n.png

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟

    علي سليمان يونس: على هامش ما قاله السيسي عن سوريا.. لي كلمة

    ما إن صرح السيسي بانه لن يساهم في إعمار سورية حتى قامت الدنيا عليه ولم تقعد, وانبرى أبطال الفيسبوك يوجهون إليه اقذع الشتائم والمسبات. متناسين الكثير من الحمير والتيوس السوريين الذين دمروا بلادهم فكانوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا.... فاسمحوا لي بان اعبر عن رأيي بصراحة وبلا تحفظ:
    1- مما لا شك فيه أن السيسي حتى الآن هو الصنف الأردأ من منتجات كمب ديفيد ولو تجلبب برداء العروبة والإسلام.
    2- كونه لم يرسل جهاديين إلى سورية فالكحل افضل من العمى, ولكن هذا لا يعفيه من المسؤولية, فالساكت عن الحق شيطان اخرس, وامتناعه عن تقديم المساعدة للقيادة السورية في دفاعها عن شعبها وبلدها, ينفي عنه صفة الإسلام والعروبة قولا واحدا. ويضعه في خانة الأعداء ففي القضايا المصيرية التي تخص العرب والمسلمين لا وجود للحيادية ولا للمتفرجين ولا للوسطاء.
    3- صحيح ان حربا عالمية شُنت على سورية, ولكن الصحيح أيضا ان السيسي افضل بكثير من كثير من السوريين الذين كانوا أشد إجراما وحقارة من دول العدوان ومرتزقتهم, فعلى الأقل هو لم يشترك في تدمير سورية...
    4- أوجه كلامي لمن يتذكر فالذكرى تنفع المؤمنين!... وما سأقوله هو غيض من فيض مما كان عليه السوريون من النعمة قبل فورة جهاد الفقاح والنكاح... سورية كانت مصنفة بين الدول الأكثر أمنا وأمانا في العالم، و كانت تخطو بثقة نحو تحقيق تنمية شاملة في مختلف قطاعاتها، خصوصا الاقتصادية يحسدها عليه الأصدقاء قبل الأعداء، قبل أن يتحرك (الحمير والتيوس)، ويحيلوا الاقتصاد السوري إلى مرحلة (الانهيار)، الذي طالما تغنى (أبناء المغتلمات من المعارضة) بأنهم أوصلوا اقتصاد وطنهم إلى هذه المرحلة.
    5- فمثلا قبل فورة آذار من عام 2011 كان قطاع الأدوية السوري يغطي 90٪ من الحاجة المحلية ويصدر إلى 54 دولة حول العالم، وضمن سياسة الحكومة في تقديم رعاية صحية مجانية للمواطنين، تم تخصيص مركز صحي لكل 10 آلاف نسمة في الريف ومراكز صحية لكل 20 ألف نسمة في المدينة. والعلاج مجاني في جميع المشافي الحكومية.
    6- نسبة الأمية اقتصرت على 5٪ قبل ان تهدم الأعمال الإرهابية اكثر من 7000 مدرسة. والتعليم إلزامي في المرحلة الابتدائية, و مجاني حتى المرحلة الجامعية.
    7- الناتج المحلي تجاوز في سورية، عام 2010، ال 64 مليار دولار، مساهمة الحكومة من الناتج الإجمالي وصلت إلى 22٪، فيما حل القطاع النفطي السوري في المرتبة 27 عالميا من حيث الإنتاج، الذي تجاوز ال 400 ألف برميل يوميا، فيما بلغت الإيرادات النفطية 7٪ من الناتج الإجمالي. هذا غير الغاز و الفوسفات والزيتون و و و.. والاهم ان سورية كانت بلا ديون...
    8- الإنتاج الكهربائي في سورية بلغ الـ 46 مليار كيلو واط ساعي، كان في عام 2010 كفيلآ، ليس فقط بتغطية الحاجة المحلية، وإنما كانت الدولة السورية تقوم بتصدير الفائض إلى لبنان. والاهم ان الكهرباء وصلت إلى (حظائر الحمير والتيوس) في ابعد نقطة من الأرض السورية.
    9-عدد المدارس تجاوز ال 21 الف مدرسة، فيما تضاءلت نسبة الأمية في البلاد إلى 5٪، بعد أن كانت تبلغ ال 70٪ عام 1970، وذلك بنسبة تحسن قدرت ب 8٪ كل خمس سنوات، حيث كان من ضمن الخطط الحكومية الطموحة أن تصل سورية إلى مرحلة محو الأمية بالكامل عام 2015، إلا أن (الثورة المزعومة) كان لها رأي آخر، حيث دمرت الأعمال الإرهابية نحو 7 آلاف مدرسة، فيما استخدمت الكثير من المدارس كمنطلق لأعمال العنف.
    10- مستويات البطالة في سورية، تضاءل خلال أعوام ما قبل الأزمة لتصل إلى حدود 8.4٪، حيث اعتبرت محافظة حلب الأقوى في تشغيل اليد العاملة بنسبة 94٪، قبل أن تتولى الأعمال الإرهابية تدمير 113 ألف منشأة صناعية، منها 35 ألف منشأة في حلب.
    11-عشرات المليارات من الليرات السورية كانت تدفعها الدولة سنويا لتثبيت أسعار المواد الأولية والتدفئة والصحة والتعليم.
    12- سورية كانت جنة الله على الأرض, ولكن تبين ان الكثير من سكان هذه الجنة كانوا كحمير طروادة اكلوا خيرها, واسلموا قيادهم للأعداء وساهموا في تدمير كل ما بنته الدولة. بل كانوا معول هدم في يد الأعداء. على فكرة في احدى البلدات السوريات اجتمع وجهاء ومشايخ البلدة وقرروا الترفيه عن (الثوار) فوزعوا نساء البلدة إلى مجموعات تتراوح كل مجموعة بين 17 -20 إمراة, وتم إرسالهن إلى (المجاهدين) للترفيه عنهم.. احتفظ لنفسي باسم البلدة وأسماء النسوة... وبالمقابل لو ان دركي سوري (لطَّشَ) على امرأة منهن لكانوا تنادوا وقالوا: يا غيرة الدين.
    ختاما: إن المعطيات التي أشرتُ اليها آنفا، تُظهر بشكل واضح لا يقبل أي تشكيك، بأن الدولة السورية كانت تسير باتجاه مضاعفة نموها الاقتصادي والثقافي والسياسي والاجتماعي، وهذا بمجموعه أغضب القائمين على المشروع الأمريكي – الصهيوني- الأعرابي، فهم لا يريدون رؤية رئيس شاب يبني دولة قوية ومقاومة, تحيط بالكيان الصهيوني، هذه العوامل بمجموعها بالإضافة إلى مخطط تقسيم المنطقة العربية، هو ما افرز بالمحصلة مؤامرة الحرب على سورية, التي ما كان لها ان تستمر, وتحرق الأخضر واليابس, لولا حمير طروادة في الداخل, ومن يشهنق منهم في الخارج. ولا عتب على السيسي اذا نأى بنفسه عن ان يكون جعلا ينظف رائحة خيانة بعض السوريين, التي ستبقى آثارها تزكم انف كل وطني سوري إلى ابد الآبدين..

    وصدق نابليون عندما قال: عميل واحد يعادل فيلقا من الجنود. فكيف ونحن أمام جيش من العملاء والخونة السوريين الذين خربوا بلادهم بأيديهم الآثمة, ألا تبت أيديهم وتبوا.

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4547077