د. بهجت سليمان: المهزومون في داخِلِهِم.. يريدون تعميمَ روح الهزيمة والسوداوية

[المهزومون في داخِلِهِم، وليسَ فقط أُجَرَاءُ الخارج.. يريدون تعميمَ روح الهزيمة والسوداوية]

1 سورية الأسد تحاربُ منذ ثماني سنوات، أحفادَ هولاكو وأحفادَ السلجوقية العثمانية الجديدة وأحفادَ الاستعمار الأوربي القديم، وتُحارِبُ قِطْعانَ ومَجاميعَ الإرهاب الصهيوني والإرهاب الوهابي والإرهاب الإخونجي والإرهاب الأعرابي، المُسْتَمِيتِين لِ ترويعِ وتجويعِ وتركيعِ الشعب السوري.

2 ومع ذلك، يَخْرُجُ عليك البعضُ، مُتَجاهِلا كُلّ ذلك، ولِ يٓحْكُمَ باستحالة استكمال النَّصْرَ، لِأنَّ أمريكا لا تقبل بانكسارها في المنطقة!

3 إنّ أصحابَ هذا المنطق، يعملون - مِنْ حيث يٓدْرون أو لا يَدْرون، وغالباً يَدْرون - على:

○ قَلْبِ الوقائع والحقائق، وعلى:
○ طَمْسِ الأسباب الحقيقية للدّمار والخراب الكبير الحاصل في سورية، وعلى:
○ تَبْرِئةِ المجرمين الحقيقيين المسؤولين عن هذا الدّمار والخراب، وعلى:
○ تحميلِ الضّحيّة التي هي الدولة الوطنية السورية، المسؤوليّة عن كُلّ ذلك الخراب والدّمار والموت والدّماء.

4 وكأنّ هؤلاء المهزومين من الدّاخل، يجهلونَ أبجديّة الحروب التي تُقاسُ بِنتائجها الكلّيّة، لا باجتزاء حالاتٍ سوداء في سَيْرورة تلك الحروب، ولا بالتّركيزِ على فَتَراتِ انكماشٍ وضمورٍ وجَزْرٍ في سياقِ تلك الحروب، وإصْدَارُ الأحكام القطعيّة على تلك الحروب..
و هؤلاء لا يؤمنون بدور الشعوب وبدور القادة الأفذاذ في صناعة النصر وفي قيادة الشعوب الحية إلى النصر المبين.

5 بل ويجهلونَ أنّ النَّصْرَ والهزيمة، تُقاسانِ بالدرجة الأولى، بِ:
○ عامل "الإرادة" التي تنهزم أو تنتصر، إضافة إلى:
○ النتائج النهائية للحرب.

6 ومن جِهَتِنا في سورية الأسد، فإنّنا نمتلك إرادة فولاذيّة مُصَمِّمَة على استكمال النَّصْرَ النهائي الحاسم على كامل الأرض السورية المختطفة، مهما كانت التضحيات والخسائر.

7 وأمّا أنّ دماراً كبيراً ألْحَقَهُ الاعتداء الإرهابي الصهيو - أطلسي - الوهاّبي - الإخونجي - العثماني - الأعرابي، بالشعب السوري وبِمُقدّراته، فهذا صحيح تماماً..
ولكنْ، وباعتراف هؤلاء المُعْتَدِين أنْفُسِهِمْ، فَإنّهم فشلوا في مُخطّطهم بِ الاستيلاء على سورية ووَضْع اليد عليها.

8 ومع أنّ الحربَ العدوانية على سورية، بِأدواتها الخارجية والداخلية، لم تضَعْ أوزارها بَعْد، فِإنّ الهزيمة النكراء للمخطط العدواني عليها، صارت واضحة وضوح الشمس، ومَعَالِمَ انتصار سورية الأسد، على هذا المخطّطَ، أوضح من الشمس في رابِعة النهار...

وليس يٓصِحِّ في الأفْهامِ شَيءٌ
إذا احْتاجَ النّهارُ إلى دٓليلِ

******

● من لا زالوا يتحدثون حتى الآن، عن:

○ دور ل "العوامل الداخلية" في سورية، في حدوث ما حدث، منذ آذار عام 2011.

○ وعن "مطالب شعبية محقة"..

○ و عن "ميل السلطة منذ البداية للحل الأمني"..

○ وعن وجود "طرف أو أطراف معارضة".

● يتجاهلون أو يجهلون ان هناك مخططا رهيبا لتحويل سورية إلى جرم يدور في فلك "إسرائيل".. ولتحويل شعبها إلى عبيد وأقنان في خدمة المشروع الصهيو - أطلسي المرسوم للمنطقة..
وأن تنفيذ هذا المخطط، بدأ مع الغزو الأمريكي للعراق في نيسان عام 2003.. ولا زال قائما حتى اليوم.

● وأن جميع "العوامل الداخلية" التي تحدثوا عنها، كانت ذرائع وستائر و تكآت، لتمرير ذلك المشروع الإستعماري الجديد المرسوم لسورية، شعبا وأرضا ودولة.

● هؤلاء مصابون بعمى الألوان، و لا يمتلكون الحد الأدنى من الجرأة، للاعتراف بعمى البصر والبصيرة الذي أصابهم منذ البداية..
وحتى الآن لا يمتلكون الشجاعة للاعتراف بأخطائهم والتراجع عنها...

● خاصة وأن العوامل الداخلية والمطالب الشعبية المحقة، قائمة وموجودة في جميع بلدان العالم، وهي تحتاج بشكل دائم للتعامل معها والعمل على تلبيتها.

● وأما إجترارها حتى الآن، فيصب حكما في طاحونة أصحاب المشروع الإستعماري الصهيو/ أطلسي وأذنابه من أعراب الكاز والغاز.

February 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5368273

Please publish modules in offcanvas position.