنّ "الدين الإسلامي الحنيف" الذي كان له الفضل في الانتقال بالعرب، من قبائل وعشائر ضعيفة تابعة متنافرة، إلى أن يصبحوا سادة العالم، لمئات السنين.....
وعندما كانت الشمس لا تغيب عن مستعمرات الاستعمار البريطاني القديم، قام هذا الاستعمار في أواسط القرن الثامن عشر، باختلاق واصطناع "الوهّابية التلمودية" وربطها منذ ذلك الحين بـ "العائلة السعودية" وأسند لها مهمة مصادرة "الإسلام" واستبداله، بصيغة "وهّابة تلمودية" جديدة تلغي العقل البشري، وتشعل النار بين صفوف المسلمين والعرب، وتعمل على جعله مطيّة، لتحقيق المصالح الاستعمارية الجديدة..
وتجعل شعوب الأمة العربية والعالم الإسلامي، تحت رحمة الخارج، ليتلاعب بها كما يشاء، وكما تقتضي مصالح هذا الخارج غير المشروعة، وكانت هذه الخطوة، هي المدماك الأول، في عملية اغتصاب "فلسطين" وفي جلب "اليهود" من أصقاع العالم إليها، وإقامة "إسرائيل" على أرض فلسطين المقدسة.....

9 وكان المدماك الثاني - والأدق : الخازوق الثاني - في إقامة هذه الدولة المغتصبة "إسرائيل" هو قيام الاستعمار البريطاني، نفسه، باستحداث وإقامة تنظيم متأسلم جديد في "أم الدنيا: مصر" هو جماعة "خُوّان المسلمين" عام "1928" ورعاية هذه "الجماعة" بشكل مباشر وغير مباشر، من أجل استكمال المهمة المناطة بـ "الوهّابية التلمودية" في مصادرة "الإسلام" وتكفير كل مَن لا ينضوي تحت رايتهما..
وبما أدّى ويؤدي إلى أن تصبح جماعة "خُوّان المسلمين" هي السيف المسموم والملغوم في مواجهة كل الحركات الوطنية والقومية والتحررية والإنسانية، على الساحة العربية والإسلامية والدولية، خدمةً للمشاريع الاستعمارية، القديم منها والجديد، وخدمةً لـ "إسرائيل" بشكل خاص، عبر صرف النظر عن أخطارها، وصرف الاهتمام عن مواجهتها، واستبدال هذه المواجهة، بمواجهات داخلية دموية، بين فصائل الدين الإسلامي الواحد، سواء على ساحة الوطن العربي، أو على ساحة العالم الإسلامي.

10 ولذلك، صار من المؤكّد والثابت، أنّ مواجهة الاستعمار الجديد، ومواجهة الصهيونية وقاعدتها "إسرائيل"، لا يمكن أن تنفصل عن فضح وتعرية ومواجهة أداتيهما، في ربوعنا العربية، وهاتان الأداتان المدمرتان للعرب والإسلام، والمختبئتان - زوراً ونفاقاً ورياءاً - وراء لافتة الإسلام الحنيف، هما "الوهّابية التلمودية" وجماعة "خُوّان المسلمين"..
وأيّ قفز فوق هذه الحقيقة الدامغة، سوف يؤدي بالوطن العربي، إلى مزيد من الانقسام والضعف، وسوف يضع بلدانه وشعوبه، على طريق التفكيك والتفتيت والتلاشي .

*****

● بعض ما يريده ويطمح لتحقيقه، معظمُ السوريين ●

1 سَنُّ القوانين المناسبة.

2 اعتماد الأشخاص المناسبين القادرين على تطبيقها.

3 القضاء العادل.. وإيجاد الطريقة العادلة الكفيلة بمحاسبة من لا يقومون بواجباتهم أو يُقَصِّرونَ فيها أو يتلاعبون بها، في هذا الميدان.

4 الإعلام الوطني الموضوعي الجريء.

5 المواكبة والمتابعة الدائمة للتجاوزات، والتأكد من اتخاذ الإجراءات القانونية، بحق من قاموا بها.

6 وضع حَدّ للتشابكات الإجرائية تجاه المواطنين، على الصعيد الإداري والرقابي والأمني.

7 وأخيراً، وأولاً: التكاتف والتعاضد المتين مع و وراء رموز الدولة الأساسية الثلاثة: العلم - الجيش - رئيس الجمهورية.

March 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
24 25 26 27 28 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5643527

Please publish modules in offcanvas position.