n.png

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟

    د. بهجت سليمان: شَحْنُ وتَعْبِئَة ُالمواطنين نفسياً وروحياً ضرورة لا غنى عنها

    ■ شَحْنُ وتَعْبِئَة المواطنين، نفسياً وروحياً، ضرورة لا غنى عنها.. وخاصة في الحروب ■

    ● من حقّ عامّة الناس، أن ينتقدوا نقص توافر وسائل الحياة اليومية والتجاوزات والارتكابات والتقصير ومواطن الفساد..

    ● ولكن ليس من حقّ العاملين في العمل العامّ، أن يقوموا بذلك أيضاً، لأنّ مهمّة العاملين في العمل العامّ، هي العمل المتواصل والخلاّق لِ حَلّ مشاكل الوطن والمواطنين، بِالحدّ الأقصى الممكن، لا أنْ يَجْأروا بالشكوى والأنين.
    وإذا كان الجَأْرُ بالشكوى والأنين، يُطْربهم، فَلـْيَنْتقلوا إلى صفوف عامّة الناس، ولْيَأخذوا، حينئذٍ، راحتهم بالشكوى كما يريدون، ولـيُفْسحوا المجال لِغيرهم، لكي يتفَرّغوا للعمل بدلاً من الشكوى.

    ● مع الإشارة إلى أنّ الكثيرَ الكثيرَ من عامّة الناس، ليسوا شَكّائين ولا بٓكّائين، لا بل ينظرون للواقع نظرة موضوعية، ولا يتجاهلون الأسباب، ولا يَرَوْنَ النتائج بِ مَعْزِلٍ عن أسبابها ومُسَبّباتها، رُغْمَ مُعاناتِهِم وآلامِهِم.

    ● والنقطة الثانية، هي ضرورة الحفاظ على الشحن النفسي والروحي المتواصل، لتعويض النقص الكبير والمعاناة القاسية المفروضَيْنِ على سورية، في الميادين المادّية والمعيشية.
    وهذا الشّحن لا يحتاج إلى "فهلوية"، بل يحتاج إلى الصّدق والإخلاص والتواصل والتواضع والاستيعاب وسَعة الصَّدر والديناميكية والحيوية، بين العاملين في العمل العامّ.. وعامّة الناس.

    ● والعاملون في العمل العامّ، ليسوا فقط المسؤولين الرسميين في الدولة، بل كلّ المنضوين في المجالات التربوية والأكاديمية والثقافية، وجميع أولئك المُتَنطّحين لِ استيلاد أحزابٍ وقوى جديدة، قالوا عنها بأنّها سوف تستدرك النّقصَ السابق في التّعددية الحزبية.

    *****

    [ل أنّ "سورية الأسد" هي ذلك كُلُّهُ]

    1 ليس لِ أنّ سورية الأسد، واسطة عِقْدِ منظومة أو محور المقاومة والممانعة، فقط، و

    2 ليس لِ أنّها قلبُ هذه المنظومة ورِئَتُها وعمودُها الفقري، فقط، و

    3 ليس لِ أنّها خندقُ الدفاع المتقدّم، في ملحمةٍِ كونية جديدة، تهدف إلى إعادة صياغة وتشكيل العالم مُجَدّداً، منذ صياغته الأخيرة قَبْلَ قَرْنٍ من الزمن، فقط، و

    4 ليس لِ أنها القلعة الحصينة في وجه المشروع الاستعماري الجديد، فقط، و

    5 ليس لِ أنّها حاضِنٓة العربِ وحِصْنُهُم وسَيْفُهُم ودِرْعُهُم، والتي لولاها، لَ كانوا جميعاً في "خَبَر كانَ"، فقط،

    6 بل، لِأنّ سورية الأسد هي ذلك كُلُّهُ في وقتٍ واحد، أصبحَ ما جرى ويجري فيها، هو الشُّغْلُ الشّاغل للعالَم بكامله.

    7 وليس كمايرى السُّذَّجُ والصِّغارُ، عندما يستمرّون في مُكابَرَتِهِم وعِنادِهِم، بالتّحَدُّث عن "ثورة.. وانتفاضة.. وحراك شعبي" أو عن "فساد.. واستبداد" أو عن "غاز.. وبترول".

    8 مع التأكيد بِأنّ الدولة الوطنية السورية، هي:
    صاحبة المصلحة الأكبر في محاربة الفساد والاستبداد..
    وفي تعميق المشاركة في تحمُّل المسؤولية، بمختلف جوانبها..
    وفي تعميم روح المبادرة والمبادهة والارتقاء بأكبر عددٍ ممكن من القادرين على تحمّل المسؤولية الساسية والاجتماعية والثقافية، على امتداد مساحة الوطن.

    9 وإذا كانت هذه المسائل لم تتحقق حتى الآن.. فلا يعني انها لن تتحقق..
    كما أن رؤية البعض للغابة من خلال بعض شجيرات، مؤشر على خلل في الرؤية و على إمعان بالغرق في الجزيئات والصغائر.

    10 وتبقى الأحكام القطعية على جريان النهر المتدفق، من خلال الحصى والأغصان اليابسة المتراكمة على جانبي مجرى النهر، أسوأ أنواع المقاربات والرؤى، رغم أن ما تتضمنه تلك الأحكام، صحيح و ظاهر للعيان.

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4546951